dakhlanews.com الداخلة نيوز _ تجنيس الصحراويين والمسئولية التاريخية والأخلاقية لموريتانيا
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         كارثة.. الداخلة تحتل المرتبة الثانية وطنيا في عدد المصابين بهذا المرض الخطير             تطوان… الـ"البسيج" يفـكك خلية إرهابية بايعت تنظيم الدولة الإسلامية « داعش »             صور حصرية.. ضبـط قـارب مـن الحجم الكبير معد للهجرة السرية شمال مركز الصيد "لبـويردة"             مباركة بوعيدة تكشف عن وعود تلقتها بتعيين عبد الرحيم بوعيدة في منصب سفير او عامل اقليم             وفاة الرئيس المصري الأسبق "محمد مرسي" خلال جلسة محاكمته             جماعة العركوب تصادق على اتـفاقية شراكة مع المجلس الاقليمي لوادي الذهب من أجل انجاز ملاعب القرب بالـمجالين القروي والشبه حضري             منع دخول مبيدات فلاحية غير صالحة تستعمل في زراعة الخضر والفواكه بالـمغرب             عبد الرحيم بوعيدة.. يوجه بيان للرأي العام             بالصور.. انطــلاق الـموسم الصيفي لصيد "الأخطبــوط" وسط تبيان في نسبة الـمنتوج بمراكز الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب             تكثيف الإجراءات للحد من ظاهرة "تهريب الأموال"             المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام يتلقى رسائل جوابية من طرف شركة العمران             انطلاق فعاليات موسم طانطان في نسخته 15 بمشاركة موريتانيا كضيف شرف             الأكاديمية الجهوية تصدر بلاغ تؤكد فيه أن نتائج البكالوريا يوم 26 يونيو             حــول إفتتــــــاح أول مختبــر للتحــاليل الطبية بالداخلة مجهز بأحدث المعدات             إلقاء القبض على 14 مهــاجر سري كانوا متجهين نحو جزر الكناري الإسبانية             تنظيم لقاء تواصلي مع حاملي المشاريع المسجلين ببرنامج "التشغيل الذاتي"             إفتتـــاح أول مختبـــر للتحـــاليل الـطــبية بجـهة الـداخلة وادي الـذهب            تصريح النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي لوادي الذهب حول أشغال دورة شهر يونيو            انطلاق الـمسابقة الرمضانية في تجويد القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة بالداخلة            حفل انطــلاق النسـخة الـأولى لمهــرجان الداخلــة للـأمــداح النبــوية            هكـذا… احتفلت أسرة الـأمن بالـداخلة بالذكرى 63 لتأسيس الأمن الوطني            الـداخلة..مجموعة «السنتيسسي» توزع الـمواد الغذائية على الأسر الـمعوزة بمناسبة شهر رمضان             شـاهـد.. انطلاق عملية بـيع أنواع مـن الأسماك بأثـمنة مناسبة على ساكنة مـدينة الداخلة            فيديو| الجيش السوداني يصادر 241 كيلوغراماً من الذهب على متن مروحية شركة مغربية            عـملية اعـطاء إنطـلاقة الـدعم الـغذائي "رمضـان 1440" بالـداخـلة            شاهـد..سقوط شاحنة لنقل الاسماك في حفرة يكشف واقع البنية التحتية لـمدينة الداخلة            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 30 يوليوز 2018 الساعة 09:55

تجنيس الصحراويين والمسئولية التاريخية والأخلاقية لموريتانيا


بنعبد القتاح محمد سالم

الداخلة نيــوز: بنعبد القتاح محمد سالم


مع كل موعد انتخابي تشهده موريتانيا يعود النقاش في مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الاعلام وحتى في بعض الأوساط السياسية التي تحاول الاصطياد في المياه العكرة حول موضوع مشاركة ذوي الاصول الصحراوية في الانتخابات الموريتانية، باستحضارها لجوانب عرقية ومناطقية شوفينية تتعلق بالموضوع.


طبعا لن أتحدث في هذا الصدد عن التاريخ والثقافة وبقية عناصر الهوية المشتركة التي تجمع الصحراويين بموريتانيا والتي لا تتناقض مع حقهم في حمل جنسيات أخرى، ووهي الاعتبارات التي قد يعدها البعض شعوبية وعنصرية، رغم أنها هي نفسها الاعتبارات التي تبناها النظام الموريتاني في فترة سابقة ودفع بها للمطالبة بإقليم الصحراء الغربية غداة استقلال موريتانيا، ولكن سأحاول أن أسرد بعض أوجه المسئولية السياسية والأخلاقية التي تقع على عاتق الدولة الموريتانية إزاء الصحراويين عموما وإزاء ساكنة إقليم وادي الذهب الذين تضرروا من دخول موريتانيا في حرب الصحراء، وهي الحرب التي تسببت في تهجير الصحراويين وشتاتهم في دول الجوار وارتكبت بموجبها العديد من الجرائم والانتهاكات في حق الساكنة، كما لن أتبع أسلوب البعض في الترويج للطروحات العنصرية القائمة على الحض على كراهية الآخر.


فالصحراويون لا يمكن مقارنتهم بغيرهم من مكونات مجتمع البيظان المتواجدين في بلدان الجوار بخصوص حقهم في الحصول واسترجاع الجنسية الموريتانية لجملة اعتبارات متعددة.

فتاريخيا لم تكن مناطق الشمال الموريتاني خاصة في تيرس وزمور تشهد اي استقرار حقيقي للسكان قبل سيطرة الاستعمار عليها، فأقرب الحواضر التاريخية لها هي حاضرتي اطار وشنقيط جنوبا اللتان تقعان في أدرار، بالاضافة الى تيندوف شمالا التي تقع في الحمادة، فكل القبائل التي كانت تستقر في تلك المناطق كانت عبارة عن رحل تنتقل بشكل مستمر في مجالات جغرافية مفتوحا، وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن الاستعمارين الفرنسي والاسباني لم يحكما سيطرتهما على المنطقة المذكورة سوى في سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي، تحديدا سنة 1934، التاريخ الذي تم فيه تقسيم ساكنة المنطقة المذكورة بين نفوذهما الإداريين، حيث تم فرض الاستقرار داخل المنطقتين الادارييتين المعلنتين من طرف الاستعمارين الاسباني والفرنسي على الكثير من الرحل، فتم الحاقهم بها كرها بسبب العمليات العسكرية التي شنتها القوتين الاستعماريين في الفترة ما بين سنتي 1931 و1934 ضد المقاومة، نجد أنه من حق المنتمين الى إحدى المنطقتين الاداريتين الاستعماريتين المطالبة بالعودة الى إحدى المنطقتين رغم الاستقرار خارجها قبل جلاء الاستعمار.

واذا ما استحضرنا تاريخ استقلال موريتانيا نجد ان الفترة الفاصلة بين تاريخ ما يعرف محليا بحدث "ملكا الحكامة" سنة 1934، أي إحكام السيطرة على المنطقة من طرف الاستعمارين الفرنسي والاسباني وبين استقلال موريتانيا لا يتجاوز 26 سنة، ما يعني الكثير من الأفراد المنتمين للقبائل الرحل التي كانت تستقر في المناطق الحدودية فرض عليها التخلي عن مناطق استقرارها والتبعية لإحدى الادارتين الاستعمارييتن فيها، وخاصة وأن الافراد هجروا من تلك المناطق في فترة بداية الثلاثينيات، كانو لا يزالون على قيد الحياة إبان إعلان استقلال موريتانيا، وبالتالي يبقى حقهم في استرجاع جنسية موريتانيا قائما، وهو الحق الذي لا يسقط بالتقادم، كما يحق لأبناءهم المطالبة باسترجاعه، نتحدث في هذا الصدد عن العديد من القبائل التي كانت تستقر في المناطق التي باتت حدودية لاعتبارات فرضها المستعمر، من قبيل قبائل الرقيبات وأولاد الدليم وأهل باركاللا وأهل محمد ول محمد سالم وأولاد اللب... وغيرهم، بالاضافة الى الكثير من الأسر التي استوطنت تلك المناطق رغم انتمائها الى قبائل تستقر في مناطق أخرى، بحكم أن المجال البيظاني كان مفتوحا على العموم.






هذا من ناحية من ناحية أخرى يجب أن لا ننسى أن الدولة الموريتانية هي من اعتبر ان الصحراء إقليم موريتاني في فترة معينة، حيث استمرت الدعاية السياسية طولا عشرين سنة، منذ تأسيس الحكم المحلي سنة 1959 قبل جلاء الاستعمار وحتى انسحابها من حرب الصحراء سنة 1979، تمت خلالها محاولات لاستمالة الساكنة عبر تجنيد العناصر واستقطابها بمختلف الطرق والوسائل، بالاضافة الى ان الدولة الموريتانية هي من قامت بفرض الجنسية الموريتانية على الصحراويين المنتمين الى إقليم وادي الذهب خلال اجتياحه من طرف النظام الموريتاني إبان حرب الصحراء (سنوات 1975 وحتى 1979)، عدى عن تورطها في تهجير الصحراويين من أبناء الاقليم ونزوحهم في بلدان الجوار بسبب العمليات العسكرية التي شنها الجيش الموريتاني في تلك الحقبة، ويكفي فقط أن نتذكر أن مركزا حضريا وتجاريا هام من قبيل مدينة الكويرة، تم تهجير ساكنته بالكامل إبان جلاء القوات العسكرية من الموريتانية من الصحراء، كما تم السطو على ممتلكات الصحراويين فيها، دون أين يتم أي تعويض لهم عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقتهم ...، وحتى حين تم انسحاب موريتانيا من النزاع الصحراوي احتفظت بالسيطرة على منطقة الكويرة حتى حدود الساعة.

وبالتالي فمحاولة مقارنة وضع الموريتانيين من أصول صحراويية ببقية مكونات مجتمع البيظان المتواجدة في دول الجوار كأزواد والنيجر وغيرها، و اقتصار اسباب أحقيتهم في المشاركة في السياسية في موريتانيا وفي الحصول على حقوقهم المدنية كاملة في انتمائهم لمكون البيظان، دون استحضار المسئولية التاريخية الأخلاقية والسياسية التي تقع على دولة موريتانيا إزاء الصحراويين المتواجدين على أرضها يبقى تبرير وطرح مجحف في حقهم، فموريتانيا بحكم التزاماتها القانونية والسياسية ازاء الاقليم متورطة في كل الحيف والظلم الذي لحق مدنيين لم يكن لهم أي ذنب في المصير الذي لحقهم، ولم يختاروا عن طواعية مغادرة أماكن استقرارهم و مناطق انتجاع آبائهم وأجدادهم.

ورغم التعقيد البالغ الذي يمتاز به ملف التجنيس في كافة دول العالم وفي موريتانيا على وجه الخصوص، بالنظر الى التعقيدات السكانية الكثيرة التي تعرفها، وتقاطع الاعتبارت السكانية مع ماهو عرقي وثقافي وحتى ماهو سياسي، فسيبقى المرجع الرئيسي لهكذا موضوع هو دستور الدولة الموريتانية بالاضافة الى التشريعات الدولية التي يجب ان يخضع لها القانون الموريتاني في هذا الخصوص، والتي تضمن للمواطنين التمتع بكافة الحقوق المدنية والسياسية بغض النظر عن أعرقهم او انتماءاتهم الثقافية والمناطقية.

يبقى أن نشير الى ان أسباب الحصول على الجنسية الموريتانية بالنسبة الى الصحراويين المتواجدين في موريتانيا لن تعدو عن رغبتهم الانتماء الى وطن يرتبطون به ويحسون بمشاعر حقيقية ازاءه، ويرغبون في خدمته و تعميره. بما لا يتعارض مع انتماءاتهم المجتمعية الأخرى. فكل محاولات نبش الماضي و نكأ الجراح عبر استهداف مكونات اجتماعية معينة لن تصب في صالح الوحدة الوطنية لبلدان المنطقة وستقوض السلم الاجتماعي في مجتمعاتها وستهدد الاستقرار فيها، كما لن تساهم في إقامة علاقة احترام متبادل و حسن الجوار بين بلدان المنطقة، ما سينجر عنه تبعات خطيرة على مستوى التعايش في ما بين المكونات الاجتماعية و الكيانات السياسية مستقبلا.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
قفة رمضان.... تخرج عن طابعها الإحساني
أزمة السكن... بالصحراء.. بقلم: محمود توفيق 
ماذا بعد...حريق الكاتيدرالية الفرنسية...يا عرب؟
رسالة للرأي العام الوادنوني.. "التاجر إذا أفلس يبحث في دفاتره القديمة"
الجهوية المتقدمة في أفق تفعيل ميثاق اللاتمركز الاداري.. بقلم: بلال بنت أخوالها
عيــون علــى الــداخــلة ..بــقلم: فيــصل الــزوداني
تمكين المرأة موجه عام لسياسات التنمية المستدامة
الصحراء في خضم التحول الإقتصادي العالمي... بقلم: الدكتور الوالي عيلال
آمالنــــا.. بقلم: محمد فاضل الخطاط
مجرد سؤال.. بقلم: رضوان الشيكر