dakhlanews.com الداخلة نيوز _ القبلية.. ما بين الضرورة والعبء..!!
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         بمناسبة عيد الأضحى المبارك.. "الخطاط ينجا" يهنئ ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب             الـملك يصدر عفوه على 11 معتقلا من حراك الريف ليلة عيد الاضحى             بوتفليقة يجدد حرصه على "توطيد أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار" مع المغرب             الحموشي يقرر الاستجابة لطلب استفادة موظفي الأمن من الانتقال             تفكيك شبكة مختصة في تهريب الأسلحة والمخدرات قرب الحدود الجنوبية             الملك محمد السادس يؤكد من جديد أن قضية الصحراء إختصاص حصري للأمم المتحدة             المجلس الوزاري برئاسة الملك يصادق على قانون الخدمة العسكرية             حصري.. مصادر الداخلة نيوز تؤكد مايلي حول بقاء "لامين بنعمر" و"عبد الرحمان الجواهري" من عدمه             الملك يعين 36 واليا وعاملا و 14 سفير و مديرة جديدة للتكوين المهني             عاجل.. الملك محمد السادس يترأس مجلس وزاري هذا أبرز ماجاء فيه..             عــــاجـل…الـملك يحذف كتابة الدولة الـمكلفة بالماء من تشكيلة الحكومة             عاجل.. الملك محمد السادس يعين "محمد بنشعبون" وزيرا للإقتصاد والمالية             "يويفا" تعلن عن قائمة المرشحين النهائيين لجائزة أفضل لاعب في أوروبا             بالصور.. "لامين بنعمر" يترأس مراسيم تحية العلم بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب             خطاب ملكي مرتقب مساء اليوم بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب             الحكومة تصادق على القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية الذي سيعرض على المجلس الوزاري مساء اليوم             لحظة تكريم عدد من المقاومين بجهة الداخلة وادي الذهب بمناسبة 14غشت            تصريح "مصطفى الكثيري" المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمناسبة 14غشت            كلمة "الخطاط ينجا" خــلال ذكرى عيد 14غشت "كاملة"            مجموعة King Pelagique Group توزع أضاحي العيـــد على عدد من المحتاجين بالداخلة            حول زيارة أطفــال المخيم السياحي الثقــافي والإيكولوجي لمجلــس الجهــة             بمناسبة عيد العــرش.. إعطاء إنطلاقة مشروع دعم الصناع والحرفيين بمعدات الصحة والسلامة             تصريحات بعض ممثلي الأقاليم الجنوبية والفعاليات الشبابية على هامش حفل الولاء            فيديو.. مراسيم تحية العلم بمناسبة عيد العــرش بالداخلة            مراسيــم الـإنصــات للخطــاب الملكي بمدينة الــداخلة            خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش المجيد 29/07/2018            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 24 أبريل 2018 الساعة 10:03

القبلية.. ما بين الضرورة والعبء..!!


بنعبد الفتاح محمد سالم

الداخلة نيوز: بنعبد الفتاح محمد سالم


كثيرا ما يتجرأ على سؤالي بعض الاصدقاء الافتراضيين الذين ألتقيهم على أرض الواقع حول المكون القبلي الذي أنتمي إليه، بعد أن يكونوا قد استنفذوا جهدهم في تدقيق وتمحيص التدوينات التي أنشرها والمواضيع التي أتناولها، فما أن التقي أحدهم صدفة حتى ينهال علي بالأسئلة حول القرابات التي تربطني ببعض الشخصيات التي كنت قد تطرقت لها من خلال تدوينات تكون في الغالب عبارة عن تعازي ونعي أو إشادات وتنويه...

كل ما في الامر أنني أنتمي لأسرة متفتحة، رغم انتمائها لمكون "الزوايا"، تربطها قرابات عائلية من ناحية الأخوال والأعمام بالعديد من الاسر التي تنتمي لمختلف القبائل والشرائح والمناطق عدى عن علاقات الجوار وما يترتب عنه من ود ومحبة وصداقات تاريخية ربطت العديد من أفرادها بمجموعة من الاسر والعائلات الأخرى، شأنها في ذلك شأن معظم الأسر الصحراوية، ما يتيح لي كغيري من المتتبعين الاضطلاع على أخبار و أحوال الكثير من الشخصيات المنتمية لمختلف المجالات، والتي قد أتطرق لبعضها من حين لآخر، كما أنني قد أتطرق بالفعل لشخصيات أعتبرها عامة بحكم ذيوع صيتها وانتشار اخبارها، فالقرابة أو المعرفة المباشرة ليست شرطا للحديث حول شخصيات عامة ذائعة الصيت يعرفها القاصي والداني.

والحقيقة أن مجتمع البيظان، و الصحراويين على وجه الخصوص (الساحل)، كان عبر التاريخ مجتمعا متفتحا على محيطه، سواء تعلق الامر بالعلاقة فيما بين مكوناته أو بالعلاقة بينه وبين المجتمعات والمناطق الاخرى المرتبطة به والقريبة منه، بحكم التنقل الذي طبع معظم مكوناته و عدم استقرارها جغرافيا، فلطالما كانت المنطقة ممرا للقوافل التجارية وللحجيج، يفد عليها الوافدون من كل حدب وصوب، يقيمون في مضاربها وينتجعون في أصقاعها، يقيمون ويستقرون فيها ما شاء الله من الزمن، فتتجاور الأسر المختلفة الانتماءات وتتصاهر، وتتحالف، ويدرس بعضها وينهل من معين البعض الآخر، دون أدنى اعتبار للحساسيات التاريخية والعرقية والقبلية.

وحتى إبان عصور السيبة أو ما يعرف بـ "غزي"، حين انعدم الأمن وشاعت الحروب، حافظت مكونات المجتمع على الحد الأدنى من العلاقات الاسرية والاجتماعية التي تربطها بأفراد ومجموعات تنتمي الى مكونات قبلية ومناطقية مغايرة، فبقيت الأواصر الاجتماعية متينة واستمرت الاتصالات من خلال العهود والمكاتبات والتحالفات، فقلما تجد قبيلة أو فخذا لا تربطه عهود ومكاتبات بقبائل وعناصر تنتمي الى مكونات قبلية متنوعة، بما في ذلك تلك المكونات التي كانت على عداء في ما بينها في فترات سابقة، الأمر الذي يفسر هذا التمازج السكاني والجغرافي العجيب الحاصل في المجتمع، والذي نقف أمامه عاجزين عن تفسير تلك العلاقات القرابية المتشعبة، كما نعجز عن تحديد المجالات السكانية التاريخية للقبائل والاسر، فقد تجد أضرحة تعود لأسلاف قبيلة معينة في أكثر من منطقة بعيدة عن مجالات استقرارها الأصلية.

لكن ومع استقرار المجتمع الحديث عهد بالبداوة، ودخوله عصر المدينة التي يفترض أن تكون عامل انصهار وتلاحم في ما بين أفراده بحكم تجاور الافراد والجماعات المختلفة الانتماءات الاجتماعية، بدأت تأخذ العلاقات القرابية عند الأفراد والجماعات منحى آخر غير الذي ينبغي أن تأخذه، حيث باتت عامل تفرقة وتمزيق للمجتمع، بدل أن تكون عامل ترابط وتماسك، فالانتماءات الاسرية التي كانت في ما مضى وسيلة للتعارف ولتحقيق صلة الأرحام، ستصير مجالا للتعبير عن العنصرية وكراهية الآخر، يستغلها السياسيون للتعبئة والتحريض ويكرسون من خلالها الامتيازات والمصالح الضيقة التي لا تعود بالنفع على غيرهم، ويضحي على مذبحها البسطاء والافراد العاديون، الذين يخسرون علاقات تعتبر رأس مال هام في المجتمعات الطبيعية، فيما لا يربحون سوى فرصا زائفة للتنفيس عن الاحقاد والضغائن الغير مبررة، والتي تستنزف جهدهم وتفكيرهم، في حين يساهم المثقفون والمتعلمون في تكريس تلك الممارسات عبر الانخراط في الخطابات القبلية العنصرية وتكريسها من خلال الكتابات والتصريحات وحتى التأليف على منوالها.

وحتى حينما نسمع بعض الاصوات النشاز التي ترفض القبلية جملة وتفصيلا من حين لآخر، نجدها تغالي في محاربتها، بل تذهب الى حدود تجريمها، في مصارعة محكوم عليها بالفشل لمنطق التاريخ والواقع الاجتماعي، الذي لا غنى لأي فكر إصلاحي مجتمعي عنه، حيث تقع هي الأخرى فريسة الطروحات السياسية والفكرية المتطرفة التي أملتها ظروف تاريخية باتت متجاوزة، وفرضتها تطورات سياسية مرحلية معينة، حيث أثبتت هي الأخرى فشلها، بدليل عودة الممارسات المرتبطة بالقبلية على نطاق واسع وبشكل أشد وأكثر انحرافا وتطرفا.

فهل لنا بخطاب إصلاحي مجتمعي يضع في الحسبان خصوصية المجتمع وينهل من تاريخه الناصع المليء بالأمثلة والنماذج المشرفة التي من شأنها أن تصحح النظرة الضيقة لمفهوم القبلية سواء لدى النخب أو لدى الافراد العاديين، تنصف حقوق الناس في التمسك بانتماءاتهم الاسرية وعلاقاتهم القرابية، دون أن تتورط في خطابات عنصرية تحض على نشر الاحقاد وكراهية الآخرين، وتتجاوز الاستقطاب الحاصل ما بين أفكار مستوردة ترفض القبلية وتطمس العلاقات القرابية جملة وتفصيلا، وأخرى تنغمس في المصالح القبلية والاسرية الضيقة وتوظف الحقائق التاريخية المرحلية لتبريرها ولتكريسها؟




تعليقاتكم



شاهد أيضا
حوادث السير أسبابها وكيفية الحد منها!؟
الوعاء العقاري الثروة الصحراوية الـمستباحة…بقلم: محمد سالم بنعبد الفتاح
وجهة نظر.. الصيد البحري بالداخلة هل من آفاق..؟؟
«تكايس» حملة شعبية تتجاوز مطبات السياسية وإكراهات الواقع.. بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
سياسة أم تجارة... بقلم: أحمد بابا بوسيف
القوى الديمقراطية الـممانعة والحاجة إلى قيم العمق.. بقلم: عبد الرحيم شهبي
الخطاب الـملكي 19: دعوة لتمكين الشباب.. بقلم: ذ.بلال بنت اخوالها
تجنيس الصحراويين والمسئولية التاريخية والأخلاقية لموريتانيا
الـمعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا.. وفرص التكامل الـمغاربي

تفعيل النموذج التنموي رهين بالانفتاح على الثقافة… بقلم: بلال بنت أخوالها