dakhlanews.com الداخلة نيوز _ مقال حول الجهوية.. بقلم: الحبيب مني
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         موريتانيا تعلن عن تسجيل أول حالة وفاة بسبب فيروس "كورونا"             ارتفاع عدد المصابين بفيروس "كورونا" إلى 574 حالة موزعة على الجهات التالية             الخطاط ينجا.. هكذا ستتم عملية توزيع المواد الغذائية الأساسية على المواطنين بالداخلة وأوسرد             مجلس جماعة "امليلي" يعلن مساهمته بتعويضات شهر مارس لفائدة صندوق تدبير جائحة "كورونا"             تسجيل 22 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 556 حالة             عاجل.. السلطات المحلية بالداخلة تسمح للمجموعة القادمة من إسبانيا بمغادرة الحجر الصحي             المغرب..عدد المصابين بفيروس "كورونا" يرتفع إلى 534 حالة و 33 حالة وفاة             لمواجهة فيروس "كورونا".. المجلس الجهوي للداخلة يسلم سيارتي إسعاف وأجهزة ومستلزمات طبية للمديرية الجهوية للصحة (فيديو)             نشرة خاصة.. أمطار قوية يومي الإثنين والثلاثاء في عدة مناطق بالمملكة             العيون..السلطات المحلية تتصدى لمُمتهني النقل السّري بتشييد حواجز رملية ونقاط تفتيش             المغرب..عدد المصابين بفيروس كورونا يرتفع إلى 516 حالة و 27 حالة وفاة             بالفيديو.. "الخطاط ينجا" يعطي انطلاقة عملية تعقيم واسعة بدأت بمركز الصيد "أنتيرفت"             كارثة.. رُغم حالة الطوارئ الصحية مطاردة هوليودية توقع بزعيم شبكة للهجرة السرية بالداخلة             حصري.. إعتقال شخص خرق حالة الطوارئ الصحية وحاول التسلل بسيارته إلى مدينة الداخلة             وزارة الصحة.. إرتفاع حصيلة المصابين بفيروس "كورونا" إلى 479 مصاباً             تحت شعار.. "من منازلنا نفكر فيكم ونتفاعل مع تظلماتكم" مؤسسة وسيط المملكة تقدم خدماتها عن بعد             مجموعة شــركات "السنتيسي" توزع مساعدات غذائية على 2000 محتاج (ة) بمدينة الداخلة             نداء.. اكعد فدارك الله اجازيك            SARS Cov 2 فيروس كورونا المستجد            معلومات مهمة عن إستعمال الكمامات الطبية للوقاية من فيروس كورونا            وقائع إفتتــاح القنصلية العامة لجمهورية ليبيريا بمدينة الداخلة            الوقاية المدنية بالداخلة تحتفل بيومها العالمي تحت شعار «مسعف لكل بيت»            تصريحات حول أشغــال دورة المجلس الجهــوي لشهر مــارس 2020            حول زيارة الوفد الدبلوماسي الغابوني لمدينة الداخلة            تصريح "اسويلم بوعمــود" و"عبد الرحيم فكــاهي" حول أشغال الندوة الصحفية للمرصد المنظمة بالرباط            تصريح "عبد الرحيم بوعيدة" و"عبد الصمد بلكبير" حــول مشاركتهم في المنتدى السيــاسي حزب العدالة والتنمية            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 28 يناير 2020 الساعة 21:10

مقال حول الجهوية.. بقلم: الحبيب مني


الحبيب مني

الداخلة نيوز: الحبيب مني


منذ عام 2003 شاع في الخطاب السياسي بالمغرب تداول سؤال الجهوية الموسعة والمتقدمة ودائما في ارتباط مع الوحدة الوطنية. وحين متابعة الخطاب السياسي المغربي، الرسمي والحزبي والإعلامي، في الإمكان ملاحظة أن سؤال الجهوية تحكمت به اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية، أي اعتبارات تهدف إلى دمقرطة المؤسسات الجهوية وتدعيم اللامركزي، وأخرى أملتها متطلبات التنمية الداخلية في ارتباط مع ما أفرزه التطور العالم المحكوم بالسياق العام للعولمة؛ ثم محاولة تخطي الوضع المجتمعي المحكوم بآليات التخلف.

ويدل اقتران سؤال الجهوية بعام 2003 على دخول هذا السؤال إلى مجال الخطاب والتداول بكيفية رسمية، إذ أعلن جلالة الملك نصره الله ضمن سطور خطاب 03 يناير 2003 حين تنصيبه للجنة الاستشارية لإعداد مشروع جديد للجهوية الموسعة عن منظور واضح للمسألة الجهوية التي تقتضي وفق منطوق الخطاب استيفاء شروط أربعة:

أولا. مراعاة خصوصيات المغرب، والابتعاد عن الاستنساخ والتقليد والتشبث بمقدسات الأمة وثوابثها الخاصة بوحدة الدولة والوطن والتراث المادي واللامادي.

ثانيا. التضامن والتكافل بين مختلف الجهات، وهو ما يفيد عدم اختزال المسألة في إعادة توزيع جديد للسلطات بين المركز والجهات؛ وبهذا المعنى، فالجهوية الموسعة تدل على احترام التعدد ضمن الوحدة، والتزام الوحدة عبر مراعاة التعدد والتمايز.

ثالثا. اعتماد التناسق في الصلاحيات والتوزيع المنصف للإمكانات ومراعاة الحدود بين اختصاصات مختلف الجماعات المحلية والسلطات والمؤسسات.

رابعا. اعتماد نهج اللامركزية الموسعة بصفته ضمانة الجهوية الهادفة إلى تفعيل حكامة مجالية وترابية ناجعة وقائمة بدورها على التناسق والتفاعل والتضامن.

وتدل هذه الاشتراطات على أن الجهوية الموسعة مطلب مغربي داخلي، شديد الارتباط بالبناء الديمقراطي، وتشكل حلقة وسيطة وانتقالية في أفق مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية المسترجعة، بكيفية تتفادى تحريف هذه المبادرة عن مقاصدها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إن الجهوية الموسعة كما هي مطروحة هنا صيغة من صيغ التصالح مع المجال تصالحا يهدف إلى خلق التوازن بين النافع وغير النافع من مجال ترابي واحد وموَّحَد، طالما الجهوية الموسعة تتيح العديد من الإمكانات لتعميم التنمية وتوزيع الثروة بكيفية عادلة ومنصفة. واستيعاب التنوع في إطار الوحدة الوطنية والتضامن بين الجهات، وترتيبا على ذلك، تشكل الجهوية لحظة مفصلية في الانتقال الديمقراطي، لحظة إعادة تشييد قواعد الارتباط بالوحدة الوطنية ضمن سياق الإشكالات التي قد يطرحها الحكم الذاتي في الصحراء المغربية انطلاقا من تفكير هادئ ورؤية واقعية تضع وحدة الوطن فوق كل اعتبار، وتسمح في الحين ذاته بحفظ الوحدة الترابية وتوفير شروط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.






وفي ضوء منطوق الخطاب الملكي السامي وإشاراته، فالجهوية الموسعة جسر العبور نحو:

أولا. التنمية والديمقراطية.

ثانيا. استعادة التوازن بين مختلف جهات المملكة.

ثالثا. الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني القائم على أسس مركزية غير متوازنة.

ومن رأي الكثير من الباحثين والفاعلين في الحقل السياسي أن المغرب يتوفر على:

1.جهات واضحة المعالم وذات خصوصيات جغرافية واقتصادية واجتماعية وثقافية، توفر لها إمكانية الاستقلالية Autonomie

2.جهات أخرى تستعصي على التصنيف برغم ما لها من خصوصيات.

3.جهات لا تتوفر على الحد الأدنى من ممكنات الاستقلالية، تعاني من آثار الفقر والتخلف والأمية والغياب التام والشامل للبنيات الأساسية...

وهذا التنوع على صعيد الممكنات، يطرح إشكالية الجهة كاختيار؟ وأسئلة كيفيات تخطي هذا الوضع الإشكالي؟ هذا علاوة على الأسئلة العملية المرتبطة بالإمكانيات المادية واللوجيستيكية؟

ويدل هذا الوضع الإشكالي على عدم كفاية رفع شعار الجهوية الموسعة بحمية وحماس، بل لا بد من تحليل شروط إمكانها وتوفير الإمكانيات الضرورية لتحويلها من شعار إلى واقع ملموس. وفي هذا المعنى، يقتضي منطق الأشياء التفكير جديا في أسئلة الجهوية الموسعة قبل الوصول إلى الأمور الاخرى المرتبطة بتوزيع السلطات بين المركز والجهات وصيغ الاختصاصات وعدم تضاربها.

وانطلاقا من دراسة أنجزناها بصدد أسئلة تنمية جهة الداخلة وادي الذهب في إطار التحضير للدكتوراه، تبين لنا خلال البحث أن سؤال الجهوية الموسعة شديد الارتباط بأسئلة الديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان والحكامة الترابية والعولمة والسيادة الوطنية؛ ومنذ مدة غير يسيرة، استقطب هذا السؤال الكثير من الفاعلين والمهتمين، في المغرب و في مختلف أرجاء المعمور، بصفته إطارا عاما ملائما لصياغة استراتيجيات التنمية المستدامة، التي تقوم على تعبئة الطاقات المحلية ومساهمة السكان في توطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات.

بهذا، يمكن أن نفهم دعوة الملك محمد السادس نصرالله إلى نموذج تنموي جديد، وذلك على مسافة زمنية محترمة من خطاب يناير 2003 الذي دعا إلى الجهوية الموسعة والمتقدمة؛ وفي ارتباط بهذا السياق، فاللجنة المكلفة بصياغة هذا المشروع يوائمها العمل وفق منظور سياسي - ثقافي يضع في اعتباره مختلف التوجهات السياسية، وهو ما يعني إحداث إصلاحات جذرية وعميقة، أفقها العام إعادة صوغ صورة الدولة المغربية في ضوء صورة الجهوية الموسعة وصيغة تنمية مختلف الجهات. ذلكم بعض ما نتوقعه من موقع علم الاجتماع الذي يشكل مجال اختصاصنا.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
-صرخة معطل-.. بقلم: الشيخ أهل مولاي اسليمان
الفوضى والصراعات.... عناوين لنظام دولي يتشكل 
حين يكتب حروف"الصباح" خمر "ليل" غير مباح..! بقلم الأستاذ الكبير: أحمد العهدي
ماذا ننتظر من صحفية كتبت أن صلاة التراويح هي فوضى.. بقلم: محمد الدي
علتنا فينا ولا فمسؤولينا.. بقلم: ابراهيم سيد الناجم
المسؤولية الإجتماعية للمستثمرين.. بقلم: أحمد بابا بوسيف
لا لتمرير المغالطات في حق رجل يخدم وطنه بكل تفاني الأخ "عزيز أخنوش"
الـمعطلون والإسـتثمار.. بقلم: أحمد بابا بوسيف
التكوين والبطالة في الجهة.. بقلم: أحمد بابا بوسيف
"عبد الرحيم بوعيدة" يكتب..لا تصالح..