dakhlanews.com الداخلة نيوز _ نعم نحتاج الى ثورة.. لنخرج من النفق المظلم الذي نتخبط فيه: ندرة المياه
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         إعتصام ليلي لعدد من الشباب المطالبين بالشغل أمام مندوبية الصيد البحري بالداخلة             وسط إنسحاب الخضر.. (INTA) تصادق على بالأغلبية لصالح إعتماد إتفاقية الشراكة مع المغرب             إستقالة "باتريسيا لالوند" المكلفة باتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي و المغرب من البرلمان الأوروبي             المحمدية..أحكام تصل إلى 70 سنة في حق أفراد عصابة"ذبح وبيع لحوم الكلاب"             المديرية الإقليمية لأوسرد تحدد توقيت إيداع ملفات الترشيح لمباراة التوظيف بموجب عقود             الداخلة.. عقد الجمع العام التأسيسي للجمعية الجهوية للمصورين وأرباب مختبرات التصوير             الجزائر تشرع في فتح خط جوي لنقل المنتجات السمكية من موريتانيا             نهائي القرن يفي بكل وعود و"ريفربليت" يحقق كأس "كوبا ليبرتادوريس"             "بيل" يقود ريال مدريد لتحقيق الفوز على مضيفه هويسكا             المكتب المركزي للأبحاث القضائية يحجز طن من الكوكايين عالي التركيز             فاجعة جديدة.. وفاة شخص إثر انقلاب سيارة شمال مدينة الداخلة             الداخلة.. تعرض محل تجاري بحي الرحمة للسرقة والإعتداء على صاحبه             الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية من اجل تسوية نزاع الصحراء             إنتخاب 'السملالي محمد الأغظف' منسقا جهويا لجمعية 'الحمامة' للتربية والتخييم بجهة الداخلة وادي الذهب             الداخلة.. شبيبة 'PJD' تنظم مائدة مستديرة حول مستجدات الساحة السياسية             الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية من اجل تسوية نزاع الصحراء             برنــامج "وجهـا لوجـه" حول مباحثات "جنيف" بشــأن الصحراء            لقــاء "الشيخ أعمـر" مع قنــاة "france24" حول مباحثات جنيــف            شـاهـد.. إختتام الجــولة الـأولى من المائدة المستديرة حول الصحراء بجنيف             لحظة وصول الوفود المشاركة في مفاوضات المائدة المستديرة ب"جنيف"            فضيحة مستودع الـأموات بمستشفى الحسن الثاني بالداخلة             المستشار "امبارك حمية" يساءل الوزير "نور الدين بوطيب" حول الـأجور المتدنية لعمـال الـإنعاش الوطنــي            خرجة قوية لـ"عبد الرحيم بوعيدة" بعد تمديد مدة توقيف مجلسه            البحارة يتحدثون عن مشاكلهم بقرية الصيد "لمهيريز"            سعيد محبوب يعقب على "الكات كات" لجبدات عليه النحل مع البحارة            شاهد.. الأمطار تُغرق مدينة العيون وتشل حركة السير بها            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 1 أبريل 2018 الساعة 18:43

نعم نحتاج الى ثورة.. لنخرج من النفق المظلم الذي نتخبط فيه: ندرة المياه


يوسف وبعلي

الداخلة نيوز: يوسف وبعلي

في اطار المسابقة الوطنية للصحفيين الشباب من أجل البيئة التي تنظمها، سنويا، مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والتي اختير لها هذه السنة، في دورتها السادسة عشر، موضوع ”الماء من أجل عالم مستدام"، كتبت إحدى المتعلمات من الداخلة، وتحديدا من داخل نادي البيئة والصحفيون الشباب والتربية على التنمية المستدامة لثانوية محمد السادس التأهيلية، احساسا منها بأهمية الحفاظ على المياه باعتبارها أساس الحياة ووعيا منها بان تنمية الموارد المائية أصبحت مطلبا حيويا لضمان التنمية المستدامة في كافة المجالات  الفلاحية والصناعية والسياحية...

 كتبت المتعلمة تعليقا على صورة لمتعلمات ومتعلمين قادهم وعيهم للقيام بسقي شتلات وشجيرات حديقة مدرستهم  وذلك بالاعتماد على تقنية حديثة وصديقة للبيئة وغير مكلفة ماديا، يعتمدون فيها على وضع أقماع كبيرة مغروسة في قارورات بلاستيكية مقلوبة، تقوم بتجميع ماء الرطوبة و مياه الأمطار وتخزينها في تلك القارورات المقلوبة من أجل توزيعها و تصريفها فيما بعد بطريقة التنقيط (الري قطرة- قطرة)، وتظهر الصورة ايضا متعلمات ومتعلمين أخرين وهم يرسمون على جدران مدرستهم ليعبروا لزملائهم عن مواقفهم الرافضة لهدر المياه، وامتدت ريشة هؤلاء الشباب لترسم رسومات فنية بمعاني عميقة لسان حالها يقول: ان كميات كبيرة من المياه تهدر يوميا في كافة انحاء العالم مما ولد شحها تعاني منها العديد من الدول وكل هذا في الوقت الذي مازال فيه عدد كبير من الأشخاص على نطاق العالم لا يحصلون على مياه شرب مأمونة في مساكنهم. دونت المتعلمة تعليقا على مشهد الصورة  بالقول: "لا تسقط الأمطار إلا نادرا في الداخلة (من  30 ملم الى 60 ملم سنويا تقريبا) كما أن  ماء فرشاتها المائية لا يتجدد، وتعرف كذلك رطوبة عالية تفوق 80% في غالب الأحيان. ساكنة بعض أحيائها لا يصلها الماء الشروب والنقي بشكل كافي: اننا حقا في نفق مظلم اسمه: ندرة المياه.

نعم، نحتاج اولا الى ثورة في توعية الناس الكبار والصغار بهذا النقص الحاصل في الموارد المائية كي لا يضيعوا الماء. ونحتاج كذلك الى ثورة ثانية، ينخرط فيها الجميع، في ابتكار اساليب حديثة وغير مكلفة، للحصول على الماء العذب انطلاقا من تجميع مياه الأمطار ومن رطوبة الجو، وتخزينه كما في القارورات المقلوبة للري قطرة-قطرة الذي نقوم به في حديقة مدرستنا." انه التعليق الذي كتبته المتعلمة على الصورة التي عنونتها بالتساؤل التالي: "هل نحتاج الى ثورة للخروج من نفق ندرة المياه الذي نمر منه؟".

ومن خلال الاطلاع الدقيق على ما كتبته المتعلمة على الصورة، وما رسمته الأنامل الشبابية التي شاركت في المسابقة السالفة الذكر، وما تصورته أخيلة الاطفال الواسعة،  وما أوحت به لغتهم وتعبيراتهم الايحائية حول اهمية الحفاظ على الماء، وما استشعروه من معضلة ندرة المياه في محيط عيشهم، يتبين بالواضح وبالملموس، مدى الوعي الكبير لهؤلاء المتعلمين والمتعلمات للقضايا البيئية ومدى فهمهم العميق والشامل للمشكلات البيئية التي تواجه الانسان في الوقت الحاضر ومساهمتهم في حل هذه المشكلات، وهو ما يستوقف أيضا ضمائرنا جميعا لندلي بهذه التوضيحات، التي استوحينا بعضها انطلاقا من دراسة أنجزها المكتب الاستشاري الدولي «مونيتور»، قبل سنوات، لفائدة كتابة الدولة في الماء:

أولا: إن نظام تهاطل الأمطار بالمغرب يمتاز بتفاوت من جهة إلى أخرى حيث يفوق المعدل السنوي للأمطار مترا في بعض المناطق الجبلية بالشمال بينما لا يتجاوز ثلاثة سنتمترات في الأحواض الجنوبية بالبلاد. كما يختلف حجم التهاطلات المطرية من سنة إلى أخرى وكذلك من فصل إلى آخر داخل نفس السنة، مع تعاقب سنوات ممطرة وسنوات جفاف حاد يمكن أن يستمر لعدة سنوات. 

ثانيا: ان تساقط الأمطار بالمغرب يكون غالبا على مرحلتين: الأولى في الخريف والثانية في الشتاء ويتراوح عدد الأيام المطيرة بين يوم واحد و 30 في الجنوب و 70 في الشمال.

ثالثا: رغم أن المغرب يمتاز بموقع جغرافي ملائم بأقصى شمال غرب إفريقيا مستفيدا من التقلبات المناخية للمحيط التي تعبر عادة غرب أوربا، فإنه يبقى بلدا ذا مناخ شبه جاف إلى جاف. 

رابعا: يعرف المغرب تعاقب السنوات الممطرة والسنوات الجافة، إذ إن التوقعات المنجزة حتى الآن، تشير إلى أن سقوط الأمطار، سوف تشهد انخفاضاً يتراوح بين 10 و15% اعتبارا من عام 2020 وبين 15و20% في 2050.

 خامسا: يتوفر المغرب على موارد مائية نسبيا مهمة، ويصل حجم المياه المستغلة إلى حوالي 21 مليار متر مكعب، 16 مليار متر مكعب منها سطحية والباقي عبارة عن مياه جوفية. لكن وطأة المناخ الشبه الجاف والجاف وتزايد الطلب على هذه المادة يجعلون من الموارد المتوفرة غير كافية.

 سادسا: ، إنه، وفق معطيات تقرير البنك الدولي، من المتوقع أن يرتفع العجز المائي في المغرب، في أفق 2025، إلى أكثر من ملياري متر مكعب بموازاة مع ارتفاع الطلب على الماء إلى أكثر من 19مليار متر مكعب، سيّما مع التقلبات المناخية الناجمة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وارتفاع درجة الحرارة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بنسبة 50 بالمائة،

 سابعا: إن الحصة من الموارد المائية الطبيعية لكل فرد والتي تعبر عن الثروة أو الخصاص لكل بلد من الماء يقارب بالنسبة للمغرب 1000 متر مكعب لكل فرد. ويعتبر هذا العدد كحد حرج لظهور الخصاص في الماء. وتتباين هذه الحصص بالمغرب حاليا ما بين 450 متر مكعب للفرد في السنة بالنسبة للمناطق المعروفة بخصاصها في الموارد المائية إلى ما يقارب 1800 متر مكعب للفرد في السنة بالنسبة للأحواض الرطبة. ويتوقع في سنة 2020 أن تناهز هذه الحصص 760 متر مكعب للفرد/السنة، آنذاك لن يتوفر لحوالي 13 مليون نسمة سوى أقل من 500 متر مكعب للفرد/السنة و هي حصة تعتبر عالميا كحد لبداية الخصاص المطلق في الماء الشيء الذي يشير إلى أن البلاد ستواجه وضعية مستمرة لندرة المياه.

اذا ما تأملنا قليلا في هذه المعطيات حول واقع الموارد المائية  ببلدنا المغرب، سنخرج بفكرة واضحة، لا غبار عليها، وهي: اننا نحتاج الى ثورة توعية تولد وعيا شعبيا عاما لدى عموم الناس بضرورة إدراك أهمية الحفاظ على المياه وعن ترشيد استهلاكها، وذلك باتباع أساليب ترشيدية في ظل قلة مصادر المياه التي يعاني منها العالم بأسره، ويتطلب تحقيق هذا الهدف إيجاد برامج توعية من مؤسسات المجتمع تعزز شعور الأبناء بالمسؤولية تجاه المياه، وتركز على بيان خطورة الإسراف في استعمال المياه. تليها بعد ذلك ثورة فكرية تنير لنا الطريق للتفكير في ايجاد الوسائل الكفيلة بتدعيم الموارد المائية بموارد إضافية وفي إنشاء محطات لمعالجة مياه البحر واصطياد مياه الامطار ورطوبة الجو...

ان ترشيد استهلاك المياه  من المواضيع الحيوية التي تشغل الرأي العام العالمي ولا ينبغي تجاهلها وهي مسؤوليتنا جميعا للحفاظ على الموارد الطبيعية وممارسة الأساليب الحضارية في التعامل مع المياه ومراجعة كيفية توزيع الثروات المائية و تصريفها، وتكييف عاداتنا اليومية مع الحلول العملية التي تقدمها الدراسات العلمية في هذا المجال، وهذا طبعا اذا ما أردنا ان نخرج من النفق المظلم الذي نتخبط  فيه: ندرة المياه.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط
الصحافة الإلكترونية وانتشارها‎.. بقلــم: محمد الدي
الشباب... رُغم كل الطموح هناك جروح
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط
تراث الحرب العالـمية الأولى المغمور بسواحل وادي الذهب.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
الــوطنيـة فــي زمــن لـا وطــن
فرصة وجود.. بقلم: ريــاء الخطــاط
البيجيدي... خطــابات الـــوهم والقنــاع الــزائف‎
الطــريق إلــى "الگرگرات".... بين التنمــية والســراب
شخصيات المواقع وتناقضات الواقع.. بقلم: محمد الدي