dakhlanews.com الداخلة نيوز _ القوى الديمقراطية الـممانعة والحاجة إلى قيم العمق.. بقلم: عبد الرحيم شهبي
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         تعزية من 'الــداخلة نــيوز' إلى عائلة الفقيد «الصبار أبك»             إيقاف سيارة محملة بأشلاء الإبل المسروقة بنواحي مدينة العيون             وزارة الصيد البحري توقف نشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني لموسم ربيع 2019             عاجل.. الجيش الجزائري يدعو إلى إقالة "عبد العزيز بوتفليقة"             ملك الأردن يحل بالمغرب بدعوة من الملك محمد السادس             الداخلة "أم المعارك".. أنباء عن استعداد حزب "التراكتور" للإعلان عن تنظيم مهرجان خطابي بالداخلة بعد "الحمامة" و"الميزان"             300 مشروع لتربية الأحياء المائية لم تر النور بعد باستثناء مشروع واحد في الداخلة             صفقة عسكرية ضخمة.. المغرب يقتني 23 طائرة مقاتلة «إف 16» بــ 5 مليارات دولار             عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة يتدخلون للحيلولة دون مواجهة جديدة بين سكان أحد الدواوير ورعاة الإبل بنواحي أكادير             الداخلة.. منع جمع وتسويق محار "الموس" بالمنطقة المصنفة لتربية المحار (بي كا 25)             "دونالد ترامب" يعترف بشكل رسمي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان             الداخلة/ الكتابة الجهوية للجامعة الوطنية لموظفي التعليم تصدر "بيان الوفاء لوحدة ونضالات الشغيلة التعليمية"             الـمعهد الجمهوري الدولي ينظم دورة تكوينية لفائدة هيئات المجتمع المدني بجهة الداخلة وادي الذهب             "نزار بركة" يدافع عن المتعاقدين ويهاجم الحكومة والأغلبية             الداخلة وكلميم تسجلان أكبر انخفاض في أثمنة المواد الغذائية لشهر فبراير 2019             لهذا السبب..وزير الصحة يهدد بجر المصحات الخاصة إلى القضاء             الـداخلـة.. شـباب الـمجتمع الـمدني يستفـيدون مـن دورة تكـوينية            هكذا احتفل منـتدى الـإبـداع-تـراث باليـوم العالـمي للشعـر بالـداخلة            "الخطاط ينجا" يفتتح منتدى "كرنس مونتانا" بتلاوة الرسالة الملكية            إفتـتاح الـمعرض الجهوي لـمنتجات الصنـاعة التـقليدية بالداخـلـة            تصريحات على هامش القافلة الطبية الـمنظمة لفائدة مواطني جنوب الصحراء بالداخلة            فيــديو.. أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي لرئيس منتدى كرانس مونتانا "يييير إيمانويل كييرين"            تفــاصيل الندوة الصحفية لمديرة الأكاديمية حول جديد ملف الأساتذة المتعاقدين            تفاصيل اللقاء الجهوي حول التشغيل والتكوين بالداخلة            التوصيــات المنبثقة عـن اللقــاء الجهــوي حـول التشغيــل والتكـــوين            تصريح وزير الصحة "أنس الدكــالي" على هــامش الملتقى الجهوي حول التكوين والتشغيــل            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 4 غشت 2018 الساعة 12:52

القوى الديمقراطية الـممانعة والحاجة إلى قيم العمق.. بقلم: عبد الرحيم شهبي


عبد الرحيم شهبي

الداخلة نيوز: عبد الرحيم شهبي


كل ممارسة إقصائية عدمية، تتأسس على اعتقاد نظري خاطئ، ولو زينت واجهاتها السياسية بألف قناع ايديولوجي وفلسفي خادع، ففي زمن الاستبداد يصبح الناس صغارا، يتعاركون فيما بينهم في الأسواق والحمامات والشارع العام، وتصير الأحزاب وقوى المجتمع المدنى أدوات إسناد، تخدم الأوضاع القائمة بشكل طبيعي أو موضوعي، تقتات من ريع الحاكم، وتحول رغباته السافلة إلى برنامج سياسي، وما ذلك إلا لإفتقادها لقيم العمق؛ قيم التساكن والعيش المشترك.
فبدون فلسفة للعمق، تؤسس لأصالة الوحدة أو التحالف النضالي، ضمن المشروع  المجتمعي الجامع، والبرنامج السياسي المتعاقد عليه، يصير وجودنا السياسي على جرف هار، وتتحول نظريتنا في المعرفة إلى عائق إشكالي، ويقودنا المنهج التدبيري إلى تيه سياسي لا يبقي ولا يذر، ولا نعود نشكل للاستبداد أي تهديد سياسي أو انتخابي، بل يدرجنا هو ضمن التهديد الأمني للإسراع من وثيرة تصفيتنا.

وقيم العمق هي البنية التحتية، التي ترسخ بناء الثقة أو تنسف بناءها، وتعزز قيم الانفتاح على المجتمع بكل مكوناته، أو تكرس قيم الانعزال وسياسة الانغلاق، وتبني قاعدة لتجميع قوى المجتمع أو تبديدها، وتحدد طبيعة الخيارات السياسية من مفاوضات أو تنازلات أو مواجهات، وتدبر حجم المسافة بين النسق والسياق، وبين الشرعية القانونية والشرعية النضالية ومتطلبات الحراك المجتمعي، وتكشف روافع العمل السياسي من قواعد ارتكاز تنظيمية وعلاقات وبدائل مجتمعية.

 وبكلمة مختصرة، قيم العمق هي التي تحدد بدقة جبهة الاستبداد والفساد وحلفاؤه الطبيعيون، وتحدد خيارهم ضمن منطق الستاتيكو لضمان الاستقرار والهيمنة، وتحدد جبهة القوى المترددة، أو ما يسمى بحلفاء الاستبداد والفساد الموضوعيين، الذين يراهنون على خيار النضال السطحي، وهو خيار مكلف سياسيا، لأنه مطيل لأمد الاستبداد والفساد، ومجدد لشرعيته، وهناك أيضا خيار أخر يسمى بخيار الضغط والعرقلة، وهو خيار خارجي تمارسه الدول الاستعمارية الكبرى، لإدامة خريطة السيطرة والهيمنة عالميا، وهناك أخيرا خيار القوى الديمقراطية الممانعة، وهذا الخيار بحاجة إلى تفاهمات تاريخية كبرى.

فهذه القيم المؤسسة للوعي السياسي والموجهة له في آن واحد، إذا ما تأسست على فلسفة السلم والتساكن والعيش المشترك، وتبادل المصالح والمصائر، وعلى تصور الطبيعة المركبة للمجتمع، ونوازله العصرية المعقدة، ومكوناته السياسية والمجتمعية المتنوعة والمختلفة في مشاربها الايديولوجيا وتعبيراته السياسية، وعلى وعي بضرورة التشارك في الفضاء العام، وواجب تحريره من كل العلاقات الفيودالية الإقصائية، وأن الانقسام المجتمعي يكون عموديا بين معسكر الاستبداد والفساد والتبعية ومعسكر الممانعة السياسية، بكل مكوناته المجتمعية، من إسلاميين ويساريين وليبراليين وأمازيغ وقوميين...الخ، وليس أفقيا بين مكونات المجتمع، أوعلى أساس الفرز الايديولوجي أو العرقي أو النوعي الإقصائي المقرف، وأن الاجتماع يكون على أساس تعبيرات المشروع المجتمعي المجملة، من ديمقراطية ومدنية وعقلانية، أو حرية وكرامة وعدالة اجتماعية، وهي مشتركات مجتمعية عابرة للايديولوجيات والمذاهب، وليس ماركة تجارية مسجلة باسم أحد دون الآخرين، لذلك يجب الاكتفاء بالأقوال والأعمال المجملة وليس امتحان النوايا، أو إقامة محاكم التفيتش وتعليق المشانيق الايديولوجيا للمختلفين.. فإن المخارج سوف تكون متنوعة ومثمرة، لصالح القطب الديمقراطي الممانع والمناهض لمركب الاستبداد والفساد والتبعية، والذي بإمكانه قلب موازين القوى لصالح القوى الممانعة المجتمعية الديمقراطية.






أما إذا ما تأسست على فلسفة الوصاية على المجتمع، باسم الدين أو الايديولوجيا أو الوطنية أو الشرعية النضالية أو القانونية أو التاريخية...الخ، أوحاول كل طرف سياسي تجاوز الأخر المخالف أو القفز من فوقه، وهذه مراهقة سياسية وانتهازية فكرية لا تبقي ولا تذر..  فإن المخارج ستكون كارثية، وستصب في بحر الاحتراب الداخلي الأفقي، المانع من استقطاب طاقات المجتمع المتنوعة والمختلفة، والصانع لمآسي العزوف السياسي والحزبي الشاملة.

المطلوب من كل قوى الممانعة، وبعد فشل النخب المتنفذة والمحتكرة للقرارات، وفراغ خزانها الاستراتيجي، الدخول الفوري في حوار تواصلي مفتوح، ليعبر كل  مكون عن خصوصياته، ويخرج مكبوثاته ويعري أعماق أعماقه، دعوا مائدة  الحوار تتسع لحرية التعبير حتى يشبع الناس، وبعدها تبدأ عملية الفرز والتصحيح والتجاوز، واكتشاف الأخطاء والخطايا، والتخلص من الأثقال والقيود التاريخية، والشروع في صياغة المشروع المجتمعي البديل، وبشكل تركيبي وجدلي؛ باستيعاب الايجابي في القدامة والايجابي في الحداثة، ثم التجاوز نحو الجديد النوعي الذي يمثل القيمة المضافة سياسيا وفكريا وحضاريا.

فالحراك في موجته الثانية، وأبعاده الاجتماعية، يحتاج إلى المنظور التاريخي الجدلي والأفق الأرحب.. لقد أدخلتنا الموجة الأولى للربيع الديمقراطي في يم المخاض العسير، ولاشك أن هذا اليم مليء بالتراجعات والتقدمات، ويحتاج إلى التفكيك قبل التركيب، والهدم قبل البناء، لكن ما هي فاتورة الآلم والانتظار المطلوب دفعها قبل الانبعاث من رمادنا الساخن.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
عيــون علــى الــداخــلة ..بــقلم : فيــصل الــزوداني
تمكين المرأة موجه عام لسياسات التنمية المستدامة
الصحراء في خضم التحول الإقتصادي العالمي... بقلم: الدكتور الوالي عيلال
آمالنــــا.. بقلم: محمد فاضل الخطاط
مجرد سؤال.. بقلم: رضوان الشيكر
إستثمار سراب.. بقلم: رياء الخطاط
أيها (الأعيان)... بقلم: محمد فاضل الخطاط
سنوات عابرة وأحلام متجددة
"أشعــــار وأوتـــار".. بقلم: محمد فاضل الخطاط
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط