dakhlanews.com الداخلة نيوز _ الجهوية المتقدمة في أفق تفعيل ميثاق اللاتمركز الاداري.. بقلم: بلال بنت أخوالها
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         عاجل وحصري.. مصالح الدرك الملكي بالداخلة تلقي القبض على شخص بحوزته "300 مليون يورو" متهم بمحاولة تهريب العملة             إتفاق بين المركزيات النقابية والحكومة على الزيادة في أجور الموظفين             تعزية إلى الزميل "حمودي أهل ازريويل" في وفاة والده المرحوم "بوصولة بن محمد الغالي بن سلام"             الأن.. "الخطاط ينجا" ضيف على قناة هسبريس الالكترونية             الداخلة.. المكتب الجهوي للجمعية المغربية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي يعلن دعمه للإضراب الوطني يوم غدا             ماذا بعد...حريق الكاتيدرالية الفرنسية...يا عرب؟             وزارة الداخـلية تتعـقب تحـركات صـائدي النيـازك بالمغـرب             عاجل.. أعضاء تنسيقية الشباب الصحراوي ملاك القوارب المعيشية يغلقون المنطقة الحدودية "الكراكرات"             أصابع الإتهام تشير إلى "بنشماش" بعد تعطل كاميرات مجلس المستشارين             مـكتب 'الخيـام' يؤكد أن أعضاء الخلية التي تم القبض على أحد عناصرها بالداخلة كانت تخطط ل"حمامات دم"             بين ملفي الصحراء والريف             السيتي يفوز بديربي مانشستر ويقترب من إحراز لقب "البريمرليغ"             تماس كهربائي كاد يتسبب في حريق بمنزل في حي السلام بالداخلة             بلاغ.. تجديد المكتب الإقليمي ل(CGT) بالداخلة "قطاع الماء"             السلطات المحلية بالداخلة تشن حملة واسعة ضد التجار الذين يحتلون الأرصفة             إفتتاح النسخة الأولى من المؤتمر الدولي حول السياحة والتنمية المستدامة المنظم ب"ENCG"             تصريح "مصطفى كيموح" مدير مجموعة شركــات السنتيسي            تصريح رئيس جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة            ارتسامات المكناسيين حول رواق جهة الداخلة بالمعرض الدولي للفلاحة بمكنــاس            تصريح "الخطاط ينجا" و"عبد الصمد قيــوح" حول زيارة لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية المغربية            تصريح «الخطاط ينجا» على هامش اللقاء الجهوي لحزب الإستقلال بالداخلة            شـاهد.. الأجـواء الحماسية للقـاء الـتواصلي الجـهوي لحـزب الـاستقلال بـالداخلة            شاهـد.. أجواء استقبال الأمين العام لحزب الإستقلال "نزار بركة" بمدينة الداخلة            جمعية المنتدى الدولي للمراة الصحراوية تنظم يوم دراسي لتفعيل توصيات المنتدى            الـداخلـة.. شـباب الـمجتمع الـمدني يستفـيدون مـن دورة تكـوينية            هكذا احتفل منـتدى الـإبـداع-تـراث باليـوم العالـمي للشعـر بالـداخلة            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 4 أبريل 2019 الساعة 01:04

الجهوية المتقدمة في أفق تفعيل ميثاق اللاتمركز الاداري.. بقلم: بلال بنت أخوالها


بلال بنت أخوالها

الداخلة نيوز:  بلال بنت أخوالها

      
 
 على عكس المركزية وما تفرضه من احتكار للسلطات والإمكانيات، فان اللامركزية من المنظور الفعلي، وفي أوسع معانيها وتجلياتها الديمقراطية ترتكز على دور الفاعلين المحليين في اتخاذ القرارات المدبرة للشأن المحلي، فأمام تراكم المشاكل والحاجيات على الصعيد المحلي وتشعبها عجزت الدولة عن إيجاد الحلول لها، ونظرا لكون التوجه إلى اللامركزية أصبح شرط لكل تنمية، ومظهرا من مظاهر الفعالية والديمقراطية .  


 وباعتبار الجهة في صلب اللاتمركز الإداري الذي فرض نفسه منذ السنوات الاولى للاستقلال كحتمية ضرورية لاضطلاع الدولة بمسؤولياتها الجديدة المرتبطة بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور اللاتمركز الإداري في الرفع من الجهوية المتقدمة يقتضي جعل الجهة مجالا وإطارا لللاتمركز الإداري، على انتشار المصالح اللاممركزة على صعيد الجهة بكيفية متساوية .


لقد دخل المغرب مرحلة جديدة في اتجاه بلورة مفاهيم جديدة للامركزية المحلية، خصوصا في ظل مشروع المبادرة المغربية المتمثلة في الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، وما يتبع ذلك من تفكير عميق نحو إعادة النظر في العلاقة التي تربط الدولة مع كل الجهات المكونة للنظام الجهوي المغربي، كما أن المجتمع المغربي اليوم أصبح على وعي كامل بأهمية الإدارة المحلية في تحقيق التنمية المستدامة، والتي تعتبر الجهوية أحد أبرز أركان هذه الإدارة، بل هي القاطرة التي يمكن ان تجر باقي مكونات اللامركزية الأخرى (الجماعات، العمالات والأقاليم)، لهذا فان اعطاءى المجالس الجهوية الصلاحيات اللازمة لتدبير الشان الجهوي، له أكثر من ضرورة إذ أن العمق الاجتماعي الذي تحتاجه التجربة الجهوية اليوم يكمن في تعميق الإحساس لدى المجتمع الجهوي بكونه يساهم بطريقة مباشرة في تسيير شؤونه الجهوية، وهذا لن يتأتى إلا بمنح المجالس الجهوية القوة التنفيذية على هذا الصعيد .


الجهة باعتبارها مجال للاتمركز الاداري ورهان تنموي فاعل :
       أمام ضعف برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعجز مركزية السلطات في الوقوف على حاجيات مختلف مناطق المجال المغربي، فقط قرر مدبري الشأن العام المغربي، تأسيس تجربة جهوية بالمغرب على أساس مناطق اقتصادية (الجهة) باعتبارها مجالا يباشر داخله إجراء الدراسات وانجاز البرامج قصد تحقيق تنمية متسقة ومتوازنة بمختلف أجزاء المملكة من خلال السعي لخلق توازن مجاني بين المناطق الغنية ونظيراتها الفقيرة، وذلك اعتمادا علة مخططات اقتصادية وعلى جهود المجالس الجهوية.


فاعتبار الإرادة الملكية خاصة الخطاب الملكي السامي الى الحكومة بمناسبة عيد العرش المجيد بتاريخ 29 يوليوز 2018، الذي أكد  فيه جلالته أولوية ورش ميثاق اللاتمركز الإداري قبل ورش ميثاق الاستثمار الجديد ثم ورش اعتماد نصوص قانونية بخصوص تجاوب الإدارات مع طلبات الاستثمار، تنفيذا لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة .


كما أكد ذلك دستور 2011 بالباب التاسع الجهات والجماعات الترابية الأخرى، إضافة إلى القانون المنظم للجهات 14-111 الذي أعطى للجهة مستوى الصدارة في العلاقات بين مختلف الفاعلين المحليين، وجعلها فضاء للحوار والتشاور وإعداد برامج التنمية وتتبعها،ووعيا باتساع مجال الصلاحيات المخولة للجماعات الترابية بمقتضى القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، لاسيما على المستوى الجهوي، وأهمية الموارد المالية والبشرية التي وضعت رهن إشارتها.


الجهة باعتبارها رافعة لورش الجهوية المتقدمة والتنمية المجالية :

      لقد أخذت المسألة الجهوية بعدا سياسيا ومؤسساتيا ملحوظا باعتبارها مدخلا للإصلاح السياسي والدستوري، وأصبح التفكير في الجهة ليس على أساس أنها مجرد إطار للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التوازنات المجالية، بل على أساس أنها لبنة لتدعيم دولة المؤسسات وترسيخ الديمقراطية وفتح المجال أمام ديناميكية سياسة حماية لمصالح الجماعات واقتراح تدابير تكرس المزيد من الاستقلالية والتطور لهذه الهيئات، حتى تصبح الجماعات المحلية عموما، والجهة على وجه الخصوص مكسبا لتوسيع مجال الديمقراطية.





وتعد الجهوية المتقدمة، كما أرادها جلالة الملك محمد السادس، تكريسا لاصلاح يتوخى في عمقه العمل على إعادة توزيع للسلطة السياسية والاقتصادية بين السلطة المركزية والجماعات الترابية، مع إدراج التنمية في قلب السياسات العمومية الجهوية من أجل تحقيق التوازنات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وجعل هذه التوازنات منسجمة مع الحكامة الترابية.


     ومن مرتكزات الميثاق الوطني للاتمركز الإداري الجهة باعتبارها الفضاء الترابي الملائم لبلورة السياسة الوطنية للاتمركز الإداري، بالنظر لما تحتله من صدارة في التنظيم الإداري للملكة، بما يجعلها مستوى بينيا لتدبير العلاقة بين الإدارات المركزية للدولة وبين تمثيلياتها على المستوى الترابي، ثم كمرتكز ثاني الدور المحوري لوالي الجهة كممثل للسلطة المركزية على المستوى الجهوي (المادة 5 من الميثاق)، حيث تعتبر الجهة بمثابة الإطار الملائم لاستقبال المشاريع التنموية، ووسيلة للتنسيق بين المخططات التنموية المحلية والوطنية مع تحقيق الفعالية والنجاعة في تنفيذ البرامج والمشاريع العمومية التي تتولى مصالح الدولة اللاممركزة على مستوى الجهة الإشراف عليها أو انجازها أو تتبع تنفيذها وكذلك مواكبة التنظيم اللامركزي للمملكة، القائم على الجهوية المتقدمة، والعمل على ضمان نجاعته وفعاليته، هذه الأخيرة باعتبارها تنظيما ترابيا غير ممركز ستمكن بلا شك، إن أحسنت إرادات كافة الأطراف المتدخلة في هذا الورش الحيوي الحاسم، من الانتقال من علاقات الوصاية والرقابة الى علاقات مبنية على مبادئ التكامل والتشاور والتدبير التشاركي، إضافة إلى ضبط آليات التفاعل والتكامل فيما بين الأدوار بين السلطات المركزية والمصالح اللاممركزة، لتقريب الإدارة من المواطنين، وهذا ما تم تكريسه في الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، بحيث يستند على مستوى الجهة الى مبدأ الإنصاف في تغطية التراب الوطني من خلال ضمان التوزيع الجغرافي المتكافئ لمصالح الدولة اللاممركزة والسهر على انتشارها المتساوي، إضافة إلى تخويل الجهة مكانة الصدارة في التنظيم الإداري الترابي وجعلها المستوى البيني في تنظيم العلاقة بين المستوى المركزي وباقي المستويات الترابية.  


     وللحديث عن أجال التنفيذ للميثاق الوطني للاتمركز الإداري، انطلاقا من إعداده نهاية شهر أكتوبر سنة 2018، تنفيذا لبنوده كما جاء في مادته 48 حيث نشر بالجريدة الرسمية 27 دجنبر 2018، ثم صدور النص التنظيمي لنموذج التصميم المديري المرجعي للتمركز الإداري بتاريخ 25 يناير 2019، حيث من المنتظر إعداد التصاميم المديرية للوزارات قبل يوم 25 يوليوز 2019 كما جاء بالمادة 22 من الميثاق، وصولا إلى مرحلة انجاز التصاميم المديرية للاتمركز الإداري بعد مرور 3 سنوات من تاريخ صدور الميثاق إلى غاية سنة 2021.
     

لاشك أن الجهة كفضاء جديد للتنمية بالمغرب هي التي فرضت وتفرض نظام اللاتمركز الإداري وذلك من أجل مواكبة ورش الجهوية المتقدمة لأنه لا جهوية ولا ديمقراطية محلية دون عقلنة حقيقية لتدخلات الدولة على المستوى الترابي، مع احترام مظاهر وتجليات السلطات المركزية، مما يوضح ضرورة انفتاح المصالح المركزية في إطار تفعيل الجهوية المتقدمة على خصوصيات الجهات 12 اعتمادا على الحوار بين الفاعلين والعمل على التجانس بين السياسات العمومية بالجهة، وتثمين الرأسمال الثقافي من تراث لامادي والرأسمال الاقتصادي كالثروات التي تزخر بها، مع تحديد الاكراهات التي تعاني منها في الميادين المتعددة تجاوبا مع متطلبات الرأي العام .

باحثة في القانون الدولي وحقوق الانسان، فاعلة جمعوية




تعليقاتكم



شاهد أيضا
ماذا بعد...حريق الكاتيدرالية الفرنسية...يا عرب؟
رسالة للرأي العام الوادنوني.. "التاجر إذا أفلس يبحث في دفاتره القديمة"
عيــون علــى الــداخــلة ..بــقلم : فيــصل الــزوداني
تمكين المرأة موجه عام لسياسات التنمية المستدامة
الصحراء في خضم التحول الإقتصادي العالمي... بقلم: الدكتور الوالي عيلال
آمالنــــا.. بقلم: محمد فاضل الخطاط
مجرد سؤال.. بقلم: رضوان الشيكر
إستثمار سراب.. بقلم: رياء الخطاط
أيها (الأعيان)... بقلم: محمد فاضل الخطاط
سنوات عابرة وأحلام متجددة