"الكاشطورات" والقوارب "المعيشية".. حين تعرف من أين تؤكل الكتف

انت الآن تتصفح قسم : البحر بريس

"الكاشطورات" والقوارب "المعيشية".. حين تعرف من أين تؤكل الكتف

الداخلة نيــوز:


لازال ملف القوارب  المسمى بـ"المعيشية" يُلقي بظلاله على المشهد العام  بمدينة الداخلة، بعد أن ولِّدت معه أزمة صامتة بين وزارة الداخلية من جهة، و وزارة الصيد البحري من جهة ثانية، بين من يبحث عن السلم الإجتماعي، ومن يدافع عن قراره للمحافظة على إستدامة المخزون.

فرُغم أن تمثيليات التعاونيات المعيشية، نزلت إلى الشارع لتدافع عن حقها في الإستفادة من الثروة عبر هذه القوارب التي تساهم في إمتصاص البطالة وتحسين ظروفهم الإجتماعية الصعبة، حسب تصريح ملاكها.

إلا أن فئة أخرى تسمى ب"الكاشطورات" أو أصحاب القوارب القانونية تظل تُتابع المشهد عن بعد وتنتظر قرار الداخلية و وزارة الصيد البحري بكل أريحية، بعد استغلالها لظروف الأزمة على أحسن وجه.

فرغم أن ملف القوارب المسمى "المعيشية" تفجر منذ أزيد من سنتين، ظل أصحاب القوارب القانونية يستغلون ظروف الأزمة وتداعياتها أحسن استغلال، فكيف لا و جُلهم بات يتوفر هو الآخر على أسطول من القوارب غير القانونية، بإسم تعاونيات، وأخرى بأرقام مزدوجة الترقيم، تصول وتجول هي الأخرى بالسواحل الجنوبية دون حسيب ولا رقيب.
 
فخوفاً من العقوبات الزجرية التي أصبحت تواجه القوارب القانونية المتورطة في صيد (الأخطبوط) إبان فترة الراحلة البيولوجية، والتي قد تصل أحيانا حد تجميد رخصة الصيد، قام العديد من "الكاشطورات" كما يعلم القاصي والداني، إبان فترات الراحة البيولوجية وكذا خلال مواسم الصيد، بإستغلال قوارب غير قانونية في استهداف (الأخطبوط)، فالعقوبات الزجرية في حق قارب يحمل ترقيم تعاونية أقل تكلفة ماديا من قارب قانوني برخصة رسمية، قد يتم تجميدها.
 
وفي ظل هذا الوضع، يبقى واقع الحال يؤكد أن قطاع الصيد التقليدي يحتاج اليوم لإعادة هيكلة حقيقية من جديد، سواء بقواربه القانونية وغير القانونية، بعد أن اختلط الحابل بالنابل، والكل أصبح متورط في المحظور وعن قصد، وهو ماتعيه الجهات الرسمية، التي فتحت الباب أمام الفوضى والعبث.
فإلى متى تحاولون حجب الشمس بالغربال..؟؟