dakhlanews.com الداخلة نيوز _ مدينة العيون مدينة الرفاهية فعلا..!!
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         إعتصام ليلي لعدد من الشباب المطالبين بالشغل أمام مندوبية الصيد البحري بالداخلة             وسط إنسحاب الخضر.. (INTA) تصادق على بالأغلبية لصالح إعتماد إتفاقية الشراكة مع المغرب             إستقالة "باتريسيا لالوند" المكلفة باتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي و المغرب من البرلمان الأوروبي             المحمدية..أحكام تصل إلى 70 سنة في حق أفراد عصابة"ذبح وبيع لحوم الكلاب"             المديرية الإقليمية لأوسرد تحدد توقيت إيداع ملفات الترشيح لمباراة التوظيف بموجب عقود             الداخلة.. عقد الجمع العام التأسيسي للجمعية الجهوية للمصورين وأرباب مختبرات التصوير             الجزائر تشرع في فتح خط جوي لنقل المنتجات السمكية من موريتانيا             نهائي القرن يفي بكل وعود و"ريفربليت" يحقق كأس "كوبا ليبرتادوريس"             "بيل" يقود ريال مدريد لتحقيق الفوز على مضيفه هويسكا             المكتب المركزي للأبحاث القضائية يحجز طن من الكوكايين عالي التركيز             فاجعة جديدة.. وفاة شخص إثر انقلاب سيارة شمال مدينة الداخلة             الداخلة.. تعرض محل تجاري بحي الرحمة للسرقة والإعتداء على صاحبه             الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية من اجل تسوية نزاع الصحراء             إنتخاب 'السملالي محمد الأغظف' منسقا جهويا لجمعية 'الحمامة' للتربية والتخييم بجهة الداخلة وادي الذهب             الداخلة.. شبيبة 'PJD' تنظم مائدة مستديرة حول مستجدات الساحة السياسية             الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية من اجل تسوية نزاع الصحراء             برنــامج "وجهـا لوجـه" حول مباحثات "جنيف" بشــأن الصحراء            لقــاء "الشيخ أعمـر" مع قنــاة "france24" حول مباحثات جنيــف            شـاهـد.. إختتام الجــولة الـأولى من المائدة المستديرة حول الصحراء بجنيف             لحظة وصول الوفود المشاركة في مفاوضات المائدة المستديرة ب"جنيف"            فضيحة مستودع الـأموات بمستشفى الحسن الثاني بالداخلة             المستشار "امبارك حمية" يساءل الوزير "نور الدين بوطيب" حول الـأجور المتدنية لعمـال الـإنعاش الوطنــي            خرجة قوية لـ"عبد الرحيم بوعيدة" بعد تمديد مدة توقيف مجلسه            البحارة يتحدثون عن مشاكلهم بقرية الصيد "لمهيريز"            سعيد محبوب يعقب على "الكات كات" لجبدات عليه النحل مع البحارة            شاهد.. الأمطار تُغرق مدينة العيون وتشل حركة السير بها            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 31 مارس 2018 الساعة 19:00

مدينة العيون مدينة الرفاهية فعلا..!!


بنعبد الفتاح محمد سالم

الداخلة نيــوز: بنعبد الفتاح محمد سالم

لو قدر الله لك أن تكون من قاطني مدينة العيون فستحظى بشكل شبه يومي بمشاهدة الاعتصامات والمظاهرات المنظمة من طرف تنسيقيات ومواطنين ينتمون لمختلف الفئات الإجتماعية في شوارع المدينة وقبالة إداراتها الرئيسية، وستتابع مشاهد التدخلات الامنية في حق المتظاهرين وتفكيك وقفاتهم السلمية...، كما ستعيش على وقع الظواهر الاجتماعية الغريبة والمتفاقمة كارتفاع معدلات البطالة والعزوف عن الزواج والعنوسة والطلاقة...، وما طوابير المتقاضين في محكمة الاسرة بالمدينة ببعيد، عدى عن ارتفاع اسعار المواد الغذائية والتلاعبات المسجلة في قطاع العقار وفضائح النهب والاختلاس والاحتيال على المواطنين البؤساء التي كان آخرها فضيحة سمسرة بطائق الانعاش الوطني...

أما سياسيا، فستعيش على وقع تصدر مجموعة من الوجوه الفاسدة المعروفة باستفادتها من الريع والامتيازات على حساب عموم الساكنة طوال عقود من الزمن للمشهد السياسي، كما ستحظى من حين لآخر بمتابعة صعود بعض محدثي النعمة من أذنابهم، حيث يتم توظيف الميزانيات العمومية لتجنيد الاتباع، كما يتم اللجوء الى نبش الصراعات القبيلة وتحريك الحس القبلي والمناطقي العنصري في كل موعد انتخابي...، وفي حال فكرت في انتقاد الوضع القائم فتهم الخيانة والانفصال جاهزة، لمواجهة كل من تسول له نفسه التغريد خارج السرب والخروج عن طوع "كروش لحرام" وأذنابهم...

أما خدميا فلنبدأ بالخدمة الأهم لدى بني البشر، حيث ستتمتع بتذوق مياه الصنبور الغير صالحة للشرب ذات الطعم واللون الغريبين، ما سيضطرك الى انفاق جزء مهم من مدخولك لشراء المياه المعبأة او التكفل بميزانية نقل المياه المستقدمة من آبار اقليم طانطان (300 كلم شمالا) إذ تصل تكلفتها الى 60 درهم للبرميل...

وأما في ما يخص موضوع الأمن، فبالإضافة الى انتشار الجريمة وغياب الامن المسجلين في معظم الاحياء الشرقية للمدينة، فلا شك أنك ستشهد الطفرة الحاصلة في أعداد الخارجين عن القانون والسكيرين ومدمني المخدرات، وانتشار ظواهر الادمان وتجارة المخدرات وعصابات التهريب غيرها من أشكال الجريمة المنظمة، حتى باتت العصابات تقدم على تصفية حسابات في وسط أحياء المدينة جهارا نهار، حيث يتم استغلالها من طرف السياسيين والمنتخبين في الحملات الانتخابية وفي تكوين الميليشيات البلطجية، عدى عن تكاثر المختلين عقليا والمتسولين الذين باتوا ينتشرون في شوارع المدينة ويقضون مضجع ساكنة المدينة بشكل متزايد...

وبخصوص النقل العمومي فستعيش في ظل فوضى حقيقية حيث ستكون محظوظا ان وجدت سائق سيارة أجرة يقبل بتوصيلك الى أحياء المدينة الشرقية التي باتت تستحوذ على معظم مساحة المدينة، في حين تتم محاربة النقل السري-العلني الذي يسد ثغرة خدمة النقل العمومي المنظم بالمدينة...، كما لن تستطيع الوقوف على تسعيرة محددة للنقل حيث ستكون ضحية التفاهمات والصراعات القائمة ما بين نقابات عمال النقل والمشغلين من جهة والسلطات والجهات الوصية من جهة أخرى...، وبخصوص البنية التحتية فتسمع الكثير من الوعود والاماني، لكنك فستضطر لركوب غمار المخاطرة بحياتك عند كل سفر، حيث تعج وسائل الاعلام بأخبار حوادث السير المميتة التي تتسبب فيها في الغالب رداءة الشبكة الطرقية وضعف الصيانة بالإضافة الى الاختلالات المتعلقة بتدبير الصفقات العمومية الخاصة بها، حيث تسود الزبونية والمحسوبية وتسيطر عليها قلة قليلة من الوجوه المستفيدة من الوضع القائم بعموم الاقليم...

وبالنسبة لخدمات التعليم العمومي، فأنت مضطر لأن تقطع مئات أن لم تكن آلاف الكيلومترات، ولأن تتغرب في مدن الشمال لكي تحظى بحقك الطبيعي في استكمال تعليمك الجامعي، حيث تغيب خدمات التعليم العالي العمومية في المدينة...، أما إذا كنت رب أسرة من الطبقتين المتوسطة أو الفقيرة فأنت أمام خيارين أحلاهما مر، إما أن يدرس أبناءك على وقع الاهمال والازدحام داخل الاقسام في المدارس العمومية حيث يفرض عليهم التسجيل في حصص الدعم المدفوعة الاجر حتى يتسنى لهم نيل معدلات لا يستحقونها، أو أن تتكبد إنفاق الميزانيات الباهظة في مدارس التعليم الخاص الذي لا تختلف جودته كثيرا عن التعليم العمومي، حيث ستكون ضحية الفوضى التي يعيشها التعليم الخصوصي بسبب تلاعبات سماسرة المدارس الخاصة ومسئولي الادارات الوصية...

وبخصوص الخدمات الصحية العمومية فستكون مضطرا عند كل وعكة صحية تلم بك -لا قدر الله- الى تسافر شمالا، بسبب ضعف الخدمات المقدمة بالمدينة وغياب التجهيزات الضرورية ونقص الطاقم الطبي، حيث تشهد المرافق الصحية المحلية العديد من مظاهر الفوضى والفساد من محسوبية وزبونية، كما تعيش على وقع الازدحام والاهمال الذي يتعرض له المرضى والذي يؤدي في كثير من الاحيان الى نشوب مشاحنات وشجارات بين المواطنين والأطر الطبية، كما تؤدي الى حالات وفيات بسبب الاهمال...

على العموم لا غرابة في أن تتربع مدينة العيون الى جانب مدينة الداخلة على عرش تصنيف الرفاهية المقدم من طرف إحدى مكاتب الدراسات المغمورة، والذي بات يتم التسوق له إعلاميا، فالمدينة تشهد إنشاء العديد من المشاريع المتعلقة بتزيين مظهرها، حيث تصرف ميزانيات هائلة في السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بإنشاء الساحات العمومية والفضاءات الخضراء وتزيين الشوارع، وهي المشاريع التي يتم التلاعب بصفقاتها، حيث تستغل من طرف القلة القليلة المنتفعة للاغتناء ومراكمة الثروات وكذا تجنيد الاتباع...، لكن - وهنا مربط الفرس- يتم تبريرها بموجب دراسات مدفوعة الأجر مقدمة من بعض المكاتب المتخصصة في خدمة السياسيين الذين يحتلون مواقع المسئولية والمتواجدين على رأس المجالس المنتخبة بدل خدمة الصالح العام، بدليل إعطاء الأولوية لمشاريع التزيين على حساب مشاريع انشاء البنى التحتية الحقيقية وتوفير الخدمات الرئيسية...

ليت مكتب الدراسات المعني - إن كان فعلا يروم الوقوف على حقيقة الوضع- يقدم  دراسة ميدانية يقف من خلالها على مظاهر الخلل المتعلقة بالمشروع التنموي المحلي وأسباب فشله بإقرار الجهات الرسمية نفسها، ويرصد من خلالها الأخطاء والانحرافات المسجلة والمتفاقمة فيه, بدليل الأرقام الرسمية التي تؤكد ازدياد معدلات الهشاشة والبطالة في الاقليم، بدل تزييف الواقع وتزويره في إطار صفقات مشبوهة لم تعد تنطلي على أحد.

لكن لا غرابة في صدور نتائج وتوصيفات من ذلك القبيل من طرف هكذا مكاتب، فمن يعتكف داخل الابراج العاجية والمكاتب المغلقة ويستفيد من الريع والفساد على حساب معاناة الأغلبية الساحقة من المواطنين البسطاء، سيعيش بكل تأكيد في رفاهية منقطعة النظير، ما سيحول دون رؤيته لواقع الأغلبية المسحوقة... 




تعليقاتكم



شاهد أيضا
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط
الصحافة الإلكترونية وانتشارها‎.. بقلــم: محمد الدي
الشباب... رُغم كل الطموح هناك جروح
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط
تراث الحرب العالـمية الأولى المغمور بسواحل وادي الذهب.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
الــوطنيـة فــي زمــن لـا وطــن
فرصة وجود.. بقلم: ريــاء الخطــاط
البيجيدي... خطــابات الـــوهم والقنــاع الــزائف‎
الطــريق إلــى "الگرگرات".... بين التنمــية والســراب
شخصيات المواقع وتناقضات الواقع.. بقلم: محمد الدي