dakhlanews.com الداخلة نيوز _ القبلية.. ما بين الضرورة والعبء..!!
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         تنسيقية الكفاءات تندد بمقتل "عبد الرحيم بدري" وتطالب بإنشاء جامعة بالصحراء             الموريتانيون يقاطعون "اتصالات المغرب" تحت شعار “#خليها تفلس”             ربـاح… حجم الاستثمارات المرصودة لجنوب الـمملكة في قطاع الطاقة والمعادن فاقت 40 مليار درهم             بالفيديو.. "الواد الحار" يتسبب في حرب "القذف والسب" بين عضو مجلس البلدي ورئيس جمعية بحي الوحدة             مزوار يتـعهد بخدمة الـوطن و فضـاء الــمقاولات بـعد انـتاخبه عـلى رأس “الـباطرونـا”             تفاعلا مع مطالب أبناء الصحراء.. المستشار "امبارك حمية" يطالب بضمان تمثيل كل جهات المملكة بالمجلس الوطني للصحافة             الـرئيس الـجزائري بوتفـليقة يصادق علـى فـتح الـمعبر الـبري (تندوف- ازويرات)             بأغلبية ساحقة "صلاح الدين مزوار" رئيسا للإتحاد العام لمقاولات المغرب             مدرسة "بئـركندوز" بـأوسرد تفـوز بالـمرتبة الثانـية فـي الـمسابقة الوطنية للـبرمجة             الجامعة الوطنية لـموظفي التعليم تصدر بيـانا حـول وضعيـة القـطاع بجهة الداخلة وادي الذهب             السمـارة.. العثـور عـلى جثـة إمرأة مسنة مـختفية مـنذ أسبـوع             حصري| لهذا السبب.. سفن RSW تشتكي من قوارب الصيد التقليدية +وثــائق وفيديو             رئيس الجهة "الخطاط ينجا" يعطي انطلاقة النسخة الثانية من دوري رمضان لكرة القدم الـمصغرة + صور             "حميد شبار" يقدم أوراق إعتماده كسفير للمغرب بالجمهورية الإسلامية الموريتانية             مقـتل الطالـب "عبد الرحيم بدري" يخـرج الطـلبة الصحـراويين بأكـادير للاحتجـاج             جمعية العهد الـمحمدي لداء السكري تنظم أيام طبية تحسيسية تجوب مساجد مدينة الداخلة             فيديو| انطلاق النسخة الثانية من دوري رمضان لجهة الداخلة وادي الذهب            تصريح المنسق الجهوي للتعاون الوطني حول انطلاق عملية الدعم الغذائي لرمضان 1439 بالداخلة            فيديو… انطلاق عملية توزيع الدعم الغذائي لرمضان 1439 لفائدة الأسر الـمعوزة بالداخلة            فيديو| أسـرة الامـن بالـداخلة تخـلد الـذكرى 62 لتأسيس الـمديرية الـعامة للأمن الـوطني            حول الدورة التكوينية الأولى للكفاءات المحلية للصحافة والإعلام بالداخلة            نقــاش هادئ خلال أشغــال دورة مجلس جماعة الداخلة لشهــر مــاي            نقـــاش ساخــن خلال دورة المجلس البلدي للداخلة اليوم            تصريحات حول أشغال دورة مجلس جماعة الداخلة الحضرية لشهر ماي            شـاهـد… هـذا مـا جـرى بـمسجد حـسان بالـرباط             المغرب و الجزائر و خطر التصعيد..؟؟            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 24 أبريل 2018 الساعة 10:03

القبلية.. ما بين الضرورة والعبء..!!


بنعبد الفتاح محمد سالم

الداخلة نيوز: بنعبد الفتاح محمد سالم


كثيرا ما يتجرأ على سؤالي بعض الاصدقاء الافتراضيين الذين ألتقيهم على أرض الواقع حول المكون القبلي الذي أنتمي إليه، بعد أن يكونوا قد استنفذوا جهدهم في تدقيق وتمحيص التدوينات التي أنشرها والمواضيع التي أتناولها، فما أن التقي أحدهم صدفة حتى ينهال علي بالأسئلة حول القرابات التي تربطني ببعض الشخصيات التي كنت قد تطرقت لها من خلال تدوينات تكون في الغالب عبارة عن تعازي ونعي أو إشادات وتنويه...

كل ما في الامر أنني أنتمي لأسرة متفتحة، رغم انتمائها لمكون "الزوايا"، تربطها قرابات عائلية من ناحية الأخوال والأعمام بالعديد من الاسر التي تنتمي لمختلف القبائل والشرائح والمناطق عدى عن علاقات الجوار وما يترتب عنه من ود ومحبة وصداقات تاريخية ربطت العديد من أفرادها بمجموعة من الاسر والعائلات الأخرى، شأنها في ذلك شأن معظم الأسر الصحراوية، ما يتيح لي كغيري من المتتبعين الاضطلاع على أخبار و أحوال الكثير من الشخصيات المنتمية لمختلف المجالات، والتي قد أتطرق لبعضها من حين لآخر، كما أنني قد أتطرق بالفعل لشخصيات أعتبرها عامة بحكم ذيوع صيتها وانتشار اخبارها، فالقرابة أو المعرفة المباشرة ليست شرطا للحديث حول شخصيات عامة ذائعة الصيت يعرفها القاصي والداني.

والحقيقة أن مجتمع البيظان، و الصحراويين على وجه الخصوص (الساحل)، كان عبر التاريخ مجتمعا متفتحا على محيطه، سواء تعلق الامر بالعلاقة فيما بين مكوناته أو بالعلاقة بينه وبين المجتمعات والمناطق الاخرى المرتبطة به والقريبة منه، بحكم التنقل الذي طبع معظم مكوناته و عدم استقرارها جغرافيا، فلطالما كانت المنطقة ممرا للقوافل التجارية وللحجيج، يفد عليها الوافدون من كل حدب وصوب، يقيمون في مضاربها وينتجعون في أصقاعها، يقيمون ويستقرون فيها ما شاء الله من الزمن، فتتجاور الأسر المختلفة الانتماءات وتتصاهر، وتتحالف، ويدرس بعضها وينهل من معين البعض الآخر، دون أدنى اعتبار للحساسيات التاريخية والعرقية والقبلية.

وحتى إبان عصور السيبة أو ما يعرف بـ "غزي"، حين انعدم الأمن وشاعت الحروب، حافظت مكونات المجتمع على الحد الأدنى من العلاقات الاسرية والاجتماعية التي تربطها بأفراد ومجموعات تنتمي الى مكونات قبلية ومناطقية مغايرة، فبقيت الأواصر الاجتماعية متينة واستمرت الاتصالات من خلال العهود والمكاتبات والتحالفات، فقلما تجد قبيلة أو فخذا لا تربطه عهود ومكاتبات بقبائل وعناصر تنتمي الى مكونات قبلية متنوعة، بما في ذلك تلك المكونات التي كانت على عداء في ما بينها في فترات سابقة، الأمر الذي يفسر هذا التمازج السكاني والجغرافي العجيب الحاصل في المجتمع، والذي نقف أمامه عاجزين عن تفسير تلك العلاقات القرابية المتشعبة، كما نعجز عن تحديد المجالات السكانية التاريخية للقبائل والاسر، فقد تجد أضرحة تعود لأسلاف قبيلة معينة في أكثر من منطقة بعيدة عن مجالات استقرارها الأصلية.

لكن ومع استقرار المجتمع الحديث عهد بالبداوة، ودخوله عصر المدينة التي يفترض أن تكون عامل انصهار وتلاحم في ما بين أفراده بحكم تجاور الافراد والجماعات المختلفة الانتماءات الاجتماعية، بدأت تأخذ العلاقات القرابية عند الأفراد والجماعات منحى آخر غير الذي ينبغي أن تأخذه، حيث باتت عامل تفرقة وتمزيق للمجتمع، بدل أن تكون عامل ترابط وتماسك، فالانتماءات الاسرية التي كانت في ما مضى وسيلة للتعارف ولتحقيق صلة الأرحام، ستصير مجالا للتعبير عن العنصرية وكراهية الآخر، يستغلها السياسيون للتعبئة والتحريض ويكرسون من خلالها الامتيازات والمصالح الضيقة التي لا تعود بالنفع على غيرهم، ويضحي على مذبحها البسطاء والافراد العاديون، الذين يخسرون علاقات تعتبر رأس مال هام في المجتمعات الطبيعية، فيما لا يربحون سوى فرصا زائفة للتنفيس عن الاحقاد والضغائن الغير مبررة، والتي تستنزف جهدهم وتفكيرهم، في حين يساهم المثقفون والمتعلمون في تكريس تلك الممارسات عبر الانخراط في الخطابات القبلية العنصرية وتكريسها من خلال الكتابات والتصريحات وحتى التأليف على منوالها.

وحتى حينما نسمع بعض الاصوات النشاز التي ترفض القبلية جملة وتفصيلا من حين لآخر، نجدها تغالي في محاربتها، بل تذهب الى حدود تجريمها، في مصارعة محكوم عليها بالفشل لمنطق التاريخ والواقع الاجتماعي، الذي لا غنى لأي فكر إصلاحي مجتمعي عنه، حيث تقع هي الأخرى فريسة الطروحات السياسية والفكرية المتطرفة التي أملتها ظروف تاريخية باتت متجاوزة، وفرضتها تطورات سياسية مرحلية معينة، حيث أثبتت هي الأخرى فشلها، بدليل عودة الممارسات المرتبطة بالقبلية على نطاق واسع وبشكل أشد وأكثر انحرافا وتطرفا.

فهل لنا بخطاب إصلاحي مجتمعي يضع في الحسبان خصوصية المجتمع وينهل من تاريخه الناصع المليء بالأمثلة والنماذج المشرفة التي من شأنها أن تصحح النظرة الضيقة لمفهوم القبلية سواء لدى النخب أو لدى الافراد العاديين، تنصف حقوق الناس في التمسك بانتماءاتهم الاسرية وعلاقاتهم القرابية، دون أن تتورط في خطابات عنصرية تحض على نشر الاحقاد وكراهية الآخرين، وتتجاوز الاستقطاب الحاصل ما بين أفكار مستوردة ترفض القبلية وتطمس العلاقات القرابية جملة وتفصيلا، وأخرى تنغمس في المصالح القبلية والاسرية الضيقة وتوظف الحقائق التاريخية المرحلية لتبريرها ولتكريسها؟




تعليقاتكم



شاهد أيضا
رمضان على قناة العيون.. الـإساءة للمشاهد ولثقافته
حق الشعوب في تقرير المصير مجرد مبدأ سياسي
أفـــلا يعـــقلـون…بقلــم: احـمد بــابا بــوسيف
"التبراع" التابو الـمكسور الذي ينذر بتحولات عميقة في الـمجتمع الصـحراوي
يقتلون الصحافة ويمشون في جنازتها.. بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
دقت طبول الحرب أوزارها.. البوليساريو تستفز والمغرب يستعد
هـل نـحن أمـام صفقـة عـصر جـديـدة..؟؟ بقلم: بداد محمد سالم
الطبقـة الـمتوسطة... تهـديـد مـستمر، بقلم: أحمد بابا بوسيف
فكرة المؤتمر الدولي حول اقتصاديات الصحراء - الداخلة: "فكر عالميا ونفذ محليا"
فاجعة الطائرة الجزائرية.. السقوط الأخلاقي المدوي للبعض