غياب السردين عن "الدلالة".. يفتح ميناء (الجزيرة) بالداخلة على الفوضى والإتهامات المتبادلة

انت الآن تتصفح قسم : البحر بريس

غياب السردين عن "الدلالة".. يفتح ميناء (الجزيرة) بالداخلة على الفوضى والإتهامات المتبادلة

الداخلة نيــوز:


يعيش ميناء الجزيرة بمدينة الداخلة، هذه الأيام حالة من شبه الإنفلات الأمني الخطير، أفضى إلى إستعمال الأسلحة البيضاء بين محسوبين على قطاع الصيد الساحلي، ما خلف استنكارا وشجبا من طرف العديد من المهنيين، خصوصاً وأن الواقعة ليست الأولى من نوعها.

ولتناول الموضوع بكل تجرد، حاولت الداخلة نيــوز الغوص في تفاصيل مايحدث، من خلال مصـادر متعددة وبعيدا عن المزايدات، ليتبين لنا أن ما وقع يعود بالأساس إلى خلاف حول كميات من منتوج "السردين" تم صيدها بواسطة مركبين من صنف الصيد الساحلي، وعرضها بسوق المزاد العلني «الدلالة» ما رفع قيمتها إلى مستويات قياسية، مقارنة بمنتوج باقي المراكب الأخرى، ليتطور الصراع ويصل إلى سفن الصيد بالمياه المبردة "البلاجيك".

هذا الصراع عَرَّى مجموعة من الحقائق التي قد تعصف في المستقبل بقطاع الصيد البحري، مايستوجب معه تحرك حازم من طرف المكتب الوطني للصيد البحري، يضع من خلاله حد لهذه الصراعات المتكررة، ويفرض تطبيق القانون.

فالمكتب ملزم أكثر من أي وقت مضى، بتوفير صناديق بلاستيكية موحدة تابع له، وفرض مرور المنتوج بعملية التداول «الدلالة»، لإنهاء صراعات يحاول من خلالها كل طرف إظهار نفسه على حق، فيما الواقع يقول عكس كل ذلك، ويكذبهم جميعاً.

ويتضح أن الحل ليس بكل هذا التعقيد، و"الدلالة" هي أفضل طريقة لإرضاء الطرفين، فالعرض والطلب هما من يتحكمان في الأسعار، بعيدا عن أي شيء أخر.

ومن شأن هذا الإجراء إنهاء حالة الفوضى التي يمارسها الوسطاء والسماسرة وقباطنة المراكب، وهم الذين يجعلون ثمن الصندوق يبقى رهينا بما يحددونه بينهم بشكل غير قانوني، يكون خلاله الخاسر الأول والأكبر هو البحار وخزينة الدولة.