dakhlanews.com الداخلة نيوز _ القبلية.. ما بين الضرورة والعبء..!!
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         إحباط محاولة إرشاء عناصر جمركية بالمعبر الحدودي "الكركرات"             هذه هي الأجرة الشهرية التي سيحصل عليها الخاضعون "للتجنيد الإجباري"             مجموعة السنتيسي تنظم مباراة في كرة القدم مع فريق جمعية قدماء انوذيبو لمد جسور التواصل والـمعرفة + فيديو             قــريبا..وزارة الطــاقة والــمعادن ستــعرض خــريطة المــعادن بــالمغرب للعــموم             المغرب يصدر مذكرة توقيف في حق صحفي الجزيرة "أحمد منصور"             ضباط مغاربة يتعقبون شبكات التهريب تنشط بحدود موريتانيا             ضباط مغاربة يتعقبون شبكات التهريب تنشط بحدود موريتانيا             لهذا السبب.. مجلس جطو يحيل 12 مستشاراً جماعياً على القضاء من بينهم مستشار بجماعة أوسرد             إدارة الضرائب تحقق في ملفات كبار المتهربين الممنوعين من مغادرة التراب الوطني             "الخطاط ينجا" يستقبل وفد صحفي من التشيلي صباح اليوم             لقاء تواصلي لرئيس المحكمة الابتدائية مع المكتب الإقليمي لشغيلة العدل بالداخلة             عاجل..تحطم طائرة مقاتلة تابعة للقوات الملكية الجوية بمنطقة تاونات             فرق جديدة للاستخبارات الاقتصادية تتحقق في ملفات لها علاقة بتبييض الأموال             خطير.. اختفاء حوالي 160 نوعا من الأدوية من الصيدليات بالمغرب             تعزية من 'الــداخلة نــيوز' إلى عائلة الفقيدة «انكية مـنت حرمة الله»             "القمر الدموي" ظاهرة فلكية ناذرة ينتظرها العالم الليلة             انطـلاق فـعاليات النسخـة الـ12 لـملتقى الطـالب بمـدينة الداخـلة            ملاك سيارت الدفع الرباعي يحتجون خارج مدينة الداخلة على رفع رسم الضريبة            تصريح النــائب الـأول لرئيــس المجلــس الإقليمــي لــوادي الذهــب حــول أشغــال دورة ينــاير            جـانب من اللـقاء الـتواصلي للاتحـاد الـعام للشغـالين بالمـغرب بجـهة الـداخلة وادي الـذهب            عائلة وأقارب وجيران الطفـل ‘أسامة عباد’ يؤكدون براءته ويناشدون القضــــاء من أجــل إنصــافه            امبارك حمية.. يطالب بالإشتغال على إحداث آليات تكوين بالاقاليم الجنوبية بمجال الطاقات المتجددة            بالفيديو.. نشوب حريق كبير في وحدة تجميدية بالداخلة            انطلاق فعاليات فيديو عن المنتدى الـإفــريقي الـأول حول التكــوين المهنـي            تصــريحات على هـامش المنتدى الـإفــريقي الـأول حــول التكـوين المــهني المنظم بالداخلة            المجلس الجماعي للعركوب يعقد دورة استثانئية للمصادقة على اتفاقية شراكة مع جهة الداخلة وادي الذهب            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 24 أبريل 2018 الساعة 11:03

القبلية.. ما بين الضرورة والعبء..!!


بنعبد الفتاح محمد سالم

الداخلة نيوز: بنعبد الفتاح محمد سالم


كثيرا ما يتجرأ على سؤالي بعض الاصدقاء الافتراضيين الذين ألتقيهم على أرض الواقع حول المكون القبلي الذي أنتمي إليه، بعد أن يكونوا قد استنفذوا جهدهم في تدقيق وتمحيص التدوينات التي أنشرها والمواضيع التي أتناولها، فما أن التقي أحدهم صدفة حتى ينهال علي بالأسئلة حول القرابات التي تربطني ببعض الشخصيات التي كنت قد تطرقت لها من خلال تدوينات تكون في الغالب عبارة عن تعازي ونعي أو إشادات وتنويه...

كل ما في الامر أنني أنتمي لأسرة متفتحة، رغم انتمائها لمكون "الزوايا"، تربطها قرابات عائلية من ناحية الأخوال والأعمام بالعديد من الاسر التي تنتمي لمختلف القبائل والشرائح والمناطق عدى عن علاقات الجوار وما يترتب عنه من ود ومحبة وصداقات تاريخية ربطت العديد من أفرادها بمجموعة من الاسر والعائلات الأخرى، شأنها في ذلك شأن معظم الأسر الصحراوية، ما يتيح لي كغيري من المتتبعين الاضطلاع على أخبار و أحوال الكثير من الشخصيات المنتمية لمختلف المجالات، والتي قد أتطرق لبعضها من حين لآخر، كما أنني قد أتطرق بالفعل لشخصيات أعتبرها عامة بحكم ذيوع صيتها وانتشار اخبارها، فالقرابة أو المعرفة المباشرة ليست شرطا للحديث حول شخصيات عامة ذائعة الصيت يعرفها القاصي والداني.

والحقيقة أن مجتمع البيظان، و الصحراويين على وجه الخصوص (الساحل)، كان عبر التاريخ مجتمعا متفتحا على محيطه، سواء تعلق الامر بالعلاقة فيما بين مكوناته أو بالعلاقة بينه وبين المجتمعات والمناطق الاخرى المرتبطة به والقريبة منه، بحكم التنقل الذي طبع معظم مكوناته و عدم استقرارها جغرافيا، فلطالما كانت المنطقة ممرا للقوافل التجارية وللحجيج، يفد عليها الوافدون من كل حدب وصوب، يقيمون في مضاربها وينتجعون في أصقاعها، يقيمون ويستقرون فيها ما شاء الله من الزمن، فتتجاور الأسر المختلفة الانتماءات وتتصاهر، وتتحالف، ويدرس بعضها وينهل من معين البعض الآخر، دون أدنى اعتبار للحساسيات التاريخية والعرقية والقبلية.

وحتى إبان عصور السيبة أو ما يعرف بـ "غزي"، حين انعدم الأمن وشاعت الحروب، حافظت مكونات المجتمع على الحد الأدنى من العلاقات الاسرية والاجتماعية التي تربطها بأفراد ومجموعات تنتمي الى مكونات قبلية ومناطقية مغايرة، فبقيت الأواصر الاجتماعية متينة واستمرت الاتصالات من خلال العهود والمكاتبات والتحالفات، فقلما تجد قبيلة أو فخذا لا تربطه عهود ومكاتبات بقبائل وعناصر تنتمي الى مكونات قبلية متنوعة، بما في ذلك تلك المكونات التي كانت على عداء في ما بينها في فترات سابقة، الأمر الذي يفسر هذا التمازج السكاني والجغرافي العجيب الحاصل في المجتمع، والذي نقف أمامه عاجزين عن تفسير تلك العلاقات القرابية المتشعبة، كما نعجز عن تحديد المجالات السكانية التاريخية للقبائل والاسر، فقد تجد أضرحة تعود لأسلاف قبيلة معينة في أكثر من منطقة بعيدة عن مجالات استقرارها الأصلية.






لكن ومع استقرار المجتمع الحديث عهد بالبداوة، ودخوله عصر المدينة التي يفترض أن تكون عامل انصهار وتلاحم في ما بين أفراده بحكم تجاور الافراد والجماعات المختلفة الانتماءات الاجتماعية، بدأت تأخذ العلاقات القرابية عند الأفراد والجماعات منحى آخر غير الذي ينبغي أن تأخذه، حيث باتت عامل تفرقة وتمزيق للمجتمع، بدل أن تكون عامل ترابط وتماسك، فالانتماءات الاسرية التي كانت في ما مضى وسيلة للتعارف ولتحقيق صلة الأرحام، ستصير مجالا للتعبير عن العنصرية وكراهية الآخر، يستغلها السياسيون للتعبئة والتحريض ويكرسون من خلالها الامتيازات والمصالح الضيقة التي لا تعود بالنفع على غيرهم، ويضحي على مذبحها البسطاء والافراد العاديون، الذين يخسرون علاقات تعتبر رأس مال هام في المجتمعات الطبيعية، فيما لا يربحون سوى فرصا زائفة للتنفيس عن الاحقاد والضغائن الغير مبررة، والتي تستنزف جهدهم وتفكيرهم، في حين يساهم المثقفون والمتعلمون في تكريس تلك الممارسات عبر الانخراط في الخطابات القبلية العنصرية وتكريسها من خلال الكتابات والتصريحات وحتى التأليف على منوالها.

وحتى حينما نسمع بعض الاصوات النشاز التي ترفض القبلية جملة وتفصيلا من حين لآخر، نجدها تغالي في محاربتها، بل تذهب الى حدود تجريمها، في مصارعة محكوم عليها بالفشل لمنطق التاريخ والواقع الاجتماعي، الذي لا غنى لأي فكر إصلاحي مجتمعي عنه، حيث تقع هي الأخرى فريسة الطروحات السياسية والفكرية المتطرفة التي أملتها ظروف تاريخية باتت متجاوزة، وفرضتها تطورات سياسية مرحلية معينة، حيث أثبتت هي الأخرى فشلها، بدليل عودة الممارسات المرتبطة بالقبلية على نطاق واسع وبشكل أشد وأكثر انحرافا وتطرفا.

فهل لنا بخطاب إصلاحي مجتمعي يضع في الحسبان خصوصية المجتمع وينهل من تاريخه الناصع المليء بالأمثلة والنماذج المشرفة التي من شأنها أن تصحح النظرة الضيقة لمفهوم القبلية سواء لدى النخب أو لدى الافراد العاديين، تنصف حقوق الناس في التمسك بانتماءاتهم الاسرية وعلاقاتهم القرابية، دون أن تتورط في خطابات عنصرية تحض على نشر الاحقاد وكراهية الآخرين، وتتجاوز الاستقطاب الحاصل ما بين أفكار مستوردة ترفض القبلية وتطمس العلاقات القرابية جملة وتفصيلا، وأخرى تنغمس في المصالح القبلية والاسرية الضيقة وتوظف الحقائق التاريخية المرحلية لتبريرها ولتكريسها؟




تعليقاتكم



شاهد أيضا
أيها (الأعيان)... بقلم: محمد فاضل الخطاط
سنوات عابرة وأحلام متجددة
"أشعار وأوتار"..بقلم : محمد فاضل الخطاط
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط
الصحافة الإلكترونية وانتشارها‎.. بقلــم: محمد الدي
الشباب... رُغم كل الطموح هناك جروح
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط
تراث الحرب العالـمية الأولى المغمور بسواحل وادي الذهب.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
الــوطنيـة فــي زمــن لـا وطــن
فرصة وجود.. بقلم: ريــاء الخطــاط