dakhlanews.com الداخلة نيوز _ مدينة العيون مدينة الرفاهية فعلا..!!
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         جبهة البوليساريو تندد بقرار الاتحاد الاوروبي ملائمة الاتفاق الفلاحي مع المغرب و تصفه بـ"الجائر و الغير قانوني"             مجلس الاتحاد الأوروبي يتبنى قرار ملائمة الاتفاق الفلاحي مع المغرب ليشمل منتجات الصحراء             الداخلـة| مركز "أمديست" لتأهيل الكفاءات يختتم "برنامج إبراز الـمهارات"             السلطات الموريتانينة تنقذ 125سينغاليا في عرض البحر كانوا في طريقهم إلى إسبانيا             عشرات السفن الأوروبية تغادر السواحل البحرية الصحراوية بعد عدم تجديد إتفاقية الصيد البحري             مجهول يهشّم زجاج عدد من السيارات بحي "لفطيحات" بالداخلة             "اوجار" يفتح تحقيق بوجود تلاعبات في مناصب الـمسؤولية بوزارة العدل             جوائز المونديال الروسي من نصيب هؤلاء اللاعبين             منظمة الكشاف المغربي بالداخلة تعطي انطلاقة المرحلة الثانية للتخييم بمدينة افران             "الديوك" الفرنسية تحقق كأس العالم على حساب كرواتيا             مسيرة حاشدة في العاصمة الرباط للمطالبة باطلاق سراح معتقلي حراك الريف             قيـادة الـدرك الـملكي تسـتعد لـإطلاق حـركة إنتـقالية واسـعة             "العثمــاني" يرد على إنتقاد "عبد العالي حامي الدين" لطبيعة النظام الملكي بالمغرب             هل يحسم مجلس النواب في قضية معاش البرلمانيين الأسبوع القادم..؟؟             عاجـــل.. رسميا تعيين "محمد لمين حرمة الله" منسقا جهويا لحزب الــأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب             مثقفو القيادة.. والتنكر للمبادئ والقيم الـإنسانية             فيديو| رسالة المتضرريـن من إلغاء الـوكالة العرفية بالداخلـة            تصــريح "الخطــاط ينجا" حــول أشغــال دورة مجلس الجهة لشهر يوليوز            توضــيح "الخطاط ينجــا" و"الناجـم بكــار" حول ماحدث اليوم بمقر بمجلس الجهة            مواطنون يقتحمون منـــازل خالية بــ"بئركندوز"، وسلطات الإقليم في موقف لا تحسد عليه            مع انطلاقة موسم الصيد غياب تام للمنتوج المعروض للبيع في سوق السمك            لحظة مغادرة "هورست كوهلر" بمدينة الداخلة            محمد أمين السملالي: رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالداخلة- أوسرد            تصريح "الخطاط ينجـا" حــول إجتماعه بـ"هورست كوهلر"            هورست كوهلر.. يلتقي بالفعاليات الحقوقية المحسوبة على "جبهة البوليساريو" بالداخلة            تصريح "هورست كوهلر" لوسائل الإعلام بالداخلة قبل قليل            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 31 مارس 2018 الساعة 18:00

مدينة العيون مدينة الرفاهية فعلا..!!


بنعبد الفتاح محمد سالم

الداخلة نيــوز: بنعبد الفتاح محمد سالم

لو قدر الله لك أن تكون من قاطني مدينة العيون فستحظى بشكل شبه يومي بمشاهدة الاعتصامات والمظاهرات المنظمة من طرف تنسيقيات ومواطنين ينتمون لمختلف الفئات الإجتماعية في شوارع المدينة وقبالة إداراتها الرئيسية، وستتابع مشاهد التدخلات الامنية في حق المتظاهرين وتفكيك وقفاتهم السلمية...، كما ستعيش على وقع الظواهر الاجتماعية الغريبة والمتفاقمة كارتفاع معدلات البطالة والعزوف عن الزواج والعنوسة والطلاقة...، وما طوابير المتقاضين في محكمة الاسرة بالمدينة ببعيد، عدى عن ارتفاع اسعار المواد الغذائية والتلاعبات المسجلة في قطاع العقار وفضائح النهب والاختلاس والاحتيال على المواطنين البؤساء التي كان آخرها فضيحة سمسرة بطائق الانعاش الوطني...

أما سياسيا، فستعيش على وقع تصدر مجموعة من الوجوه الفاسدة المعروفة باستفادتها من الريع والامتيازات على حساب عموم الساكنة طوال عقود من الزمن للمشهد السياسي، كما ستحظى من حين لآخر بمتابعة صعود بعض محدثي النعمة من أذنابهم، حيث يتم توظيف الميزانيات العمومية لتجنيد الاتباع، كما يتم اللجوء الى نبش الصراعات القبيلة وتحريك الحس القبلي والمناطقي العنصري في كل موعد انتخابي...، وفي حال فكرت في انتقاد الوضع القائم فتهم الخيانة والانفصال جاهزة، لمواجهة كل من تسول له نفسه التغريد خارج السرب والخروج عن طوع "كروش لحرام" وأذنابهم...

أما خدميا فلنبدأ بالخدمة الأهم لدى بني البشر، حيث ستتمتع بتذوق مياه الصنبور الغير صالحة للشرب ذات الطعم واللون الغريبين، ما سيضطرك الى انفاق جزء مهم من مدخولك لشراء المياه المعبأة او التكفل بميزانية نقل المياه المستقدمة من آبار اقليم طانطان (300 كلم شمالا) إذ تصل تكلفتها الى 60 درهم للبرميل...

وأما في ما يخص موضوع الأمن، فبالإضافة الى انتشار الجريمة وغياب الامن المسجلين في معظم الاحياء الشرقية للمدينة، فلا شك أنك ستشهد الطفرة الحاصلة في أعداد الخارجين عن القانون والسكيرين ومدمني المخدرات، وانتشار ظواهر الادمان وتجارة المخدرات وعصابات التهريب غيرها من أشكال الجريمة المنظمة، حتى باتت العصابات تقدم على تصفية حسابات في وسط أحياء المدينة جهارا نهار، حيث يتم استغلالها من طرف السياسيين والمنتخبين في الحملات الانتخابية وفي تكوين الميليشيات البلطجية، عدى عن تكاثر المختلين عقليا والمتسولين الذين باتوا ينتشرون في شوارع المدينة ويقضون مضجع ساكنة المدينة بشكل متزايد...

وبخصوص النقل العمومي فستعيش في ظل فوضى حقيقية حيث ستكون محظوظا ان وجدت سائق سيارة أجرة يقبل بتوصيلك الى أحياء المدينة الشرقية التي باتت تستحوذ على معظم مساحة المدينة، في حين تتم محاربة النقل السري-العلني الذي يسد ثغرة خدمة النقل العمومي المنظم بالمدينة...، كما لن تستطيع الوقوف على تسعيرة محددة للنقل حيث ستكون ضحية التفاهمات والصراعات القائمة ما بين نقابات عمال النقل والمشغلين من جهة والسلطات والجهات الوصية من جهة أخرى...، وبخصوص البنية التحتية فتسمع الكثير من الوعود والاماني، لكنك فستضطر لركوب غمار المخاطرة بحياتك عند كل سفر، حيث تعج وسائل الاعلام بأخبار حوادث السير المميتة التي تتسبب فيها في الغالب رداءة الشبكة الطرقية وضعف الصيانة بالإضافة الى الاختلالات المتعلقة بتدبير الصفقات العمومية الخاصة بها، حيث تسود الزبونية والمحسوبية وتسيطر عليها قلة قليلة من الوجوه المستفيدة من الوضع القائم بعموم الاقليم...

وبالنسبة لخدمات التعليم العمومي، فأنت مضطر لأن تقطع مئات أن لم تكن آلاف الكيلومترات، ولأن تتغرب في مدن الشمال لكي تحظى بحقك الطبيعي في استكمال تعليمك الجامعي، حيث تغيب خدمات التعليم العالي العمومية في المدينة...، أما إذا كنت رب أسرة من الطبقتين المتوسطة أو الفقيرة فأنت أمام خيارين أحلاهما مر، إما أن يدرس أبناءك على وقع الاهمال والازدحام داخل الاقسام في المدارس العمومية حيث يفرض عليهم التسجيل في حصص الدعم المدفوعة الاجر حتى يتسنى لهم نيل معدلات لا يستحقونها، أو أن تتكبد إنفاق الميزانيات الباهظة في مدارس التعليم الخاص الذي لا تختلف جودته كثيرا عن التعليم العمومي، حيث ستكون ضحية الفوضى التي يعيشها التعليم الخصوصي بسبب تلاعبات سماسرة المدارس الخاصة ومسئولي الادارات الوصية...

وبخصوص الخدمات الصحية العمومية فستكون مضطرا عند كل وعكة صحية تلم بك -لا قدر الله- الى تسافر شمالا، بسبب ضعف الخدمات المقدمة بالمدينة وغياب التجهيزات الضرورية ونقص الطاقم الطبي، حيث تشهد المرافق الصحية المحلية العديد من مظاهر الفوضى والفساد من محسوبية وزبونية، كما تعيش على وقع الازدحام والاهمال الذي يتعرض له المرضى والذي يؤدي في كثير من الاحيان الى نشوب مشاحنات وشجارات بين المواطنين والأطر الطبية، كما تؤدي الى حالات وفيات بسبب الاهمال...

على العموم لا غرابة في أن تتربع مدينة العيون الى جانب مدينة الداخلة على عرش تصنيف الرفاهية المقدم من طرف إحدى مكاتب الدراسات المغمورة، والذي بات يتم التسوق له إعلاميا، فالمدينة تشهد إنشاء العديد من المشاريع المتعلقة بتزيين مظهرها، حيث تصرف ميزانيات هائلة في السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بإنشاء الساحات العمومية والفضاءات الخضراء وتزيين الشوارع، وهي المشاريع التي يتم التلاعب بصفقاتها، حيث تستغل من طرف القلة القليلة المنتفعة للاغتناء ومراكمة الثروات وكذا تجنيد الاتباع...، لكن - وهنا مربط الفرس- يتم تبريرها بموجب دراسات مدفوعة الأجر مقدمة من بعض المكاتب المتخصصة في خدمة السياسيين الذين يحتلون مواقع المسئولية والمتواجدين على رأس المجالس المنتخبة بدل خدمة الصالح العام، بدليل إعطاء الأولوية لمشاريع التزيين على حساب مشاريع انشاء البنى التحتية الحقيقية وتوفير الخدمات الرئيسية...

ليت مكتب الدراسات المعني - إن كان فعلا يروم الوقوف على حقيقة الوضع- يقدم  دراسة ميدانية يقف من خلالها على مظاهر الخلل المتعلقة بالمشروع التنموي المحلي وأسباب فشله بإقرار الجهات الرسمية نفسها، ويرصد من خلالها الأخطاء والانحرافات المسجلة والمتفاقمة فيه, بدليل الأرقام الرسمية التي تؤكد ازدياد معدلات الهشاشة والبطالة في الاقليم، بدل تزييف الواقع وتزويره في إطار صفقات مشبوهة لم تعد تنطلي على أحد.

لكن لا غرابة في صدور نتائج وتوصيفات من ذلك القبيل من طرف هكذا مكاتب، فمن يعتكف داخل الابراج العاجية والمكاتب المغلقة ويستفيد من الريع والفساد على حساب معاناة الأغلبية الساحقة من المواطنين البسطاء، سيعيش بكل تأكيد في رفاهية منقطعة النظير، ما سيحول دون رؤيته لواقع الأغلبية المسحوقة... 




تعليقاتكم



شاهد أيضا
مثقفو القيادة.. والتنكر للمبادئ والقيم الـإنسانية
إعتبارات إنسانية تفرض فصل المسارات المرتبطة بالنزاع الصحراوي..بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
خطاب التحريض بين الصحراويين والـموريتانيين.. إلى أين؟ بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
لـقد كـان لديكم مشـكل بطـالة وانـتهى.. بقـلم: أحمد بـابا بـوسيف
التطرف والإرهاب… النشأة والظهور بقلم: محمد الإبراهيمي
الداخلة و" اخـناتوش " العظيم…بقلم: احمد بـابا بـوسيف
أخنـوش خـرج منـتصرا… بقلم: محمد بادلـة
ما يجمع الصحراويين والـموريتانيين أكثر بكثير مما يفرقهم… بقلم: بنعبد الفتاح محمد سالم
الشبـاب ...وظاهرة العزوف عن الزواج في مجتمعنا‎ بقلم: محمد الدي
إرادة الرفاهية أمام حيوانية الإنسان …بقلم: الشيخ أحميادي