dakhlanews.com الداخلة نيوز _ القوى الديمقراطية الـممانعة والحاجة إلى قيم العمق.. بقلم: عبد الرحيم شهبي
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         غريب/ بعد أن فشل في حل أزمة السكن.. "الجواهري" يريد القفز على منجزات مجلس الجهة             مجلس الجهة يكشف عن لوائح المستفيدين من التكميلي حسب المؤسسات             جيرونا يوقف سلسلة انتصارات برشلونة بتعادل مثير             أزمة "الخطوط الجوية الملكية المغربية" وربابنتها تعود إلى مربع الصفر             إرتفاع منسوب واد الساقية يهدد بإنهيار قنطرة مدخل مدينة العيون             حالـة الـطقس.. حـار مـع زخات رعدية مـرتقبة             محطات ومستودعات تنظيف وغسيل السيارات يحددون تسعرة جديدة للخدمات المقدمة تثير استغراب المواطنين             ريال مدريد يحقق فوز صعب على إسبانيول في "الليغا"             الإنقطاعات المتكررة للماء تثير غضب ساكنة الداخلة وسط صمت المكتب المسؤول             الداخلة.. عناصر الوقاية المدنية تنقذ مريض نفسي من محاولة الإنتحار بضفة وادي الذهب             الحكومة تنتظر دراسة "محمد بنعبد القادر" من أجل إتخاذ القرار بخصوص إستمرار العمل بالساعة الإضافية من عدم             أمريكا تعلن تشييد أكبر شركة تعدين بيتكوين بإفريقيا بمدينة الداخلة السنة المقبلة             عائلة الضيحة "المسفوي محمد" الذي تعرض للغرق ب"بيكا 25" تناشد بحارة الجهة             ولاة يرفعون تقارير سوداء لوزير الداخلية بشان تأخر إنجاز المشاريع الملكية منها جهة الداخلة وادي الذهب             بعد كمين محكم.. توقيف عصابة إجرامية بالداخلة يتزعمها جندي             الداخلة.. ساكنة حي "الغفران" تشتكي من قلة الإنارة بأزقة الحي             ملخص دورة المجلس الإقليمي لوادي الذهب لشهر شتنبر            تصريح "امبارك حمية" و"محمد امبارك لعبيد" على هــامش أشغال دورة المجلس الإقليمي            تصريح "الخطاط ينجا" و"Tiziana BEGHIN" حول زيــارة وفد البرلمـان الأوروبي للمنطقة            أبرز المداخلات التي عرفها اللقـاء التواصلي لحزب الـأحرار بالداخلة            خطير.. هل يتسبب "بوشعاب" في أزمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية..؟؟            تصريح "حرمة الله" و"الطالبي العلمي" حول زيارة وفد المكتب السياسي للأحرار لمدينة الداخلة            عــاجل.. "حرمة الله" يستقبل بمطــار الداخلة وفد القيادة السياسية لحزب "الحمامة"            تصريح "الخطاط ينجا" حول أشغال دورة مجلسه الإستثنائية اليوم            لحظة إستقبال الملك لعدد من المسؤولين بالإدارتين الترابية والمركزية            لحظة تكريم عدد من المقاومين بجهة الداخلة وادي الذهب بمناسبة 14غشت            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 4 غشت 2018 الساعة 12:52

القوى الديمقراطية الـممانعة والحاجة إلى قيم العمق.. بقلم: عبد الرحيم شهبي


عبد الرحيم شهبي

الداخلة نيوز: عبد الرحيم شهبي


كل ممارسة إقصائية عدمية، تتأسس على اعتقاد نظري خاطئ، ولو زينت واجهاتها السياسية بألف قناع ايديولوجي وفلسفي خادع، ففي زمن الاستبداد يصبح الناس صغارا، يتعاركون فيما بينهم في الأسواق والحمامات والشارع العام، وتصير الأحزاب وقوى المجتمع المدنى أدوات إسناد، تخدم الأوضاع القائمة بشكل طبيعي أو موضوعي، تقتات من ريع الحاكم، وتحول رغباته السافلة إلى برنامج سياسي، وما ذلك إلا لإفتقادها لقيم العمق؛ قيم التساكن والعيش المشترك.
فبدون فلسفة للعمق، تؤسس لأصالة الوحدة أو التحالف النضالي، ضمن المشروع  المجتمعي الجامع، والبرنامج السياسي المتعاقد عليه، يصير وجودنا السياسي على جرف هار، وتتحول نظريتنا في المعرفة إلى عائق إشكالي، ويقودنا المنهج التدبيري إلى تيه سياسي لا يبقي ولا يذر، ولا نعود نشكل للاستبداد أي تهديد سياسي أو انتخابي، بل يدرجنا هو ضمن التهديد الأمني للإسراع من وثيرة تصفيتنا.

وقيم العمق هي البنية التحتية، التي ترسخ بناء الثقة أو تنسف بناءها، وتعزز قيم الانفتاح على المجتمع بكل مكوناته، أو تكرس قيم الانعزال وسياسة الانغلاق، وتبني قاعدة لتجميع قوى المجتمع أو تبديدها، وتحدد طبيعة الخيارات السياسية من مفاوضات أو تنازلات أو مواجهات، وتدبر حجم المسافة بين النسق والسياق، وبين الشرعية القانونية والشرعية النضالية ومتطلبات الحراك المجتمعي، وتكشف روافع العمل السياسي من قواعد ارتكاز تنظيمية وعلاقات وبدائل مجتمعية.

 وبكلمة مختصرة، قيم العمق هي التي تحدد بدقة جبهة الاستبداد والفساد وحلفاؤه الطبيعيون، وتحدد خيارهم ضمن منطق الستاتيكو لضمان الاستقرار والهيمنة، وتحدد جبهة القوى المترددة، أو ما يسمى بحلفاء الاستبداد والفساد الموضوعيين، الذين يراهنون على خيار النضال السطحي، وهو خيار مكلف سياسيا، لأنه مطيل لأمد الاستبداد والفساد، ومجدد لشرعيته، وهناك أيضا خيار أخر يسمى بخيار الضغط والعرقلة، وهو خيار خارجي تمارسه الدول الاستعمارية الكبرى، لإدامة خريطة السيطرة والهيمنة عالميا، وهناك أخيرا خيار القوى الديمقراطية الممانعة، وهذا الخيار بحاجة إلى تفاهمات تاريخية كبرى.

فهذه القيم المؤسسة للوعي السياسي والموجهة له في آن واحد، إذا ما تأسست على فلسفة السلم والتساكن والعيش المشترك، وتبادل المصالح والمصائر، وعلى تصور الطبيعة المركبة للمجتمع، ونوازله العصرية المعقدة، ومكوناته السياسية والمجتمعية المتنوعة والمختلفة في مشاربها الايديولوجيا وتعبيراته السياسية، وعلى وعي بضرورة التشارك في الفضاء العام، وواجب تحريره من كل العلاقات الفيودالية الإقصائية، وأن الانقسام المجتمعي يكون عموديا بين معسكر الاستبداد والفساد والتبعية ومعسكر الممانعة السياسية، بكل مكوناته المجتمعية، من إسلاميين ويساريين وليبراليين وأمازيغ وقوميين...الخ، وليس أفقيا بين مكونات المجتمع، أوعلى أساس الفرز الايديولوجي أو العرقي أو النوعي الإقصائي المقرف، وأن الاجتماع يكون على أساس تعبيرات المشروع المجتمعي المجملة، من ديمقراطية ومدنية وعقلانية، أو حرية وكرامة وعدالة اجتماعية، وهي مشتركات مجتمعية عابرة للايديولوجيات والمذاهب، وليس ماركة تجارية مسجلة باسم أحد دون الآخرين، لذلك يجب الاكتفاء بالأقوال والأعمال المجملة وليس امتحان النوايا، أو إقامة محاكم التفيتش وتعليق المشانيق الايديولوجيا للمختلفين.. فإن المخارج سوف تكون متنوعة ومثمرة، لصالح القطب الديمقراطي الممانع والمناهض لمركب الاستبداد والفساد والتبعية، والذي بإمكانه قلب موازين القوى لصالح القوى الممانعة المجتمعية الديمقراطية.

أما إذا ما تأسست على فلسفة الوصاية على المجتمع، باسم الدين أو الايديولوجيا أو الوطنية أو الشرعية النضالية أو القانونية أو التاريخية...الخ، أوحاول كل طرف سياسي تجاوز الأخر المخالف أو القفز من فوقه، وهذه مراهقة سياسية وانتهازية فكرية لا تبقي ولا تذر..  فإن المخارج ستكون كارثية، وستصب في بحر الاحتراب الداخلي الأفقي، المانع من استقطاب طاقات المجتمع المتنوعة والمختلفة، والصانع لمآسي العزوف السياسي والحزبي الشاملة.

المطلوب من كل قوى الممانعة، وبعد فشل النخب المتنفذة والمحتكرة للقرارات، وفراغ خزانها الاستراتيجي، الدخول الفوري في حوار تواصلي مفتوح، ليعبر كل  مكون عن خصوصياته، ويخرج مكبوثاته ويعري أعماق أعماقه، دعوا مائدة  الحوار تتسع لحرية التعبير حتى يشبع الناس، وبعدها تبدأ عملية الفرز والتصحيح والتجاوز، واكتشاف الأخطاء والخطايا، والتخلص من الأثقال والقيود التاريخية، والشروع في صياغة المشروع المجتمعي البديل، وبشكل تركيبي وجدلي؛ باستيعاب الايجابي في القدامة والايجابي في الحداثة، ثم التجاوز نحو الجديد النوعي الذي يمثل القيمة المضافة سياسيا وفكريا وحضاريا.

فالحراك في موجته الثانية، وأبعاده الاجتماعية، يحتاج إلى المنظور التاريخي الجدلي والأفق الأرحب.. لقد أدخلتنا الموجة الأولى للربيع الديمقراطي في يم المخاض العسير، ولاشك أن هذا اليم مليء بالتراجعات والتقدمات، ويحتاج إلى التفكيك قبل التركيب، والهدم قبل البناء، لكن ما هي فاتورة الآلم والانتظار المطلوب دفعها قبل الانبعاث من رمادنا الساخن.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
التعليم في المغرب إلى أين..؟؟
حوادث السير أسبابها وكيفية الحد منها!؟
الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح
وجهة نظر.. الصيد البحري بالداخلة هل من آفاق..؟؟
«تكايس» حملة شعبية تتجاوز مطبات السياسية وإكراهات الواقع.. بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
سياسة أم تجارة... بقلم: أحمد بابا بوسيف
الخطاب الـملكي 19: دعوة لتمكين الشباب.. بقلم: ذ.بلال بنت اخوالها
تجنيس الصحراويين والمسئولية التاريخية والأخلاقية لموريتانيا
الـمعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا.. وفرص التكامل الـمغاربي

تفعيل النموذج التنموي رهين بالانفتاح على الثقافة… بقلم: بلال بنت أخوالها