dakhlanews.com الداخلة نيوز _ التطرف والإرهاب… النشأة والظهور بقلم: محمد الإبراهيمي
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         بالصور.. حادثة سير خطيرة بمدخل مدينة الداخلة بين سيارتين من النوع الخفيف             من الداخلة.. بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار             حــريق ينــدلع بقــرية الصــيد "لبــويردة" جنــوب مــدينة الــداخلة             برشلونة يهزم إشبيلية في مباراة حملت الهاتريك 50 لـ"ميسي"             توقيف عصابة مختصة في سرقة المنازل والمحلات التجارية بحي السلام بمدينة الداخلة             سابقة.. المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار يعقد إجتماعه بالداخلة +صور             عـاجــل.. وصول وفد حزب التجمع الوطني للأحرار إلى مدينة الداخلة +فيديو             المكتب المسير لفرع عصبة الصحراء بجهة الداخلة يعقد إجتماعا حول مستحقات الأندية             إستقالة "أحمد دلبوح" من حزب "المصباح" وسط أبناء تتحدث عن إلتحاقه برفاق "أخنوش" بالداخلة             "حميد المهداوي" مدير موقع "بديل" يطلب التخلي عن كل من المحامي "حاجي" و"الهيني"             "الخطاط ينجا" يقود وفد الداخلة الذي بصم على مشاركة مميزة في النسخة الخامسة من معرض “أليوتيس” بأكادير             "الخطاط ينجا" يقود وفد الداخلة الذي بصم على مشاركة مميزة في النسخة الخامسة من معرض “أليوتيس” بأكادير             فضيحة.. توقيف شخص بمدينة الداخلة بتهمة "الشذوذ الجنسي"             وفاة شخص كان يقوم بسرقة الأسلاك النحاسية بمدينة طانطان             حمـاية الـمعطيات.. الحكـومة تحـاصر شـركات الـاتصـالات             الداخلة.. منسقية الأحرار بالداخلة تنظم المنتدى الجهوي تحت شعار: "النموذج التنموي الجديد من أجل مغرب قوي ومتضامن"             "حــرمة الله" يشــرف علـى إكتمــال الإستعــدادات قبل إنطــلاق المنتــدى الجهــوي للأحــرار بالداخلة            فيديو.. المنتدى الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالداخلة            تفــاصيل أشغــال دورة المجلــس البلـدي للداخلة لشهــر فبــراير 2019            فيديو.. جو إيجابي وتصفيق داخل دورة المجلس البلدي للداخلة            تصريحـات حــول اشغــال دورة مجلـس جمــاعة الداخلة الحضــرية لشهـر فبراير            جـانب من أشـغال الـدورة العـادية لشهر فبـراير لـمجلس جـماعة بئرنـزران            تصريح "محمد امبارك لعبيد" و"امبارك حمية" حول أشغال دورة المجلس الإقليمي لوادي الذهب            تصريح "الخطاط ينجا" و"سليمة صعصع" حول إتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين            انطـلاق فـعاليات النسخـة الـ12 لـملتقى الطـالب بمـدينة الداخـلة            ملاك سيارت الدفع الرباعي يحتجون خارج مدينة الداخلة على رفع رسم الضريبة            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 23 يونيو 2018 الساعة 22:45

التطرف والإرهاب… النشأة والظهور بقلم: محمد الإبراهيمي


محمد الابراهيمي

الداخلة نيوز: محمد الابراهيمي


لقد أكرم الله هذه الأمة المحمدية الخاتمة، بنعمة ختم الرسالات السماوية، وعندما تأسست العاصمة الأولى للدولة المحمدية، وهي المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وضع مؤسسها الأول، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسوما دستوريا ديمقراطيا عُرف ب: "صحيفة المدينة"، وهو دستور متقدم وراق للغاية، يأخذ بعين الاعتبار التنوع الديني والعرقي في مجتمع المدينة الفاضلة، غير أنه لما التحق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، ظهر التكالب على الدنيا بمزاحمة ومضايقة خلفاء وأمراء المؤمنين، فبرزت جماعات متشددة، ذات نزعات كلامية وسياسية معارضة لسلطة الخلافة الراشدة، فشقت تلك الجماعات المارقة عصى الطاعة، مدعية عدم أهلية الخلفاء لمناصبهم، وبذلك الادعاء كفرتهم وكفرت كل من تولاهم من الأمة.

وأشهر هذه الجماعات المتنطعة أو النحل الطارئة التي انشقت عن جسم الأمة فرقتيْ الخوارج والشيعة، ولكن يا تُرى ما هي خلفية وحقيقة هاتين الجماعتين البارزتين في تاريخ الأمة القديم؟

وهل ما زال لهما تأثير قوي وفاعل حتى في عالمنا الحديث؟

وللإجابة عن مثل هذه التساؤلات الكبرى التي يطرحها لسان الحال والمقال! أقول إن المتتبع لظهور المذاهب الفكرية الدينية، والإيديولوجيات السياسية المتطرفة في التاريخ الإسلامي، يدرك ببداهة أن هناك مذاهب وأفكارا وإيديولوجيات كثيرة سادت ثم غابت بعد حين من الدهر عن مسرح الأحداث لسبب أو لآخر، وهناك مذاهب أخرى سادت وما زالت تسود إلى يومنا هذا، لامتلاكها قسطا معينا من الطاقة المؤثرة، وقدرة فائقة على إدارة الصراع والمراوغة، وفي مقدمة هذه المذاهب ما يلي:

1)  مذاهب الخوارج المتشعبة،
2) مذاهب المتشيعة،

فهذه مذاهب دينية كبرى ارتبط بها العنف المنظّم من الناحية التاريخية، متفاوتة في ذلك حسب الأجواء والظروف التي عاشتها، والبيئات التي نشأت فيها.

وتجلت سماتها البارزة، من خلال المواقف الجريئة، ضد صُنّاع القرار، حيث ظهرت في أطوارها الأولى كحركات سياسية مناهضة لسدة الحُكم في الخلافة الإسلامية السُّنية، ثم مرت بأطوار ومراحل أخرى لكل طور خصائصه وميزاته حسب الزمان والمكان، وكلها كانت في الجملة عبارة عن تيارات ومليشيات متطرفة، بعضها له خلفيته القبلية، مثل حركة "الخوارج" التي جاءت في مرحلتها الأولى تعبيرا عن سخط وردة فعل بعض قبائل الجزيرة العربية، التي حسدت قريشا على ما خصها الله به من نعمة وفضل، حيث ظنت أن مسألة النبوة والرسالة مسألة حكم وزعامة قبلية، ولذلك ظهر من بينهم أدعياء للنبوة كمسيلمة الكذاب مثلاً، وفي عهد الخليفة الراشد الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ازدادت وتيرة المعارضة، واشتدت ظاهرة السخط، لأن الخليفة صار من قريش أيضا، فأعلن عليهم أبو بكر الصديق الحرب بلا هوادة، وهي الحرب المعروفة ب"حروب الردة"، التي قضت على النزعات القبلية الانفصالية، التي أخذت فيما بعد أبعادا ومسارات طائفية إسلامَوية.

 وكان أول إرهاص لها في عهد النبوة مع حرقوص بن زهير الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: أعدل فإنك لم تعدل؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: <ويلك من يعدل إذا لم أعدل> فقال أحد الصحابة: دعني أضرب عنقه، قال: <دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام "أو قال: <من الدين>" كما يمرق السهم من الرمية>.

وتظاهر أحدهم في زمن الخليفة الثاني الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه،  يقال له ابن صبيغ التميمي حيث تكلم في متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل، فضربه حتى ترك ظهره دَبرة، وضرب عليه حصارا، فأمر أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد عليه الحال حتى تاب توبة نصوحا.

 وتآمروا في الخفاء بزعامة عبد الله بن وهب بن سبأ على الخليفة الثالث سيدنا عثمان ابن عفان رضي الله عنه، فقتلوه ظلما وعدوانا وقد قارب التسعين من عمره الميمون، وكانوا من السابقين لبيعة الخليفة الراشد الرابع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما كانوا أول الخارجين عليه في نفس الوقت يوم معركة "صفين" عندما رأوا بوادر الصلح تلوح في الأفق بينه وبين خصمه القرشي معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهما، من خلال اتفاقية "التحكيم" المشهورة، فخرج الخوارج حينها بشكل علني عن طاعة الخليفة علي كرم الله وجهه، وكفروه هو ومن معه من الصحابة والمسلمين، محتجين بالآية الكريمة: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ)، فأجابهم الإمام علي بقولته المشهورة: "كلمة حق أريد بها باطل"، وناقشهم مندوبه ومبعوثه إليهم عبد الله بن عباس رضي الله عنه، فرد الكثير منهم عن انحرافه بالمنطق العلمي والحجة الساطعة، وبقيت جماعات منهم لم تقبل بالحق، ولم تتراجع عن موقفها، مفضلة مسلك ومسار التطرف والإرهاب، مشتهرة عبر التاريخ بما يلي:

1) المسارعة إلى التكفير





2) تأويل القرآن على غير المراد منه
3) استحلال قتل المخالفين ولو كانوا مسلمين حكاما ومحكومين.

وصنّف علماء الأمة في دائرتهم كل من شق عصا الطاعة، وفارق الجماعة، وخرج على وليّ أمر المسلمين، لأن صناعة التطرف والإرهاب صناعة قديمة جديدة، شعارها وعلامتها المميزة مقارعة ومحاربة الأنظمة السياسية حيث كانت وكيف كانت، إذ الخروج على الحاكم الشرعي هو أهم مبادئ الخوارج وأصلها الأصيل، وإن أدى ذلك إلى تفرق واختلاف رُؤى هذه الجماعات المتطرفة، وعدم انتظامها في سلك واحد، الشيء الذي نتج عنه قديما وحديثا تشعبهم، وكثرة فرقهم، وتكفير بعضهم لبعض، وحملهم السلاح بدل الحجة والبرهان، فكان التقاتل بينهم أشد شراسة وأقوى بأسا من قتالهم لمخالفيهم، وهكذا خرجت في القديم والحديث من تحت عباءة الخوارج ما لا يعد ولا يحصى من الأفكار والتنظيمات، والجماعات المتطرفة، التي لا أول لها ولا آخر، وتؤكد المؤشرات وقرائن الحال على أن قواعدهم ومناهجهم الأحادية الاقصائية، يسهل الدخول فيها والخروج منها لأدنى خلاف، وأقل شبهة.


والوجه الآخر لهذه العملة، هو طائفة المتشيعة أو الرافضة كما يسميها البعض، والتي تبنّت خطا آخر لا يقل خطورة عن منهج طوائف الخوارج، وذلك أنها جاءت بادئ ذي بدء كردة فعل من طرف بعض القوميات العجمية، خصوصا الفرس، وتجلت معارضتها في مظاهر وتجليات عديدة عبر التاريخ، مثل "الحركة الشعوبية"، التي كانت تشكل في مرحلة تاريخية معينة، الواجهة الفكرية والثقافية للقوميات العجمية، التي اندرجت دولها وممالكها في الإسلام، لكنها ما لبثت أن اندثرت في صراعها مع العروبة والإسلام، غير أن التشيع مرّ هو الآخر بأطوار ومراحل كثيرة تختلف مدًّا وجزرا، ولا تمكن الإحاطة بها في مقال كهذا، إلا أنه يمكن القول بأنها ظلت تُركز جهودها الفكرية والمادية على أساس تفكيك بنية البيت الإسلامي من الداخل، من خلال إشعال الفتن والثورات هنا وهناك، وتجييش عواطف المسلمين ومشاعرهم الجياشة، بإثارة النعرات وإعادة وتكرار أحداث سياسية دامية، عاشتها الأمة في برهة غابرة من الزمن، طويت صفحتها، وأصبحت من الماضي السحيق، وأبلغ ما قيل فيها هو قول عمر ابن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين: "تلك فتنة عصم الله منها سيوفنا، فلا نخوض فيها بألسنتنا".

والقاسم المشترك بين جميع الفرق المتطرفة هو الخروج عن طاعة ولي أمر المسلمين، وأهم مبادئ ونظريات الشيعة أن ولاية الأمر أو الحكم ركن من أركان الدين، وقاعدة أساسية من قواعد الإسلام، تتم بالتنصيص والتعيين، وصاحبها معصوم عصمة الأنبياء والرسل.

 وقد انفصلت تاريخيا فصائل وحركات شيعية ثورية كثيرة، شكلت كيانات انفصالية متطرفة، ظلت تؤرق بال السلطة الشرعية طيلة التاريخ الإسلامي، منها على سبيل المثال لا الحصر: "حركة القرامطة" في المشرق العربي، والتي عاثت فسادا في مكة المكرمة، فاقتلعت باب الكعبة المشرفة، وسلبت كسوتها، وأخذت الحجر الأسود وأبقته عندها نحو اثنين وعشرين سنة، وظلت تؤلب المهمشين والمضطهدين هنا وهناك على الثورة والتمرد ضد حكامهم من أهل السنة والجماعة.

وكذلك "الحركة العُبيدية" التي نشرت المذهب الشيعي في المغرب العربي، وأسست الدولة الفاطمية في مصر، وهي دولة إسماعيلية قوية، حاربت جميع الدول السنية في المشرق والمغرب، ولم يستطع القضاء عليها إلا صلاح الدين الأيوبي قبيل فتحه لبيت المقدس.

وينبني الفكر الشيعي في جانبه المتطرف على أساس أن أهل السنة يناصبون أهل البيت العداء، ولكن الحقيقة التي تشهد عليها أطوار التاريخ أن أهل السنة عقيدتهم محبة آل البيت وتقديرهم وتعظيمهم وتوقيرهم والاعتراف بمزيتهم ومنزلتهم، ويرون أن مودتهم حق واجب لا يحتاج إلى سؤال ولا إلى طلب:

وكيف يصح في الأذهان شيء         متى احتاج النهار إلى دليل.

ولا أدل على ذلك من كون بلدنا العزيز المغرب، الذي تأسس على أساس الثوابت الدينية الصحيحة، يقوم على ركيزة محبة آل البيت رضوان الله تعالى عليهم، لأن الله عز وجل أكرمه في ظل الدولة العلوية الشريفة ب"إمارة المؤمنين" التي جمعت بين ولاية الحكم، وولاية الشرف، وهذه نعمة عظمى لا تقاس بحجم، وهي من مقتضيات  النصوص الشرعية، التي منها حديث مسلم بن الحجاج الذي رواه بسنده إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة> وفي رواية سعد بن مالك رضي الله عنه: <لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة>.

 محمد الإبراهيمي                  
رئيس مركز الشيخ أحمد التجاني للدراسات الصوفية
بجهة الداخلة وادي الذهب              




تعليقاتكم



شاهد أيضا
آمالنا.. بقلم: محمد فاضل الخطاط
مجرد سؤال.. بقلم: رضوان الشيكر
إستثمار سراب.. بقلم: رياء الخطاط
أيها (الأعيان)... بقلم: محمد فاضل الخطاط
سنوات عابرة وأحلام متجددة
"أشعــــار وأوتـــار".. بقلم: محمد فاضل الخطاط
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط
الصحافة الإلكترونية وانتشارها‎.. بقلــم: محمد الدي
الشباب... رُغم كل الطموح هناك جروح
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط