ملف للنقاش / أول "تحقيق صحفي" عن مستشفى الحسن الثاني ... اتهامات وتصفية حسابات

انت الآن تتصفح قسم : ملفات للنقاش

ملف للنقاش / أول "تحقيق صحفي" عن مستشفى الحسن الثاني ... اتهامات وتصفية حسابات

الداخلة نيوز:




أكد لنا مصدر مطلع من داخل مستشفى الحسن الثاني بمدينة الداخلة ، أن المستشفى يعيش حالة من التسيب  و اللامبالاة  الكبيرين سواء تعلق الأمر بطريقة تسيير و إدراة المستشفى ، أو من خلال حضور المسؤول الأول عن المستشفى الذي يعتبر حسب المصدر المسؤول الأول كذلك عن هذه المشاكل و المعاناة التي يشهدها المستشفى الجهوي بشكل شبه يومي ، لنباشر تحرياتنا الصحفية من صحة الخبر وذلك انطلاقا من المستشفى وفتح لقاء مقتضب مع المسؤول الأول عن المستشفى "المدير" وكذا البحث عن مصدر هذه المعلومات الخطيرة لنطلع على حقيقة الأمر عن قرب.

بعد ولوج طاقم جريدتنا "الداخلة نيوز" الى المستشفى لاحظنا أن المستشفى يعاني من اكتضاض و ازدحام كبيرين مع انتشار كثيف للأمن وسيارات تابعة له ، تابعنا مسيرنا للبحث عن مدير المستشفى لنجد حارس يسألنا عن سبب تواجدنا في المستشفى فطلبنا منه إرشادنا إلى مدير المستشفى ليكون الرد أنه لا يدري هل المدير متواجد في المتشفى أم لا، مع العلم أن الساعة تشير إلىh00 9 صباحا، تابعنا البحث عن المدير إلى حدود الساعة h0011 ، وأضحى الملل يتبادر إلى أذهاننا محاولا أن يثنينا عن المضي قدما في استكمال بحثنا وتقصي صحة المعلومات التي تحصلنا عليها.

تابعنا مسيرنا داخل أجنحة وأقسام المستشفى و  ماهي إلا لحظات إذا بشخص يخبرنا انه يريد مقابلتنا وأنه متحمس جدا ليدلي بمعلومات عن واقع المستشفى والمشاكل التي يتخبط فيها ، ليتبن لنا من خلال طريقة استقباله لنا أنه مسؤول مهم في المستشفى وهو ما أكده لنا واخبرنا أنه الشخص ذاته من قام بإرسال المعلومات إلى جريدتنا ونوه إلى ضرورة عدم ذكر اسمه لأسباب يقول أنها أمنية.

 

بدأ حوارنا مع هذا المسؤول عن سبب غياب المسؤول الأول عن المستشفى "المدير" وبعض المسؤولين الإداريين التابعين له ، مع العلم ان الساعة تشير إلى h3011.
وهل هذا الغياب قاعدة أم استثناء ..؟؟


ليطلعنا هذا المصدر على معلومات خطيرة إن صحة قد تكون بمثابة القشة التي ستقسم كرسي المدير ومن يسبح في كنفه ، فحسب المصدر ،أن الغياب قانون جاري به العمل داخل المستشفى ،حيث اخبرنا أن السيد المدير لا يلج عتبة المستشفى قبل الساعة h3012  و الأخطر من هذا وذاك نعته باللوبي المتحكم في زمام الإدارة وبعض الأطر الطبية وهو بالتالي المسؤول عن الفوضى والمشاكل التي يتخبط فيها المستشفى ،كما أطلعنا هذا المصدر على بعض المراسلات للسيد المدير تبين مساهمته في تنظيم وقفات احتجاجية داخل المستشفى،يضيف المصدر كان الغاية منها الإطاحة بإطار صحي مهم لم يتماشى وفق منهجية ونمط سيد المدير.

فهو يضيف المصدر  صراع من اجل البقاء على هرم المستشفى و "ادراته" وان كان على حساب الخدامات الصحية والعلاجية المقدمة للمرضى والزوار ،
 فماهي إذا الغاية من زعامة المستشفى ..؟؟
 ومن هي الشخصيات المتحالفة في هذا الصراع ؟

ليضع هو الأخر أي" المسؤول "تساؤل بصيغة جواب عن السؤال الذي طرحناه ، ماهي الغاية إذا حسب اعتقادكم ؟ ويبدأ معها هذا المسؤول في سرد المعطيات والتفاصيل المادية للسيد المدير وكيف أضحى إمبراطور حسب وصفه :

فالسيد المدير ( ب.ص )حسب "المصدر" يتقاضى ما نسبته  DH17.000 كراتب شهري من عمله كمدير و مسؤول أول عن المستشفى ،إضافة إلى DH7000 يتقاضاها من مركز تصفية الدم التابع للمستشفى و الأكثر من هذا وذاك يضيف المصدر أن المدير يزاول عمل خاص كمسؤول عن عيادة طبية خاصة بمدينة الداخلة ( امجود ) يقدر صافي أرباح السيد المدير من إدارة العيادة ب DH500  ،والخطير في الامر يضيف أن صاحب هذه العيادة وهو رجل أعمال لديه عيادة أخرى بمدينة اكادير وهو ما يخالف المواد القانونية الجاري بها العمل ، اضافة الى هذا يتقاضى المدير راتب شهري أخر يقدر بحوالي DH5000 من تعاقده مع شركة  ...انطلاقا من هذه الأرقام الفلكية يتبين أن السيد المدير يتقاضى أجرا شهريا يقدر بحوالي DH44.000 ،لكن انطلاقا من هذه المعلومات وصحتها تساءلنا نحن كصحفيين :

كيف يخصص السيد المدير وقته لإدارة المستشفى ومشاكل الساكنة ..؟؟
مع العلم أن جدول أعمال المدير سيكون مزدحما للغاية .

تابعنا لقاءنا مع هذا المصدر والمسؤول في نفس الوقت ليطلعنا على مزيد من المعلومات ،وفي هذا الصدد سألناه هل هناك أشخاص آخرين يدعمون أو بالأحرى متحالفين مع سيادة المدير في هذه "المشاريع المدرة للدخل على ما يبدو" ليبتسم هذا المسؤول ويجيب بالطبع هناك "اليد اليمنى" للسيد المدير وهو طبيب تابع للمستشفى (د.ع.ع ) وهو المشرف على إعطاء الشواهد الطبية يقول "المصدر " أن الطبيب يقوم ببيع هذه الشواهد مقابل DH100 عن كل شهادة ،أي بمعدل يومي DH800 (DH22.000 شهريا ،إضافة إلى كون الدخل الشهري لهذا الطبيب هو DH12.000 وDH 4000 تضاف إلى حساب هذا الطبيب كمراقب لمركز تصفية الدم بالمستشفى شأنه شأن المدير يضيف المصدر، زيادة على هذا يتحصل على DH4000 أخرى من تعاقده مع شركة المطار كمراقب للمرضى القادمين والمغادرين للتراب، كما يستفيد هذا الطبيب حسب المعلومات من هذا المصدر من سكن وظيفي ، و الغريب في الأمر يضيف هذا المسؤول أن هذا الطبيب يمثل قطاع حساس جدا من خلال ترأسه لنقابة وطنية  وأعتبر هذا المسؤول أن هذه النقابة هي الشجرة التي تخفي غابة التمويلات و المداخيل الشخصية للمدير وكذا هذا الطبيب  انطلاقا من جعلها واجهة قانونية و  إعلامية لتكميم الأفواه المنادية بفتح تحقيق عن هذا التسيب وكذا لمواصلة توجهم الربحي وان كان على حساب معاناة و صحة الساكنة حسب "المصدر".

ليس هذا كله "يضيف المصدر " فالمرضى الذين يستوجب نقلهم على وجه السرعة  إلى مدينة العيون لم يسلموا من صندوق المقاصة للمدير وعونه فكل رحلة تستوجب إعطاء 2500 DH مع العلم أن هذا المبلغ المحصل عليه من كل رحلة مصيره مجهول ، فالسيارات المستعملة في هذه الرحلات غالبا ما تعاني من الصدئ و بساطة الأجهزة الطبية بداخلها.

 

 انطلاقا من هذه المعلومات والتأكد من صحتها سنحاول نحن كصحفيين مواصلة التحقيق وذلك بربط الاتصال بمدير المستشفى و الطبيب المتهم من خلال هذا" المسؤول" بالمستشفى لنحافظ بذلك على خطنا التحريري في توضيح الصورة وتقريبها بكل شفافية وحياد وفتح بالتالي المجال لكل المصادر في التعبير الحر والديمقراطي من خلال توجهاتها الفكرية والعملية، فحق الرد مكفول وهو المنحى التحريري لجريدتنا  "الداخلة نيوز".


يتبــع .....