dakhlanews.com الداخلة نيوز _ الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         برشلونة في مواجهة إشبيلية في قمة ربع نهائي كأس ملك إسبانيا             الداخلة.. انطلاق فعاليات النسخة الـ12 لـملتقى الطالب وسط حضور مكثف للتلاميذ والطلبة             انـقاذ 11 بـحار بـعد جنـوح مركـب للصـيد بـسواحل مـدينة طـرفاية             قلق رسمي مغربي من تصريحات السفير الروسي بوجود علاقات مع جبهة البوليساريو             قـانون جمـع التبـرعات يثيـر استـياء الجمـعيات بالمـغرب             مؤسف.. مسلسل حوادث السير يعود لمدينة الداخلة من جديد             الملك يستقبل ممثلة الإتحاد الأوروبي بعد المصادقة على إتفاقية الصيد البحري             جمعية "الداخلة مبادرة" تنفتح على تجربة سوس ماسة في مجال تمويل حاملي مشاريع قروض الشرف             أنباء عن اعفاء الوزيرين "يتيم" و"الدكالي" في أول تعديل حُكومي لسنة 2019             بالصور…السلطات المحلية تقوم بإتلاف عدد من قوارب الصيد غير القانونية بمركز الصيد لبويردة             فـاجعـة…غرق 52 موريتانيا في السواحل الـمغربية كانوا متوجهين الى إسبانيا             "الخطاط ينجا".. تعبئة الفاعلون المحليون كان لها صدى إيجابيا داخل البرلمان الأوروبي             توشيح “حسن السنتيسي الإدريسي” بوسام الصداقة بين الشعوب عرفانا بدوره في تطوير العلاقات المغربية الروسية             هــام… انـطلاق خـدمة استخـراج عقـود الازديـاد و السـجل العـدلي مـن الانتـرنت             موغيريني تحل بالمغرب وهذه أبرز الملفات التي سيتم التطرق إليها             وزارة الخارجية المغربية تعرب عن إرتياحها لتوقيع البرلمان الأوروبي على الإتفاق الفلاحي             انطـلاق فـعاليات النسخـة الـ12 لـملتقى الطـالب بمـدينة الداخـلة            ملاك سيارت الدفع الرباعي يحتجون خارج مدينة الداخلة على رفع رسم الضريبة            تصريح النــائب الـأول لرئيــس المجلــس الإقليمــي لــوادي الذهــب حــول أشغــال دورة ينــاير            جـانب من اللـقاء الـتواصلي للاتحـاد الـعام للشغـالين بالمـغرب بجـهة الـداخلة وادي الـذهب            عائلة وأقارب وجيران الطفـل ‘أسامة عباد’ يؤكدون براءته ويناشدون القضــــاء من أجــل إنصــافه            امبارك حمية.. يطالب بالإشتغال على إحداث آليات تكوين بالاقاليم الجنوبية بمجال الطاقات المتجددة            بالفيديو.. نشوب حريق كبير في وحدة تجميدية بالداخلة            انطلاق فعاليات فيديو عن المنتدى الـإفــريقي الـأول حول التكــوين المهنـي            تصــريحات على هـامش المنتدى الـإفــريقي الـأول حــول التكـوين المــهني المنظم بالداخلة            المجلس الجماعي للعركوب يعقد دورة استثانئية للمصادقة على اتفاقية شراكة مع جهة الداخلة وادي الذهب            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 15 غشت 2018 الساعة 17:34

الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح


محمد سالم بنعبد الفتاح

الداخلة نيوز: محمد سالم بنعبد الفتاح


منذ سنوات بات موضوع الثروات الطبيعية يتصدر مشهد الصراع في المنطقة، ففي ظل موجة الاحتجاجات الشعبية ذات المطالب الاجتماعية، بات النقاش السياسي والحقوقي يتركز أساسا حول أحقية الساكنة المحلية في الاستفادة من ثروات المنطقة، خاصة الثروة المعدنية (الفوسفاط)، والثروة السمكية (الصيد البحري).

ورغم شرعية النقاش حول ثروات المنطقة بالنظر إلى الفوارق الطبقية المسجلة في مدن الإقليم، عدى عن العديد من مظاهر الهشاشة المجتمعية كالفقر والبطالة في إقليم يتم الترويج على نطاق واسع لدعايات تفيد بتمتعه بمعاملات اجتماعية واقتصادية تمييزية...، لكن النقاش حوله غطى على موضوع لا تقل أهميته في اعتقادي عن موضوع الثروات الطبيعة.

ثروة محلية أخرى يتم نهبها والتلاعب بها في صمت، وأمام أعين الجميع بالمدن الصحراوية، ثروة هائلة تتوسع باستمرار، يقدر حجمها بملايير الدراهم، وتدر مبالغ خيالية على شرذمة قليلة من المسئولين الفاسدين ودائرة ضيقة من المتعاونين معهم، إنها ليست سوى الوعاء العقاري في المدن الصحراوية.

أحياء بالجملة يتم الاستحواذ على تهيئتها تحت جنح الظلام، ومئات إن لم تكن الآلاف من البقع الأرضية يتم توزيعها باعتماد المحسوبية والزبونية، يصل بعضها الى مستحقيه، لكن يتم تمرير الكثير منها الى مجموعة من اللصوص الذين يحترفون سرقة العقارات في المنطقة عبرالتحكم في الإدارات الوصية وتزوير الوثائق الإدارية، عقارات تجارية هامة تُحْتكر من طرف كروش الحرام دون وجه حق، وأخرى تنهب وتُنتزع من أصحابها الكايلة من النهار، مساحات مخصصة للساحات والفضاءات العمومية تصير بين عشية وضحاها ملكيات خاصة، ومواقع استراتيجية غير مُهيئة تُحال على أشخاص معينين بشكل غامض وبطرق غير قانونية، بما فيها تلك المساحات الغير صالحة للسكن أصلا، بالخصوص في مداخل المدينة وضفاف الوادي، بالاضافة الى المساحات المطلة على الساحات العمومية المهيئة...

شبكات إجرامية منتشرة في العديد من الهيئات والإدارات تتقاسم غنيمة الوعاء العقاري، ومسؤولون يراكمون ثروات هائلة بفضل التحكم فيه، يستعينون بسماسرة ووسطاء ومضاربين، كما يوظفون عصابات الخارجين عن القانون من الشماكرية واللصوص وقطاع الطرق للسيطرة على العقارات المتنازع عليها، أو تلك التي يغيب ملاكها خارج الاقليم قبل استكمال إجراءات البناء والاعمار الإدارية...، ما أفرز العديد من ممتهني الاغتناء السريع من اللصوص ومحدثي النعمة من محيط كروش الحرام الذين باتوا بين عشية وضحاها مترفين وذوو شأن وربما من علية القوم...






عصابات تمتهن التلاعب بأسعار العقار عبر التحكم في نسبة كبيرة من العقارات والبقع الأرضية المعروضة في السوق، والمضاربة فيها وتفويتها لبعضهم البعض، الأمر الذي يُثقل كاهل المواطن العادي الفقير أو متوسط الدخل، الذي يعاني الأمرين لأجل ضمان حقه في السكن، في مدينة شهدت وفرة في العرض الى عهد قريب، حيث تم تنظيم العديد من حملات توزيع العقارات السكنية والبقع الأرضية، لكنها لم تُجْد نفعا أمام الارتفاع المهول المسجل في أسعار العقار مؤخرا، بسبب عمليات نهب العقار الواسعة.

ففي العقد الأخير فقط عرفت مدينة العيون -على سبيل المثال لا الحصر- مجموعة من حملات الإسكان هَمَّت فئات وشرائح واسعة من الساكنة، أبرزها تلك التي شملت ساكني "مخيم الوحدة"، إلى جانب أخرى شملت "العائدين"، ثم عمليات توزيع البقع الأرضية أعلن في حينه أنها لصالح الفئات المهمشة، الى جانب أخرى خُصصت لعمال وموظفي بعض القطاعات...، لكن الحملات نفسها طالت بقدرة قادر مسئولين وموظفين سامين وتجارا ومنتخبين بدون وجه حق، استحوذوا على أهم العقارات وأكثرها قيمة...

ففي حين لا يزال العديد من أبناء المدينة من الفئات المعنية بتلك الحملات ينظمون الأشكال الاحتجاجية رفضا لإقصائهم من الاستفادة من حقهم في السكن، يستحوذ العديد من المسئولين الى جانب دائرة ضيقة من الموظفين والعناصر الإجرامية المتعاونة معهم على نسبة كبيرة من العقارات المعروضة بالمدينة، كما ينظمون عمليات بيع واسعة للعقارات والبقع الأرضية، في إقصاء تام لأبناء المدينة المُفقرين من من لا حول ولا قوة لهم أمام الارتفاع المهول في أسعار العقار، وفي تواطؤ جلي من طرف الإدارات المعنية بالإسكان وبتهيئة الوعاء العقاري...

فمتى تستفيق الساكنة المحلية على عملية النهب الممنهج لـلوعاء العقاري والسارية على قدم وساق وعلى مرأى من الجميع؟ حملة لا تحرم أبناء المدينة من حقهم في السكن عبر التحكم والمضاربة في أسعار العقار فقط، ولكنها تشوه مظهر المدينة وتستحوذ على المساحات الخضراء والفضاءات العمومية فيها وترهن مستقبلها في يد شرذمة من السؤولين والفاسدين وأذنابهم عبر توظيف العقار المنهوب ومداخيله في المعارك السياسية الضيقة.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
أيها (الأعيان)... بقلم: محمد فاضل الخطاط
سنوات عابرة وأحلام متجددة
"أشعار وأوتار"..بقلم : محمد فاضل الخطاط
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط
الصحافة الإلكترونية وانتشارها‎.. بقلــم: محمد الدي
الشباب... رُغم كل الطموح هناك جروح
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط
تراث الحرب العالـمية الأولى المغمور بسواحل وادي الذهب.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
الــوطنيـة فــي زمــن لـا وطــن
فرصة وجود.. بقلم: ريــاء الخطــاط