dakhlanews.com الداخلة نيوز _ نظرية ''البركة'' الإقتصادية. إستنجاد أم إستغباء
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         شاهد.. إفتتاح الموسم الدراسي الجديد بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة             المخضرم (راديميل فالكاو) يقود رايو فايكانو للفوز على برشلونة بهدف لصفر             وزارة التربية الوطنية تحسم الجدل بخصوص إلزامية "جواز التلقيح" لولوج المؤسسات التعليمية             رويترز: الجزائر ستُنهي إمدادات الغاز للمغرب وتورّد لإسبانيا مباشرة             العيون.. الشرطة تستخدم السلاح لتوقيف مُشتبه به في قضية الإتجار في الكوكايين             وزارة التربية الوطنية تعلن عن فتح باب ترشيحات الأحرار لإجتياز امتحانات البكالوريا برسم دورة 2022             أعضاء بمجلس جماعة (امليلي) يتهمون الرئيس بخرق المادة 35 من القانون التنظيمي 113.14 ويطالبون الوالي بالتدخل             فرض "جواز التلقيح".. الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي تصف قرارات الحكومة بالمُتسرعة             بعد التطبيع.. ارتفاع الصادرات الإسرائيلية للمغرب بنسبة 165%             انتخاب (الحسين عليوى) رئيساً لجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات و(جمال بوسيف) نائباً لأمين المال             شاهد.. النقاش الساخن حول مشروع ميزانية جماعة بئرانزان لسنة 2022             تـعزية مـن الــداخلة نــيوز إلى عـائلة الفـقيد «أحمد العباسي»             رغم الادلاء بشهادة PCR سلبية.. منع النائبتين نبيلة منيب وفاطمة الزهراء تامني من دخول البرلمان بسبب جواز التلقيح             وسط نقاش حاد.. مجلس جماعة بئرانزران يعقد دورته الإستثنائية لشهر أكتوبر             سفير إسرائيل في المغرب يؤكد تأييد تل أبيب مفاوضات مباشرة لحل نزاع الصحراء             أنباء عن انقلاب عسكري بالسودان.. الجيش يعتقل رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك) وعدد من الوزراء             الحملة الإنتخابية.. سائقو سيارات الأجرة الكبيرة يُعلنون دعمهم للمنسق الجهوي لحزب الكتاب "محمد بوبكر"            شاهد.. قاطنون بحي بئرانزران يعلنون دعمهم لـ"أمبارك حمية" بالدائرة التشريعية وادي الذهب            امربيه ربه ماء العينين وكيل لائحة حزب الخضر المغربي بالجهة يشرح برنامج حزبه الإنتخابي            حزب البيئة التنمية المُستدامة برنامجهم الإنتخابي الداخلة وادي الذهب            قيادات الصف الأول بحزب الأحرار تقود مسيرة جماهيرية تجوب شوارع مدينة الداخلة            "محمد الأمين حرمة الله".. الحشود البشرية التي ترون اليوم هي تعبير حقيقي عن قوة حزب الأحرار            (ميمونة أميدان) وكيلة لائحة حزب الأحرار بجماعة الداخلة تنظم لقاء تواصلي مع مناضلات الحزب            شاهد.. جولة حزب التجمع الوطني للأحرار بشوارع الداخلة            (الخطاط ينجا).. حزب الإستقلال يُركز على دعم التشغيل الذاتي لمحاربة البطالة            البرنامج الانتخاب.. الخطاط ينجا يُقدم حصيلة عمل مجلس جهة الداخلة في مجال دعم التعليم ويكشف عن أولوياته            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 23 نونبر 2015 الساعة 15:11

نظرية "البركة" الإقتصادية. إستنجاد أم إستغباء


الداخلة نيوز: محمد سالم الزاوي



يحكى في صحف الأساطير أن الشيطان بكى يوما لمقلب العرب؛ فلما سأل ما يبكيك يا إبليس قال "يبكيني العرب الذين علمتهم السرقة والكذب والنفاق والإحتيال. ولما جمعوا ثروة من ذلك كتبوا على ظهر أملاكهم 'هذا من فضل ربي'".

الحديث هذه الأيام لا ينفك عن مستخرجات الخطاب الملكي الاخير بمدينة العيون ، فبداية بالتغطية المهترئة لقناة العيون الجهوية في إطلالتها الجديدة التي يبدو أنها لازالت تحبو في ظل إعلام وطني وإقليمي متقدم بسنوات ضوئية ، مرورا بالتحاليل الإعلامية الوطنية والمحلية والندوات والدورات التي تظهر هنا وهناك وصولا الى تأسيس هيئات ومؤسسات للمجتمع المدني تواكب الحدث وتركب عليه، لكن ما أثار دهشتي ليس هذا التفاعل الذي إعتدنا عليه في الصحراء كرد فعل "كموني" بعد كل خطاب ، بل المثير والعجيب أن بعضهم بدأ فعلا بتأسيس النظريات السياسية والإقتصادية  مستندا على تاريخ طويل من الركوب على عواتق الناس وكل ذلك ليس بالجدارة بقدر ماهو إعتمادا على الحظ والحظوة والبركة !!!

كان لافت للإنتباه ما أطل به علينا رئيس جهة العيون الساقية الحمراء من تنظير وتحليل حول ما يقع في الصحراء وخاصة في حديثه حول مسألة الريع ، "الميني" حمدي وهو يتحدث في برنامج "  قفص الإتهام "  كان يعطي دروسا في كيفية إبراء الذمة المالية ، وكيف تصبح مليونيرا  دون عناء وأنت تعتمد على نظرية "البركة" بتسكين الراء.

ففي الوقت الذي أكد الخطاب الملكي على القطع مع سياسة الريع ، أكد مأمون هارون الرشيد أن المستفيدين من الريع في المنطقة ليس هم من يسيرونها وهو يذكرنا بعفاريت وتماسيح بن كيران التي لا تظهر إلا في عيونه هو ، والحقيقة أنه في الصحراء إذا أردت أن تخدر المجتمع فعليك بمثل هذه النظريات ذات الطابع السماوي فسيسلمون بها ونحن نسأل الله أن يمن علينا بالبركة التي من بها على آل الرشيد أي أن نستغني دون عمل دون ريع فقط بالاعتماد على البركة التي تدر مئات الملايين دون جهد يذكر.

ورغم محاولات الصحفي المتكررة إعادة السؤال بشكل مغاير عدة مرات فقد وجد نفسه محاصرا بنظرية لم يقرأ عنها في الاقتصاد ولا يعرف عنها شيئا. إذ كان صاحبنا يراوغ بدلال وبفشوش البورجوازية وينظر لزملائه في النادي ويعطي الدروس والعبر في كيفية التحول كالحرباء بمرونة والانتقال من "شفار" الى نبي أو ولي صاحب "بركة" في رمشة عين ، وإلا فليشرح لنا صاحب النظرية "البركاوية" معنى أن يكون هناك مواطنون يقتسمون خيرات أرض مشتركة ونجد منهم من يستفيد ومنهم من يحيد عن الغنيمة ، لا هو بمبرر الكفاءة العضلية وإلا فإن الميني حمدي ومنخرطي ناديه نعرفهم جيدا ، ولاهو بالكفاءة العلمية ولاهي بالحظوة ولاهي حسب رأيه بالتسلط والتجبر والإرتماء على ممتلكات العامة ، هي " البركة"  رزقنا الله وإياكم يا أصحاب النصيب "الزفت" منها في صحة وعافية وطاعة للإله الجبار .

فبدل أن نشعر بالمرحلة الإنتقالية لازلنا نكرس للمراحل القديمة ، وبدل أن نتعلم من أخطائنا لازلنا نؤسس لإعادتها من جديد وبدل أن نعترف بتقصيرنا إتجاه مجتمعنا المقهور المظلوم لازلنا نطحنه طحن الرحى ولازلنا نوسع الهوة بين شفارته ومن يقطن في دار غفلون ، لازلنا لم نتعلم كيف تدار مؤسسات الدولة بشكل ديمقراطي ونعترف بلا أستحياء أننا في الصفوف الاخيرة وعلينا ان نحثّ الخطى ونطمر الكثير من قناعاتنا وإرثنا المعيق غير النافع وهناك من خزعبلات التبريرات ما علينا حرقها ودفنها الى الابد لأنه لا يصلح الإقتداء أو الإستعانة بها لأنها شرر يتطاير على رؤوسنا يحرق الاخضر واليابس ويحيل الأخيار الى أشرار والنهضة الى كبوة فالكل سيسرق غدا ويبرر نهبه بنظرية "البركة والولاية " وربما سيخرج من بيننا من يقول أن المال سقط فجأة من السماء على حضرته ، إذا لابدّ من إعمال العقل ليتوافق مع الزمكان الحالي وكم من المجتمعات غربلت فكرها وأبعدت الغثّ عن السمين وفرزت السقيم عن الصحيح وعزلت الأفكار الصديئة عن الصقيلة ومهّدت السبيل الى مسارها للطريق الأسلم والأنفع والأجدر لأنها تريد أن تنهض فالنهوض لا يتحقق اذا لم نشخص المرض قبل إعطاء الدواء والتجارب الحية للمجتمعات التي لاتعرف التسويف والتأجيل في حل المعضلات وايجاد سبل العلاج وإجترار التاريخ الأليم بصيغ مغايرة.






هكذا لخص الميني حمدي الأزمة والآفة التي تنهش جسد الصحراء. مبتكرا عذرا أقبح من ذنب ومكتشفا نظرية علمية جديدة لم تخطر ببال "ادم سميث وكارل ماركس" ولم نشهد لها تدريسا ولا تأصيلا في كتب الإقتصاد ومحاضرات الجامعة والكلية. نظرية البركة التي أكتشفنا بفضل عبقري آل الرشيد أنها السبب الرئيس في أستغناء عوائل لازالت ترضع ثدي المخزن وتنهش ثروات الصحراء وساكنتها التي تعايش الفقر معايشة الأحباب والأخلاء. لا عجب إذن بناءا على هذا التصور أن يفتري الملك في خطابه "حرب الريع" التي يبدو أنه لم يأخذ دروسا في توصيفها من رئيس أكبر جهات الصحراء. فهل لنا في كتيبات تعليم "البركة" في خمسة أيام؟؟، فالفقر قد أثقل كاهلنا ووجوه السوء من أعيان الغنى الفاحش ترفض الزحزحة من جادة مصائرنا.

إنه النصب بإسم العدل الإلاهي الذي ترفض معه جماعة النبلاء من منظري "ثروة البركة" أن تراجع ماضيها وتصحح أخطائها وتفتح خزائن بنوكها المتخمة في وجه الساكنة ليعينوا الدولة في مسلسل التنمية الذي لايزال يراوح مكانه منذ عودة الجنوب لرياض الوطن.

وعموما يبدو لي من ما سبق أن عوائل الإقطاعية بالصحراء التي تقتات من خاصرة الريع قد بدأت تستنجد بالخطاب الديني لتبرير خصال "شرتات" في بطونها الممتلئة. وهو خطاب مربح وسط المجتمعات المتخلفة لذلك نجد مأمون آل الرشيد يرفع يافطات البركة والولاية. وشيخ آل الجماني في الداخلة يتبع الطريقة "الصمدية" لإيهام الناس بخوارق الشرف وبركات سلهام الكرامات.

ختاما لا محيص من طرد الريع ونجبائه من الصحراء لتعبيد طريق الإصلاح الملكي والقطع مع سياسة التدبير السابقة. طريق نرى البعض يعرقلها اليوم بألغام "التزبة" ولعنة الشرف وكرامات النسب وبعض نظريات البركة الإقتصادية. فهل تخشى الدولة نبوة هؤلاء. أم أنهم يصيحون صيحة فرعون حين أدركه الغرق..؟؟
الأيام وحدها من ستظهر الأمور على صوابها. فلننتظر.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
"المصير المشترك".. الدرس الجميل من أزمة كورونا
بعد أن أعطتهم الداخلة الثروة.. هل يرحم المستثمرين فقرائها..؟؟
رأي الداخلة نيوز/ كورونا "تدعس" على تفاهتنا..
هل تكون الداخلة عملة مقايضة بين "عزيز أخنوش" و"ول الرشيد"..؟؟
رأي الداخلة نيوز.. هل دخل "أخنوش" في مواجهة مباشرة مع "ول الرشيد" ستكون الداخلة مسرحاً لها
هل يبقى "الصحراوي" مجرد خائن في نظر النخبة المغربية مهما بلغت درجة ولائه للمملكة..؟؟
رأي الداخلة نيــوز... السيناريوهات الثلاثة المطروح من أجل تجديد إتفاق الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي
رأي الداخلة نيوز... هل دخل الدب الروسي كلاعب أساسي في قضية الصحراء..؟؟ وماهي أسباب ذلك..؟؟
رأي الداخلة نيوز| دبلوماسية خارجية ضعيفة.. وتسيير داخلي صبياني للقطاع.. تعصفان بــإتفاقية الصيد البحري مع الـأوروبيين
رأي الداخلة نيوز| مجلس جهة كلميم واد نون.. البلوكاج الناتج عن الإبتزاز