dakhlanews.com الداخلة نيوز _ حق الشعوب في تقرير المصير مجرد مبدأ سياسي
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         فتح بـاب الترشيح حــول 5 منــاصب للمسؤولية بعمالة إقليم وادي الذهب             منتخب فرنسا يحقق فوزا بشق الأنفس على بيرو             مــوقعة استــراليا والدنمــارك تنتهـي بالتعـــادل الـإيجـابي             تعزية من 'الــداخلة نــيوز' إلى عائلة الفقيد «محمد ليمـــام»             افتتاح أول مكتب للجمارك عند الحدود بين الجزائر وموريتانيا             هـــام… هذا هو موعد الإعلان عن نتائج البكالوريا بالمغرب 2018 و طريقة الإطلاع عليها             فضيحة…لـوبي الـعقار يتـربص بـ 9000 هكـتار ضواحي كـلميم             الـمغاربة مجـبرون علـى التـكوين 6 أشهـر للحصـول عـلى “البـيرمي”             جمعيات فاعلة بالساقية الحمراء ووادي الذهب تراسل رئيس الحكومة بالـتدخل بعد فشل مخططات وزارة الصيد في الـاقاليم الـصحراوية             إسبانيا تفوز على إيران بهدف "دييغو كوستا"             الامين العام لجبهة البوليساريو ابراهيم غالي يعقد لقاء موسع مع رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي             إنا لله وإنا إليه راجعــون... حادث سير جديد مميــت بشــارع الولـاء             السعودية تغادر المونديال وتأخذ مها مصر بشكل رسمي             المغرب يبدع.. ورونالدو يطيح به خارج المونديال             الداخلة…الدرك الملكي يشن حملة على مستوى نقاط التفتيش تسفر عن توقيف عدد من السيارات المختصة في نقل الاسماك             بـلاغ…حملة طبية للتحسيس والكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم لدى النساء بإقليمي العيون وبوجدور             قارب صيد تقليدي يتورط في جلب سمك القرب "كوربينا" من سفن الصيد بـأعالي البحار            امبارك حمية.. يطالب بزيادة الدعم للمستفيدين من الفلاحة التضامنية            فعاليات متعددة تستنكر محاولات الزج بالملكية في الصراعات السياسية الضيقة            فيديو| اجـتماع الـلجنة الـإستشارية لـإعداد الـتراب لجـهة الـداخلة وادي الـذهب            فيديو.. قطاع الفلاحة يحظى بنقاش كبير داخل دورة المجلس الإقليمي لوادي الذهب            تصريحات حول أشغال دورة المجلس الإقليمي العادية لشهر يونيو            فيديو.. عملية إتلاف قوارب صيد تقليدية غير قانونية            تصريح "محمد يداس" على هامش ندوة علمية حول "العنصر الصحراوي وعلاقته بالبيئة"            حول معرض السيرة النبوية المنظم من طرف جمعية "طيبة"            حول انطلاقة المعرض الجهوي الثاني للصناعة التقليدية والـإقتصاد الـإجتماعي            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 17 ماي 2018 الساعة 11:30

حق الشعوب في تقرير المصير مجرد مبدأ سياسي


ابراهيم اعمار

الداخلة نيــــوز: ابراهيم اعمار


أصبح مبدأ تقرير المصير في الصحراء، الشعار البراق الذي تحمله "الإشتراكية العسكرية" التي لا ترى في استكمال المغرب لوحدته الترابية سوى تغير لميزان القوة في المنطقة وتعاظما للنفوذ الجيو-سياسي المغربي، ووهم الثورة التي فرختها "الإشتراكية السنوطراكية" ضد المغرب ظنا منها أن المغرب سيتخلى عن شرعيته في استرجاع أراضيه كي يرضى عنه حكام قصر المرادية ويعيد معهم ترسيم الحدود التي احتلتها فرنسا شرقا وضمتها إلى مستعمرتها الجزائر، لأنهم يفهمون الديمقراطية بشكل مقلوب تماما، فهم يقولون أنهم مع مبدأ حق الشعوب والديمقراطية ولكن ليس ذلك الذي يقر الحقوق الوطنية المشروعة للشعب المغربي.

إن مبدأ حق تقرير المصير بالـإستفتاء، لا يطبق إلا على الأقاليم والمناطق الموجودة تحت الإستعمار الأجنبي، ويعني إما الإنضمام إلى الدولة أو حكم ذاتي عن طريق استفتاء شعبي مثل "إسبانيا والباسك"، وفي حالة قضية الصحراء، فإن هذه الأقاليم هي امتداد جغرافي وتاريخي للمغرب، وسكانها عبروا مرات عديدة عن ارتباطهم بوطنهم الأصلي المغرب. وإن الدبلوماسية "السنوطراكية" التي تروج اليوم لحق تقرير المصير من خلال الإستفتاء من أجل الإنفصال على أساس أن موقفها هو "مسألة مبدأ"، وهي تعلم علم اليقين أنه لو كان مبدأ دعم تقرير المصير حقا مطلقا لا قيود له لتحولت الجزائر إلى دويلات مقسمة منذ الوهلة الأولى، وتعلم أيضا تلك الدبلوماسية أن مثاق الأمم المتحدة لم تتم فيه الإشارة إلى آلية الإستفتاء في أي نص مرجعي متعلق بتقرير المصير. وتعلم جيدا أن عدد كبير من المسؤولين الأمميين اعترفوا بعدم قابلية الإستفتاء في الصحراء، ومنذ سنة 2004 لم يعد مجلس الأمن يشير إلى هذا الإجراء بشيء، بل يحث على ضرورة البحث عن حل سياسي يمكن الأطراف من الإتفاق عليه.

إذا، إن تقرير المصير بالنسبة لمنطقة العيون الساقية الحمراء ووادي الذهب التي هي موضوع النزاع مع البولساريو والجزائر، وهذا الموضوع السياسي والعسكري القائم بين المغرب والجزائر أساسا والبولساريو في الدرجة الثانية، يكتسي اليوم "كذلك" طابعا حقوقيا. وقد استغلت فيه المقاربة الحقوقية من طرف دعاة الإنفصال بركوب الحق المعروف بحق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والـإقتصادي والثقافي، وكأن هذا الحق يعني "فقط" الإنفصال في موضوع قضية الصحراء، يمكن استعمال هذا الحق كآلية للأصول إلى نتيجة معاكسة للإنفصال الذي حول المفهوم إلى شعار، خاصة إذا كان هذا الإنفصال يشكل كارثة على المنطقة كلها في حالة نشوب الحرب من جديد، حيث تصبح المنطقة مسرح لتجريب الأسلحة والإرهاب، بدل الخيار الديمقراطي التنموي، وبالتالي إذا كان الإنفصال يعني الحرب والمس بالحق في الحياة، والمس بالحق في التنمية، والحق في الديمقراطية والحق في الإستقرار، كما تشير تقارير منظمات حقوقية دولية عديدة. ويمكن لأي شخص أن يتخيل نتائج الحرب على الواقع، فجميع الحقوق تضيع وتصبح في مهب الريح، قلت فإذا كان الإنفصال يعني الحرب فيجب حقوقيا أن نستبعده لفائدة خيار آخر وهو خيار الإتصال وعلى سبيل المثال من أهم مظاهر الإتصال المقترح المغربي بإقامة "حكم ذاتي" لإقرار سلطة جهوية قائمة الذات بأركانها وهيئاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية المبنية على أن يتولى سكان الصحراء تدبير شؤونهم بأنفسهم، لأن فلسفته لا تتعلق بصيغة الإندماج الذي كان يدعوا إليه المغرب ولا صيغة الإنفصال الذي كانت تدعوا إليه البولساريو، وإنما صيغة وسطية توفيقية تنظر إلى منطق النزاع القائم على ارض الواقع للخروج من النفق المسدود الذي وضعته جملة الأخطاء التاريخية التي استفحلتها الجزائر لدعم النزعة الإنفصالية. وهو حل يجعل دعاة الإنفصال متمكنين من وسيلة يمارسون بها التنمية بعيدا عن الحرب بواسطة الأساليب السلمية والديمقراطية مثل اسبانيا. المهم أن نستبعد كل ما يجرنا إلى الدمار والشتات والعودة إلى الحرب، لن يستفيد منها سوى تجار السلاح، ومجرمو الحروب، حتى ولو بدوأ في ثياب سياسية.

قبل أن أتحدث عن معاني تقرير المصير أريد أن أقف عند كلمة شعب لكي اتسائل عن مفهوم الشعب..؟؟ أولا لم يرد في أي وثيقة من وثائق حقوق الإنسان مفهوم شعب، وبالتالي يبقى هذا المفهوم خاضعا لإجتهادات نظريات الفكر السياسي وحقوق الفلسفة، واتركوني نطرح بعض الأسئلة التي مازال أصحاب القصور الذاتي عاجزين عن فهمها في هذا الشأن: هل الشعب وحدة عرقية أو يمكن أن يكون عرقيات..؟؟ أم هو وحدة لغوية أو يمكن أن يكون وحدات لغوية..؟؟ هل الشعب مرتبط بجغرافيا معينة أم ليس بالضرورة..؟؟ هل هو تاريخ مشترك لمجموعة بشرية..؟؟ وهل الشعب هو كيان سياسي وله تعبير سياسي وتنظيمي..؟؟ أم هل الشعب هو كل هذا آو جزءا منه..؟؟ وهل يكفي أن تخرج مجموعة سياسية عن كيانها التاريخي الأصلي لتعلن دولة في المنفى أو تطالب بالإنفصال من الداخل وتعلن أنها تعبير عن مجموعة بشرية لتصبح تلك المجموعة البشرية شعبا..؟؟ فإن كل هذا لايكفي، فالمسألة تبقى في غاية التعقيد. فحالة المغرب لا تسعف بوليساريو الجزائر التي أنفقت الأموال الطائلة على تسلحها، فلا التاريخ ولا الجغرافيا ولا الدين ولا العرف ولا اللغة ولا حتى نمط العيش يسعفهم، فالمنطقة جزء من الجسم المغربي بكل المعايير والمقاييس، أما تقرير المصير، فإذا كان حقا من حقوق الإنسان فإن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان لم تحدد شكلا وأسلوبا معينا لتقرير المصير، بل تركت ذلك لتجارب الشعوب والمجموعات البشرية ذات المصلحة.

وفي نهاية المطاف لا يعني حق الشعوب في تقرير المصير دائما تلك الحمولة السياسية التي تحيل مباشرة على الإنفصال أو قلب نظام الحكم بالعنف الثوري، خاصة إذا علمنا أن ميثاق الأمم المتحدة قد نص على وحدة الشعوب والأوطان ووضعها سابقا على تقرير المصير.

وفي حالة قضية الصحراء، فإذا كان الأمر يتعلق بتقرير المصير، أي ممارسة الإختيار الأنسب، فإن الأغلبية الساحقة من سكان الصحراء الذين لم تطلعم يد الإختطاف ودعاية التضليل والمغالطات واستعصى على التغرير بهم قرروا البقاء في وطنهم، والمتمكنون من العودة إلى أرض الوطن يتوافدون بكثرة متحدين لأطروحة البوليساريو وقراراتها. فساكنة الصحراء "ماعدا" القلة القليلة المغرر بهم متمكنين من ممارسة مجموعة من المعايير السياسية تفيد وتأكد خيار الإتصال والوحدة، وممارسة كل أشكال المواطنة لهدف الديمقراطية والتنمية في أقرب وقت في جو من السلم والـإستقرار بعمق إنساني كبير. واعتقد أنه إذا كان للأمم المتحدة من دور في قضية الصحراء فدورها من وجهة نظري يجب أن يبدأ بتندوف لتنظيم إستفتاء هناك لتمكين من يريد الرجوع إلى المغرب من تحقيق رغبته في العودة، وتكون الأمم المتحدة قد بدأت من النقطة التي يجب أن تبدأ منها، وهو مضمون الشق الأول من محكمة العدل الدولية، وإذا بقي فيهم صحراويين نفتح بعد ذلك إمكانية الكيفية التي يردون بها تقرير المصير على أساس خضوع الأقلية للأغلبية وهم (أقلية من الآن).

ومن هنا ندعو قيادة البوليساريو إلى التفكير الإيجابي والإحتكام إلى سلطة العقل والسعي إلى حوار جاد الند لند بين كل الفعاليات الصحراوية من مختلف وجهات نظرها سوى الأغلبية التي تتبنى الإندماج في المغرب أو التي تتبنى الإنفصال أو الفئة الصامتة لتبين نجاعة مشروع الحكم الذاتي لكافة المعنيين به مباشرة ولعموم المهتمين بمجريات النزاع للخروج من النفق المسدود، وتضميد جراح الماضي، وجبر الضرر بكيفية شمولية تعتمد الإنصاف ورد الـإعتبار لجميع أفراد المجتمع الصحراوي للإسهام في بناء مجتمعهم ديمقراطيا وحداثيا في إطار وطن يتسع لهم من لكويرة إلى البوغاز.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
الداخلة و" اخـناتوش " العظيم…بقلم: احمد بـابا بـوسيف
أخنـوش خـرج منـتصرا… بقلم: محمد بادلـة
ما يجمع الصحراويين والـموريتانيين أكثر بكثير مما يفرقهم… بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
الشبـاب ...وظاهرة العزوف عن الزواج في مجتمعنا‎ بقلم: محمد الدي
إرادة الرفاهية أمام حيوانية الإنسان …بقلم: الشيخ أحميادي
إلـى كـل مـن صمت عـن الـحق… بقلم: محمد مولود أمنكور
أحلام الطفولة و كوابيس الحاضر‎…بقلم: محمد الدي
ثلاث سنوات عجاف وثلاث بقرات سمان.. بقلــم: سويلم بوعمو
فلـكلور الـتوقيعات… بـرنامج التشغيل الـذاتي نمـوذجا.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
مجتمع الإقامة البديل والمواطنة المفقودة… بقلم: عبدالرحيم شهبي