dakhlanews.com الداخلة نيوز _ الصحراء وحرب الريع/ مقاربة الفساد وخطط الإلهاء
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         شاهد.. مجهولون يشعلون النار في مرحاض عمومي بالداخلة ويحولونه إلى رماد             انقلاب قارب مهاجرين قبالة الجزائر.. وانتشال 6 جثث             توقيف نائبين لوكيل الملك يشتبه في تورطهما في ملف ما أصبح يعرف بـ”السمسرة”             لقاء رفيع المستوى بين الداخلية والصيد البحري للحسم في مصير القوارب «المعيشية» بسواحل جهة الداخلة وادي الذهب             تهم ثقيلة تلاحق صاحب شركة للتسويق الهرمي في مواد التجميل             الداخلة.. أرباب المقاهي والمطاعم يفرضون زيادات مفاجئة في أسعار المشروبات و المأكولات             نشطاء يتهمون سفينة RSW بصيد أسماك ممنوعة وتفريغها بميناء الداخلة دون حسيب ولا رقيب             لابيد يحل بالمغرب للتحضير لمؤتمر رؤساء الدول المطبعة مع إسرائيل             المغرب يُتابع بقلق الأوضاع في قطاع غزة ويدعو إلى تجنب مزيد من التصعيد (بلاغ)             الصحة الفلسطينية.. الغارات الإسرائيلية خلفت 15 شهيداً و125 جريحا في غزة             بعد (الأخطبوط).. نوع آخر من الرخويات يُستنزف في صمت من طرف قوارب الصيد والإطارات الهوائية بالسواحل الجنوبية             الفريق الحركي يدعو إلى عدم احتكار رؤساء مجالس الجهات تحضير الميزانية وجدول أعمال الدورات             تقرير أممي يؤكد تورط جنود ماليين في مقتل 29 موريتانيا في مارس الماضي             شاهد.. انطلاق المرحلة الثالثة من برنامج التخييم لفائدة أطفال مدينة الداخلة             الداخلة.. الدرك الملكي يُداهم مستودع لتخزين سيارات ذات الدفع الرباعي يشتبه في إستعمالها في التهريب والهجرة السرية             شاهد.. فرحة أطفال مدينة الداخلة بإنطلاق المرحلة الثالثة من التخييم             شاهد.. تأجيل موسم صيد الأخطبوط يتسبب في إحتقان كبير وغضب وسط البحارة بمدينة الداخلة            شاهد.. المحتجون أمام مندوبية الصيد البحري بالداخلة يوجهون رسالة إلى وزارة الصيد البحري            شاهد.. مواطنون بالداخلة يتوافدون على الحدائق الخضراء بعد اعادة تأهيلها من طرف جماعة الداخلة             'مصطفى بيتاس' يرد على هاشتاغ #أخنوش_ارحل            شاهد.. تصريحات على هامش أشغال دورة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الإستثنائية            بالدموع الوزيرة ليلى بنعلي لن أتوقف.. ومصفاة 'سمير' تزن 8 كلغ.. والقطار خرج عن السكة.. ومشاريع عوجاء            'مصطفى بيتاس' يشرح بنية أسعــار المحـروقات ويستغرب مِنْ مَنْ يقول أنه لا يفهمها            بالفيديو.. مصفاة SAMIR بين تناقض الوزيرة "ليلى بنعلي" ورأي الخبراء في إعادة تشغيلها            عبد الإله ابن كيران.. يدعو ساكنة مكناس والحسيمة للخروج ضد الحكومة ويعلن موقفه من هاشتاغ #ارحل_أخنوش            شاهد.. الإستعانة بجرار ولوح ركوب الأمواج لإنقاذ سلحفاة جلدية الظهر بخليج الداخلة            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 18 يناير 2016 الساعة 00:29

الصحراء وحرب الريع/ مقاربة الفساد وخطط الإلهاء


محمد سالم الزاوي

الداخلة نيوز: محمد سالم الزاوي



الريع أو الفساد الإقتصادي المشرعن والمتوافق عليه ضمنيا بين الدولة والمستفيدين، والمتواطئ على السكوت عن تأثيره السلبي على الإقتصاد الوطني، هو السرطان الذي نربط معه علاقة ودية لما يفرضه من سلطة على واقعنا الإقتصادي والإجتماعي، هذا الإقتصاد المٌحابي الذي يقوم على التمييز في منح الإمتيازات والخدمات وفرص الإستثمار وفرص الشغل ضاربا عرض الجدار كل الإعتبارات الإقتصادية والإجتماعية داخل الدولة والتي من شأنها خلق ديناميكية تجعل الإقتصاد في خدمة الشعب، ولعل خطورة هذا الموضوع تكمن وتتجلى في تلك الحساسية التي يثيرها طرح الموضوع للنقاش داخل أروقة الدولة وحتى داخل المشهد الإعلامي والحقوقي، فرغم أن الدولة قد قررت عبر أعلى سلطة داخلها القطع مع سياسة الريع وتسريع الإجراءات التي تحد من عرقلته لسير عجلة التنمية، وليس ببعيد عنا الخطاب الملكي الأخير بمدينة العيون الذي تم فيه وضع النقاط على الحروف فيما يخص هذا الموضوع، ولكن رغم ذلك تبقى الإشكاليات التي يطرحها الموضوع أكبر من أن تحسم بقرار حتى ولو كان ملكيا، ومرد ذلك بالأساس يعود الى الشبكة الكبيرة التي نسجها هذا الإقتصاد في القوانين والمراسيم وداخل الأحزاب السياسية ومعظم وجهاء الدولة منخرطون فيه وبالتالي فإن التحدي الأكبر هنا هو في كيفية مجابهة تلك الشراسة التي يبديها المدافعون عن سياسة الريع وغالبا ما تكون في صور خبيثة تتقمص فيها مواقع المدافعين عن مصالح الشعب، وهناك تحدي آخر يكمن في الآليات التي يمكن للدولة إتخاذها لمحاربة هكذا فساد ظل ينخر الجسم الإقتصادي والإجتماعي للدولة منذ عقود خلت وهل ستمتلك الجرأة على سحب البساط من تحت رجالاتها "الأوفياء" لا ينكر ـ إلا الجاحدون ـ أن الممارسات الريعية للدولة باتت اليوم جزءا من المشهد الذي ألفه المواطن وأنطبع في الذهنية الجماعية للمواطنين، ولا ينكر آيضا أن مشهد إغداق الدولة على "أبنائها الأوفياء" من خدماتها بات مألوفا في المشهد السياسي الذي يروجه ماسكي زمام الأمور لإضفاء الشرعية على سياسات الدولة وخاصة في المناطق التي تعرف حساسات سياسية ولسنا هنا بصدد مدى نجاعة هذه السياسة من عدمها بقدر ما نريد تسليط الضوء على منشأ هذه الأفة وكيف تنخر الجسم الإقتصادي الوطني، فقد تجد وأنت تبحث في مدى التكريس لهذه السياسة في الجنوب أن هناك تنوع وأنماط كثيرة تختلف بحسب نوع المستفيدين ومواقعهم داخل دهاليز الدولة.

إن أبرز مفرزات هذه الآفة الإقتصادية هو ذلك النزوع المتكالب للمستفيدين من الإمتيازات والخدمات نحو الحفاظ على مواقعهم داخل اللعبة السياسية والحفاظ على شعرة معاوية لا مشدودة ولا مرسلة من طرف واحد، فذلك هو السبيل الوحيد الذي يجعلهم محافظين على مكتسباتهم الريعية، ولإضفاء الشرعية بشكل متجدد عليها، فالدخل الذي يدره إقتصاد الريع عليهم هو بمثابة دفع مسبق عن خدمات وطنية قد تظهر في مواقف. وخدمات ووجاهة إجتماعية قد تظهر كنوع من تطييب خواطر فئة معينة هنا أو هناك، ومما يبعث على الإستغراب والتعجب لدى المواطنين هو أن المستفيدين من سياسة الريع لا يحاولون البتة الدخول في الإقتصاد ذات الطابع التنافسي الذي قد يأخذ منهم جهدا أكبر ووقتا أطول في حين يكفيهم التوجه بأموال قد تكون طائلة وجهد بسيط وقصير المدة وإن لزم الأمر إنتهاك بعض القوانين والحقوق للحصول على إمتيازات طويلة الأمد بمردوديات مالية خيالية.






ولا يخفى على أحد ان مخاطر إستفحال هذه الظاهرة على النسيج الإجتماعي هو الأخطر وعادة ما يكون هو النقطة التي تفيض الكأس كما هو الحال مؤخرا مع ظاهرة "جوز فرنك" التي سلطت الضوء على التفاوت المهول بين طبقات المجتمع الى درجة أن ذهنية وزيرة أصبحت مبرمجة ومعتادة على هذا التفاوت وأنه كما يبدو لها أمر اكثر من عادي، فحتى الأرقام تجدها مهولة هنا وعادية هناك، فالناس عادة يقدرون الإنسان العصامي ويقبلون بنجاحه في السعي الإقتصادي مادام ذلك بمجهود وإجتهاد وسعي ذاتي ، بينما قد يرتفع عندهم الإحساس بالتمرد والثورة على أي مشهد قد يظهرهم مجموعة من الخراف يرعاه مالك مزرعة ليفعل بمصائرهم ما يشاء.

وكما هو ملاحظ وجلي فإن هذه السياسة تحظى بتاريخ طويل وتشعبات متأصلة في الجسم السياسي والإقتصادي والإجتماعي بل وحتى الإعلامي ببلادنا أحيانا كثيرة، ولن يكون مجديا الإعتماد على التوجهات المرسومة من طرف جلالة الملك للمستقبل وما ينبغي أن يكون مالم تتظافر الجهود والنوايا الصادقة فعلا للتخلص من هذه الأزمة التي سببها هذا النوع من الممارسات ولا يزال، والذي أصبح اليوم يظهر بأبشع أشكال مقاومته عن مكتسباته التي حققها على حساب الشعب وإقتصاده وتماسكه الإجتماعي وكرامته التي أصبحت تهان وبشكل عادي.

ولعل الدولة التي ترفع شعارات الديمقراطية ومحاربة الفساد سيكون دورها غاية في الحساسية والحرج، فالمواطن اليوم أصبح يمتلك وسائل الإبلاغ الجماعي عن ما يعانيه وما يراه جديرا بمعالجة مستعجلة، فيكفي مع هذه الطفرة في وسائل الإتصال حشد الأصوات للتنديد أو المطالبة أو التبرير أو رد الإعتبار في ما يخص قضايا المجتمع ورؤيته لما يجري ويدور في الكواليس التي أصبحت أشبه بالعلنية، فالنظام السياسي والإقتصادي لأي دولة أصبح تحت مجهر المراقبة الإجتماعية وهو ما يضيف حافزا آخر للتعجيل بفتح الملفات والتدخل لإعادة الأمور الى نصابها الطبيعي الذي يجعل الإقتصاد مجالا تنافسيا يحظى فيه جميع المتنافسين بفرص العمل ويحظى الجميع بخدمات متساوية وتفعيل مبدأ المساواة أمام المرفق العمومي.

 إن مقاربة هذه الافة في الصحراء التي أنتمي لها أبعد ما يكون عن مقاربتها في شمال المغرب. فلدينا هنا نظريات جديدة وركوب على المصالح بتيرير الريع وفرملة عجلة الإصلاح الملكية الراغبة في بتر هذا الداء العضال الذي يسلب المغرب نقاطا هامة في كسب قضيته الاولى وطنيا. لذلك كان مباحا للبعض تسميته بإقتصاد "البركة" بتسكين الراء. ومباحا للبعض الاخر تعليله بمباركة القصر وتزكيته. غير أن الأخطر من ما مر من مقاربات لا يقاس بما ظهر مؤخرا في أخطر اوجه الريع الذي يجتاح أهم قطاع في الجنوب وهو "قطاع الصيد البحري" الذي تنزوي على مكاسبه فئة مروضة على التكيف مع هذا الفساد منذ أن تذوقت طعم حلاوته في بداية المشوار. حيث تستغل هذه الفئة قضية الصحراء لتلعب دور "الوطنية الجياشة" وترتدي قناع الدفاع عن القضايا المصيرية لإلهاء الراي العام عن جرائمها في حق ثروة المغاربة الوطنية.
فهل يصح أن يستقيم الظل والعود أعوج..؟؟

سؤال لن نجد له إجابة ربما وقد من الله علينا برئيس حكومة لازال منذ تقلد منصبه يصارع طواحين تماسيحه وعفاريته في الهواء. دون أن يطيع بذبابة صغيرة من ذباب الريع. ليبقى المغاربة ينتظرون تفعيلا حقيقيا لأشرس حرب نظافة تحتاجها بلادهم.
والى ذلك الحين يبقى رجائنا في أن تحافظ بلادنا على الظاهر الخفيف من نظافتها. أما الخفي على عظمته فله رب يتولاه.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
فرق كبير بين من يواجه مشاكل المواطنين.. وبين من يهرب منهم
"المصير المشترك".. الدرس الجميل من أزمة كورونا
بعد أن أعطتهم الداخلة الثروة.. هل يرحم المستثمرين فقرائها..؟؟
رأي الداخلة نيوز/ كورونا "تدعس" على تفاهتنا..
هل تكون الداخلة عملة مقايضة بين "عزيز أخنوش" و"ول الرشيد"..؟؟
رأي الداخلة نيوز.. هل دخل "أخنوش" في مواجهة مباشرة مع "ول الرشيد" ستكون الداخلة مسرحاً لها
هل يبقى "الصحراوي" مجرد خائن في نظر النخبة المغربية مهما بلغت درجة ولائه للمملكة..؟؟
رأي الداخلة نيــوز... السيناريوهات الثلاثة المطروح من أجل تجديد إتفاق الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي
رأي الداخلة نيوز... هل دخل الدب الروسي كلاعب أساسي في قضية الصحراء..؟؟ وماهي أسباب ذلك..؟؟
رأي الداخلة نيوز| دبلوماسية خارجية ضعيفة.. وتسيير داخلي صبياني للقطاع.. تعصفان بــإتفاقية الصيد البحري مع الـأوروبيين