dakhlanews.com الداخلة نيوز _ فلـسفة دفـتر الـوسخ الـسياسية… بقلم: عبد الرحيم شهبي
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         ميسي يقود برشلونة للفوز في أولى مباريات الفريق بالليغا             فضيحة… « تسجيل صوتي» يكشف ماستر مقابل 4 ملايين بجامعة فاس             تسميم قطيع من الإبل لرعاة صحراويين بجماعة "أيت بوفولن" ينذر بإندلاع مواجهات بالمنطقة             "تشلسي" يحقق الفوز في دربي لندن على حساب "أرسنال"             مصادر رسمية تنفي توصل الرباط بمقترح جديد لحل قضية الصحراء             وفاة "كوفي عنان" الأمين العام للأمم المتحدة السابق             إصابة ثلاثة أشخاص إثر إنقلاب سيارة رباعية الدفع شمال مدينة الداخلة             الجماعات المحلية ووزارة الداخلية تتصدران اللائحة السوداء للإدارة العمومية             الأميرة البلغارية "كالينا" تقوم بزيارة لمقر الجهة والمتحف الصحراوي ومجمع الصناعة التقليدية             تنقيلات واسعة في صفوف الدرك الملكي همت المنطقة الجنوبية             حي الأمل بالداخلة يغرق في الأزبال وسط اتهامات للمجلس البلدي بإتباع سياسية الإهمال             الملك محمد السادس يترأس مجلس وزاري الإثنين المقبل             المجلس الجهوي للداخلة يعقد دورة استثنائية يوم الإثنين و وقع تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي على الجهة اهم نقاطها             "ماريا زاخاروفا" تؤكد موقف موسكو من النزاع حول الصحراء الغربية             تعزية من الــداخلة نــيوز إلـــى عــائلة الفقيــد «مـنصور ولـد الـزيغم»             مصرع 10 صيادين موريتانيين إثر اصطدام قواربهم بسفينة شحن عملاقة قرب سواحل «لكويرة»             لحظة تكريم عدد من المقاومين بجهة الداخلة وادي الذهب بمناسبة 14غشت            تصريح "مصطفى الكثيري" المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمناسبة 14غشت            كلمة "الخطاط ينجا" خــلال ذكرى عيد 14غشت "كاملة"            مجموعة King Pelagique Group توزع أضاحي العيـــد على عدد من المحتاجين بالداخلة            حول زيارة أطفــال المخيم السياحي الثقــافي والإيكولوجي لمجلــس الجهــة             بمناسبة عيد العــرش.. إعطاء إنطلاقة مشروع دعم الصناع والحرفيين بمعدات الصحة والسلامة             تصريحات بعض ممثلي الأقاليم الجنوبية والفعاليات الشبابية على هامش حفل الولاء            فيديو.. مراسيم تحية العلم بمناسبة عيد العــرش بالداخلة            مراسيــم الـإنصــات للخطــاب الملكي بمدينة الــداخلة            خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش المجيد 29/07/2018            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 21 يوليوز 2018 الساعة 11:18

فلـسفة دفـتر الـوسخ الـسياسية… بقلم: عبد الرحيم شهبي


عبدالرحيم شهبي

الداخلة نيوز: عبد الرحيم شهبي


المغرب هو  عبارة عن دفتر وسخ كبير الحجم، كلما اتسخ وامتلأ بالرشح، رمي به في سلة النفايات، وأوتي بدفتر أخر جديد، وتاريخ المغرب ما بعد "استقلال اكس ليفان" هو تاريخ هذه الدورة المكررة والمعادة، والعود الأبدي، والمتاهة المقرفة!

والدفتر له عمر افتراضي، لا يتجاوز في حده الأقصى عشر سنوات، وفي حده الأدنى أربعة سنوات، لأنه صنع بإرادة التحكم، ولأجل إدامة السلطوية، ولغرض غرس الوهم في القلوب، والوهن في النفوس، والجهل المركب والمؤسس في العقول.

وعلة هذا الدفتر الفاعلة هو المخزن المتنفذ، صانع القرارات بالاستفراد، الذي يسود بياضه بالأسود، ويعكر  صفحاته بالأخطاء والخطايا، لكنه يبقى دائما وأبدا بعيدا عن النقد أو المحاسبة، لأنه فوق الجميع ومقدس ويمثل مؤسسة أسمى، فوق الإرادة المجتمعية جميعها، ألم يقل جون جاك روسو في عقده الاجتماعي، قبل ما يناهز ثلاثة قرون؛ بأنه "حالما يوجد سيد لا وجود بعد لشعب يتصف بالسيادة"!

وأما علة هذا الدفتر المنفعلة فهي الحكومات المتعاقبة، والتي من المفترض كما في الدول الديمقراطية أن تكون فاعلة، ومنبثقة من انتخابات حرة ونزيهة، ومعبرة عن الإرادة الشعبية، ومسؤولة عن قراراتها وسلسلة مشاريعها، ضمن دفتر تحملات واضح المعالم والمسؤوليات، لكنها في نازلتنا المغربية واسثناءنا الفريد، تبقى حكومات بلا صلاحيات، تخدم السلطة ولا تمارسها، غير منبثقة من صناديق الاقتراع إلا شكلا، ولا تعبر عن الإرادة المجتمعية إلا ادعاء.. وهي التي يتخذها المخزن دفترا للوسخ، يمارس عليها غوايته في اشباع نهمه، وتغطية فضائحه، حتى إذا امتلأت جرتها بالأوحال، واستنفذت أغراضها، وصارت عبئا ثقيلا، تدخل بعدما يصنع الإعلام المدجن الحدث، ليقوم بدور الحكم بإقصاءها بشكل ناعم أو بشكل ماكرثي أحيانا، حسب ما يتطلبه المشهد الكرنفالي السوريالي من إجراءات وقرارات، هي أقرب للطقوس والشعائر منها للسياسة والقانون!

وغواية دفتر الوسخ هذه تسمح بهامش من الحرية، لكنها حرية غير مفيدة، لأنها حرية لا تؤدي إلى القرار، ولا تؤثر في الحياة العامة، كما يذهب المفكر عبدالله الحمودي، فهي حرية لا تكسر الأصفاد، بل تحولها إلى أصفاد فضية بيضاء، يحبها العبيد ويستميتون لأجل إدامتها، وإذا ما خرج مناد ينادي بكسرها، اتهمه العبيد بأنه انفصالي ويريد أن يثير الفتنة ويزيل عن بلدنا نعمة الاستقرار والأمن!

وفلسفة دفتر الوسخ السياسية ذات طبيعة نفعية برغماتية، تحكمها الرغبة في البقاء؛ كما يقول المؤرخ المعطي منجيب، ولا تحكمها أية رغبة في تنمية الوطن والارتقاء به إلا بالقدر الذي يمكنها من الاستمرار، لذلك تجد أن كل مرافق ومصالح الوطن التعليمية والصحية والقضائية والخدماتية مخربة ومعطلة، لأنها مضخة للوعي، ورافعة للمطالب بجودة الحياة، إلا الأجهزة الأمنية فهي تحضى بكل الرعاية والدعم، لأنها وحدها من يخدم غريزة البقاء والتسلط لدى قوى التحكم!

وضمن هذا السيناريو السيء، تشكلت ملامح المخزن الأساسية، لتجعل منه مجموعة لوبيات مصلحية، لا تمتلك فكرا بناءا ولا إرادة ايجابية موحدة، هدفها هو خدمة أسرها وجماعاتها ومحيطها الملتف حولها، لكنها حسب أطروحة الباحث الفرني هنري توراس "تعاني من أنانية أعضائها وعدم استقرارهم داخل  الجماعة المستفيدة، حيث تكفي حظوة السلطان لبلوغ الثروات الهائلة أو السقوط في الإفلاس لذلك كان على كل واحد منهم أن يدافع عن حظه، وتحت هذا الغطاء، تكون صراعات الأشخاص والمجموعات قاسية ودائمة وبدون شفقة، بالاضافة الى أن القلق حول مستقبل كل واحد منهم، يزيد من احتدام الطموحات ومن اشباع رغبات اللحظة الآنية"!

وهكذا يستخدم المخزن فلسفة دفتر الوسخ السياسية بدقة متناهية، فيصنع من الحكومات "بارشوكا" يقيه من الهزات والحراكات الاجتماعية، ويحول اتجاه رياح التذمر الشعبي نحو قلعة الحكومات المنهارة، وفي هذا الصدد سادت الأسطوانة المشروخة التي تروج للمقولة الشعبية؛ أن المخزن صالح وأن الحكومات فاسدة، وفي هذا الطريق اللاحب سار اليوسفي ومن بعده بنكيران ويسير العثماني؛ "أعطوا الحكومة وسحب منهم الحكم.. أعطوا الساعات وأخذ منهم الزمن.. أعطوا الأحذية وأخذت منهم الطرقات.. أعطوا البرلمانات وأخذت منهم الحرية.. أعطوا العطر والخواتم وأخذ منهم الحب".

وبذلك تبقى حكوماتنا ووزراؤها على رصيف الحكم عاطلون، وعلى هامش السياسة حاضرون غائبون، وعلى متون الاستبداد مطبعون ومنبطحون، ومن فاكهة المخزن يأكلون، وبسوطه الطويل يضربون، قراراتهم مملاة ومنقولة، وأصواتهم تخرج من حناجر التحكم والتسلط، لكنهم يعلمون أن البقاء للمخزن، والكل هالك، وأن دوام الحال من المحال!




تعليقاتكم



شاهد أيضا
حوادث السير أسبابها وكيفية الحد منها!؟
الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح
وجهة نظر.. الصيد البحري بالداخلة هل من آفاق..؟؟
«تكايس» حملة شعبية تتجاوز مطبات السياسية وإكراهات الواقع.. بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
سياسة أم تجارة... بقلم: أحمد بابا بوسيف
القوى الديمقراطية الـممانعة والحاجة إلى قيم العمق.. بقلم: عبد الرحيم شهبي
الخطاب الـملكي 19: دعوة لتمكين الشباب.. بقلم: ذ.بلال بنت اخوالها
تجنيس الصحراويين والمسئولية التاريخية والأخلاقية لموريتانيا
الـمعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا.. وفرص التكامل الـمغاربي

تفعيل النموذج التنموي رهين بالانفتاح على الثقافة… بقلم: بلال بنت أخوالها