dakhlanews.com الداخلة نيوز _ الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         وفاة مساعد صيدلي بالسجن المحلي "التاورطة" بعد تعرضه لنوبة مرضية مفاجئة             تأهل تاريخي للمنتخب الموريتاني لكأس الأمم الأفريقية 2019             توزيع عربات على الباعة المتجولين في إطار برنامج إعادة تأهيلهم             وزارة الداخلية تحارب ظاهرة الـموظفين الأشباح بتجميد مباريات التوظيف بالجماعات             خطـيـر| إنقلاب شاحنة لنقل البضائع قادمة من موريتانيا جنوب مدينة الداخلة +صور             "لامين بنعمر" يعطي انطلاقة أشغــال مشروع بناء منتزه مــائي بشاطئ "أم لبوير"             والي الجهة "لامين بنعمر" يترأس مراسيم تحية العلم الوطني في ذكرى 63 لعيد الإستقلال             إنعقاد الجمع التــأسيسي للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون             "بوعيدة" ينشر تدوينة نارية مع قرب إنتهاء مدة توقيف الداخلية لمجلس جهة كلميم وادنون              كارثة.. إنتشار الروائح الكريهة بمستشفى الحسن الثاني بسبب غياب الماء             بيان توضيحي عن تنسيقية الوعد للمعطلين الصحراويين بالداخلة             بعد أن طاله النسيان.. الشرطة توقف متورطين في سرقة محتويات المنزل المتواجد بمقبرة "النبكة" بالداخلة             وزارة التربية الوطنية تكشف عن عدد مناصب التوظيف المخصصة لأكاديمية جهة الداخلة وباقي جهات الصحراء             وزارة الصحة تنظم حملة طبية لفائدة البحارة الـمتواجدين بمركز الصيد «لـبويـردة»             رئيس الحكومة الإسبانية يزور الـمغرب الأسبوع المقبل ويلتقي الـملك محمد السادس             إجراءات جديدة للحد من تلاعب المسؤولين بلوحات ترقيم سيارات الدولة             الـإفتتـــاح الرسمي لوكــالة "بنك الصفــاء" بالداخلـــة            شـاهـد عملية انتخـاب 'أمـبارك حـمية' رئيسـا جـديـدا لجمـعية البحث و الإنقاذ البحري بالداخـلة            الداخلـة..افتتاح معمل جديد تابع لمجموعة "العركوب فيش" بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء            تصريح "مصطفى الخلفي" و"الخطاط ينجا" حــول دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية.            تفاصيل اللقــاء الجهوي حول "دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية"            كلمة "الخطاط ينجـا" خلال اللقــاء الجهوي حول دور المجتمع المدني في تعزيز الحماية الإجتماعية            تفاصيل المؤتمر الصحفي الذي عقد "الخطاط ينجا" و"ليلى مشبــال"            تصريح " ليـــلى مشبـــال" بعد إطلاق شركة "العربية للطيــران" خطوطها الجوية االرابطة بالداخلة            تصريحـــات حــول أشغــال المجــالس الـإقليمية لوادي الذهب و أوســرد            تصريح رئيس الجهة « الخطاط ينجا » عقب لقائه بوفد برلـمان أمريكا الوسطى             هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 15 غشت 2018 الساعة 17:34

الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح


محمد سالم بنعبد الفتاح

الداخلة نيوز: محمد سالم بنعبد الفتاح


منذ سنوات بات موضوع الثروات الطبيعية يتصدر مشهد الصراع في المنطقة، ففي ظل موجة الاحتجاجات الشعبية ذات المطالب الاجتماعية، بات النقاش السياسي والحقوقي يتركز أساسا حول أحقية الساكنة المحلية في الاستفادة من ثروات المنطقة، خاصة الثروة المعدنية (الفوسفاط)، والثروة السمكية (الصيد البحري).

ورغم شرعية النقاش حول ثروات المنطقة بالنظر إلى الفوارق الطبقية المسجلة في مدن الإقليم، عدى عن العديد من مظاهر الهشاشة المجتمعية كالفقر والبطالة في إقليم يتم الترويج على نطاق واسع لدعايات تفيد بتمتعه بمعاملات اجتماعية واقتصادية تمييزية...، لكن النقاش حوله غطى على موضوع لا تقل أهميته في اعتقادي عن موضوع الثروات الطبيعة.

ثروة محلية أخرى يتم نهبها والتلاعب بها في صمت، وأمام أعين الجميع بالمدن الصحراوية، ثروة هائلة تتوسع باستمرار، يقدر حجمها بملايير الدراهم، وتدر مبالغ خيالية على شرذمة قليلة من المسئولين الفاسدين ودائرة ضيقة من المتعاونين معهم، إنها ليست سوى الوعاء العقاري في المدن الصحراوية.

أحياء بالجملة يتم الاستحواذ على تهيئتها تحت جنح الظلام، ومئات إن لم تكن الآلاف من البقع الأرضية يتم توزيعها باعتماد المحسوبية والزبونية، يصل بعضها الى مستحقيه، لكن يتم تمرير الكثير منها الى مجموعة من اللصوص الذين يحترفون سرقة العقارات في المنطقة عبرالتحكم في الإدارات الوصية وتزوير الوثائق الإدارية، عقارات تجارية هامة تُحْتكر من طرف كروش الحرام دون وجه حق، وأخرى تنهب وتُنتزع من أصحابها الكايلة من النهار، مساحات مخصصة للساحات والفضاءات العمومية تصير بين عشية وضحاها ملكيات خاصة، ومواقع استراتيجية غير مُهيئة تُحال على أشخاص معينين بشكل غامض وبطرق غير قانونية، بما فيها تلك المساحات الغير صالحة للسكن أصلا، بالخصوص في مداخل المدينة وضفاف الوادي، بالاضافة الى المساحات المطلة على الساحات العمومية المهيئة...

شبكات إجرامية منتشرة في العديد من الهيئات والإدارات تتقاسم غنيمة الوعاء العقاري، ومسؤولون يراكمون ثروات هائلة بفضل التحكم فيه، يستعينون بسماسرة ووسطاء ومضاربين، كما يوظفون عصابات الخارجين عن القانون من الشماكرية واللصوص وقطاع الطرق للسيطرة على العقارات المتنازع عليها، أو تلك التي يغيب ملاكها خارج الاقليم قبل استكمال إجراءات البناء والاعمار الإدارية...، ما أفرز العديد من ممتهني الاغتناء السريع من اللصوص ومحدثي النعمة من محيط كروش الحرام الذين باتوا بين عشية وضحاها مترفين وذوو شأن وربما من علية القوم...

عصابات تمتهن التلاعب بأسعار العقار عبر التحكم في نسبة كبيرة من العقارات والبقع الأرضية المعروضة في السوق، والمضاربة فيها وتفويتها لبعضهم البعض، الأمر الذي يُثقل كاهل المواطن العادي الفقير أو متوسط الدخل، الذي يعاني الأمرين لأجل ضمان حقه في السكن، في مدينة شهدت وفرة في العرض الى عهد قريب، حيث تم تنظيم العديد من حملات توزيع العقارات السكنية والبقع الأرضية، لكنها لم تُجْد نفعا أمام الارتفاع المهول المسجل في أسعار العقار مؤخرا، بسبب عمليات نهب العقار الواسعة.

ففي العقد الأخير فقط عرفت مدينة العيون -على سبيل المثال لا الحصر- مجموعة من حملات الإسكان هَمَّت فئات وشرائح واسعة من الساكنة، أبرزها تلك التي شملت ساكني "مخيم الوحدة"، إلى جانب أخرى شملت "العائدين"، ثم عمليات توزيع البقع الأرضية أعلن في حينه أنها لصالح الفئات المهمشة، الى جانب أخرى خُصصت لعمال وموظفي بعض القطاعات...، لكن الحملات نفسها طالت بقدرة قادر مسئولين وموظفين سامين وتجارا ومنتخبين بدون وجه حق، استحوذوا على أهم العقارات وأكثرها قيمة...

ففي حين لا يزال العديد من أبناء المدينة من الفئات المعنية بتلك الحملات ينظمون الأشكال الاحتجاجية رفضا لإقصائهم من الاستفادة من حقهم في السكن، يستحوذ العديد من المسئولين الى جانب دائرة ضيقة من الموظفين والعناصر الإجرامية المتعاونة معهم على نسبة كبيرة من العقارات المعروضة بالمدينة، كما ينظمون عمليات بيع واسعة للعقارات والبقع الأرضية، في إقصاء تام لأبناء المدينة المُفقرين من من لا حول ولا قوة لهم أمام الارتفاع المهول في أسعار العقار، وفي تواطؤ جلي من طرف الإدارات المعنية بالإسكان وبتهيئة الوعاء العقاري...

فمتى تستفيق الساكنة المحلية على عملية النهب الممنهج لـلوعاء العقاري والسارية على قدم وساق وعلى مرأى من الجميع؟ حملة لا تحرم أبناء المدينة من حقهم في السكن عبر التحكم والمضاربة في أسعار العقار فقط، ولكنها تشوه مظهر المدينة وتستحوذ على المساحات الخضراء والفضاءات العمومية فيها وترهن مستقبلها في يد شرذمة من السؤولين والفاسدين وأذنابهم عبر توظيف العقار المنهوب ومداخيله في المعارك السياسية الضيقة.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط
تراث الحرب العالـمية الأولى المغمور بسواحل وادي الذهب.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
الــوطنيـة فــي زمــن لـا وطــن
فرصة وجود.. بقلم: ريــاء الخطــاط
البيجيدي... خطــابات الـــوهم والقنــاع الــزائف‎
الطــريق إلــى "الگرگرات".... بين التنمــية والســراب
شخصيات المواقع وتناقضات الواقع.. بقلم: محمد الدي
رؤية.. بقلم: رياء الخطاط
لقطة... بقلم: الخطاط محمد فاضل
حاجتنا اليوم أمام احتضار الوطن.. تغيير التغيير ونقد النقد بقلم: عبد الرحيم شهبي