dakhlanews.com الداخلة نيوز _ رؤية.. بقلم: رياء الخطاط
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         المديرية الإقليمية لأوسرد تحدد توقيت إيداع ملفات الترشيح لمباراة التوظيف بموجب عقود             الداخلة.. عقد الجمع العام التأسيسي للجمعية الجهوية للمصورين وأرباب مختبرات التصوير             الجزائر تشرع في فتح خط جوي لنقل المنتجات السمكية من موريتانيا             نهائي القرن يفي بكل وعود و"ريفربليت" يحقق كأس "كوبا ليبرتادوريس"             "بيل" يقود ريال مدريد لتحقيق الفوز على مضيفه هويسكا             المكتب المركزي للأبحاث القضائية يحجز طن من الكوكايين عالي التركيز             فاجعة جديدة.. وفاة شخص إثر انقلاب سيارة شمال مدينة الداخلة             الداخلة.. تعرض محل تجاري بحي الرحمة للسرقة والإعتداء على صاحبه             الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية من اجل تسوية نزاع الصحراء             إنتخاب 'السملالي محمد الأغظف' منسقا جهويا لجمعية 'الحمامة' للتربية والتخييم بجهة الداخلة وادي الذهب             الداخلة.. شبيبة 'PJD' تنظم مائدة مستديرة حول مستجدات الساحة السياسية             الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية من اجل تسوية نزاع الصحراء             انقلاب شاحنة محملة بالأسماك شمال مدينة الداخلة             برشلونة يسحق مضيفه إسبانيول في ديربي "كالتونيا"             "تشيلسي" يلحق الهزيمة الأولى بضيفه حامل اللقب "مانشستر سيتي"             الداخلة.. حزب الأحرار ينظم دورة تكوينية لفائدة المجازين المقبلين على مباريات التوظيف بموجب عقود             برنــامج "وجهـا لوجـه" حول مباحثات "جنيف" بشــأن الصحراء            لقــاء "الشيخ أعمـر" مع قنــاة "france24" حول مباحثات جنيــف            شـاهـد.. إختتام الجــولة الـأولى من المائدة المستديرة حول الصحراء بجنيف             لحظة وصول الوفود المشاركة في مفاوضات المائدة المستديرة ب"جنيف"            فضيحة مستودع الـأموات بمستشفى الحسن الثاني بالداخلة             المستشار "امبارك حمية" يساءل الوزير "نور الدين بوطيب" حول الـأجور المتدنية لعمـال الـإنعاش الوطنــي            خرجة قوية لـ"عبد الرحيم بوعيدة" بعد تمديد مدة توقيف مجلسه            البحارة يتحدثون عن مشاكلهم بقرية الصيد "لمهيريز"            سعيد محبوب يعقب على "الكات كات" لجبدات عليه النحل مع البحارة            شاهد.. الأمطار تُغرق مدينة العيون وتشل حركة السير بها            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 25 أكتوبر 2018 الساعة 16:39

رؤية.. بقلم: رياء الخطاط


رياء الخطاط

الداخلة نيوز: رياء الخطاط


ستوجد مرة واحدة، لن توجد في هذه الحياة مرتين. ولديك فرصة واحدة لأن تحدث التغيير، ولك ان تختار طريقتك الامثل في احداث هذا التغيير. يمكن أن تغير حياة أو فكر أو رؤية أو حالة شخص واحد أو أن تغير حياة ألف أو حياة مليون شخص. أن تكون بشرا لك من القدرات العقلية ما يميزك عن كافة الكائنات في هذا الوجود ليس ميزة بقدر ماهو مسؤولية عظيمة متفردة. ومهما قال أي كان، نعم أنت تستطيع أن تغير لكن فقط إذا أردت. هذا إذا كنت فردا عاديا بسيطا في وظيفة عمومية، فما ادراك ان كنت مسؤولا تحت يدك ميزانية وبيدك قرار ولديك حصانة، وهنا لا اقصد حصانة الأموال الغير الشرعية من المصادرة!

مما أثار انتباهي نموذجان تنمويان بدءا من الصفر وبدءا قطعا في ظروف صعبة وبموارد طبيعية ضئيلة، نموذجان قاما بادئ بدء باعلان الحرب على الفساد، ولم تكن حملات محاربة الفساد فيها كتلك المسرحية سيئة الاخراج في بعض الدول العربية، ولم يشتري اصحابها اليخوت واللوحات والقصور. حرب على الفساد وعلى المفسدين، حرب على مصاصي دماء الابرياء، على اكلة مال اليتامى والثكالى والمشردين جسدا وعقلا. سجنوا سارقي الآفاق وشرعوا قانونا لذاك الغرض. شعر مواطنوهم بالامن فقدموا ما بوسعهم لاحداث التغيير، حينها فقط بدأوا باستقطاب المشاريع العملاقة في جميع المجالات، من مشاريع فلاحية وصناعية ووو، انتهى اذا عصر الذل فيها وبدأ عصر الانوار.

النموذج الاول هو اثيوبيا، هذه الدولة التي عانت من مجاعة اردت مليون شخص قتيلا، أطاحت بالاطفال اولا، مجاعة لا زالت توضع في خانة اكثر الكوارث التي عصفت بأفريقيا هولا وبشاعة،  تبعتها مباشرة حرب اهلية تلقب بالرعب الاحمر لشدة دمويتها.  في مقابل كل هذا صنفت سنة2017 في المرتبة الخامسة لاسرع اقتصاد نموا، دولة ذات ثقافات متعددة ومتنوعة، ساد فيها الفقر 70% من الشعب. الى ان خلصها العظيم ميليس زيناوي الذي جاء وبين يديه خطة ذكية جدا، بدأ بتطوير الزراعة التي تعتمد عليها الغالبية العظمى من المواطنين وشجع الاستثمار الاجنبي فيها، وانتقل بعدها مباشرة الى قطاعي الصناعة والطاقة منشئا شبكة سكك حديدية ضخمة تصل بينها وبين الموانئ المجاورة لاثيوبيا يتيمة الموانئ، انتقل بعدها مباشرة الى اعظم مشاريعه سد النهضة العملاق بميزانية وصلت ل 6 مليارات دولار، وجعل من الشركات التابعة للدولة نموذجا للحرفية من خلال محاربة الفساد والمفسدين، وأسس للنموذج الارقى، شركة الخطوط الجوية الاثيوبية التي صنفت الاولى افريقيا، وشركة اثيوتلكوم العملاقة.  زادت خطة زيناوي من معدل النمو الاقتصادي بنسبة 10% سنويا، وزاد معدل متوسط الاعمار ب 13 سنة، وحسن علاقات الجوار وأوقف الحروب وجعل من اديس ابابا جنة تنموية، و ككل شيء جيد في الحياة كان على زيناوي الرحيل، وبعد رحيله عاد الفساد وارتفعت نسبة البطالة وانهار احتياطي النقد الاجنبي بقدوم رئيس عنصري اقصى المسلمين وغيرهم من الاثنيات، لتصنف اثيوبيا جديد ضمن اكثر الدول فسادا، وهددت التجربة التنموية لأول مرة. لكن هل استمرت الفوضى؟؟ لا فقد خرج الشعب الاثيوبي محتجا على الفساد، وبعد ثلاث سنوات استقالت حكومة ديساليم وجاء منقذ اخر. ابي احمد، فورا رفع حالة الطوارئ  اخرج المعارضين من السجون و اعاد حرية الاعلام، تبنى مبدأ التعايش السلمي وعادت اثيوبيا لتكون في مقدمة ركب الدول رائدة التغيير والتقدم في القارة السمراء.

في قارة أخرى هناك نموذج رائد اثبت ان لا شيء مستحيل مع الإرادة، العملاقة ماليزيا ذات التضاريس الصعبة كانت من قبل 1981 بلدا زراعيا فقيرا يعاني شعبه الكسل والامية والتقسيم، شعب يعتمد على دول الجوار ويتبع سياسات بدائية. الى ان جاء مهاتير محمد المنقذ العظيم الذي حول ركام وطن الى نموذج تنموي، اقتصاده قائم على الصناعة اولا. جعل التعليم اولوية ووجه له موارد الدولة الامشروطة وجعل من التعليم ما قبل الأولي مركز اهتمام منشئا جيلا مهيئا لنهضة البلاد، انتقل بعدها الى التكوين الاكاديمي والمهني موفرا بذلك يدا عاملة محلية لا مستوردة ملبية لحاجيات الوطن،  وسع وأنشأ جامعات حكومية وخاصة، طبق المعايير الدولية، و بعد ان كان مجموع جامعات ماليزيا 5اصبح 80 جامعة اغلبها مصنف دوليا ضمن 200 افضل جامعة في العالم.  طور المستشفيات ووسع منشئاتها ورفع سقف الكفائات الطبية ونظم اداراتها. انفتح على التجارب العالمية وشجع البعثات الخارجية وحث على اتباع الأساليب العلمية في حل المشاكل والمعضلات. وضع رؤية استراتيجية طويلة الامد لتستمر بعد تخليه عن منصب رئيس الوزراء وتسمى رؤية 2020 رؤية تهدف لجعل ماليزيا واحدة من اهم الاقتصادات في آسيا، رؤية ايدها الشعب واكسبت مهاتير ثقة مواطنيه، واعتبر ان اي تدخل من البنك الدولي مرفوض تماما ورفض هو بنفسه الاقتراض من البنك المشبوه. واعتمد على خطته الاقتصادية القائمة على التوسع الصناعي، متبعا سياسة تصدير كل ما كنت ماليزيا تستورده، وكغيره من العظماء رحل، وجاء بعده من عاث بالارض فسادا، رئيس وزراء مرتش عقد صفقات مشبوهة مع دول عرفت بعدائها لماليزيا، نجيب عبد الرازق الذي  قاد حملة تشويه لسياسات مهاتير، وتقاضى اموالا لخوصصة منشئات ماليزيا الحكومية واختفت في عهده مليارات الدولارات من الصندوق السيادي الماليزي. ليتحتم على مهاتير محمد ان يعود الى شعبه حاملا مشعل التغيير المشتعل بالامل ليصبح بذلك اكبر رئيس وزراء منتخب بعمر 92. قائد عاد ليغير وينير الدرب من جديد، وكان شعبه وفيا في انتظاره كي يدعمه.

اثيوبيا بلا سواحل وماليزيا وبلا نفط وبلا ذهب وبمشاكل كانت تفوق مشاكلنا ولكنها نهضت، نهضت بأذرع ابنائها الذين امنوا بأنها ستتغير فقط اذا ما احبوا اوطانهم اكثر من اي شيء في الوجود، ابناؤها البررة الذين ساروا رغم كل العواقب والصعوبات. لمثل هؤلاء ايها السادة يكون الولاء ويكون السير ويكون الدعم، لمثل هؤلاء القادة يكون التصفيق والتهليل. وتبقى انظارنا موجهة الى اوطاننا التي يفترض ان تكون في مقدمة الركب، لا تتعثر في طريق موحل من المفسدين، لنبقى نحن ننتظر مهاتيرنا او زيناوينا او احمدنا.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
تــربيــة.. بقلم: ريــاء الخطــاط
الصحافة الإلكترونية وانتشارها‎.. بقلــم: محمد الدي
الشباب... رُغم كل الطموح هناك جروح
التعليم...! بقلم: محمد فاضل الخطاط
تراث الحرب العالـمية الأولى المغمور بسواحل وادي الذهب.. بقلم: الشيخ المامي أحمد بازيد
الــوطنيـة فــي زمــن لـا وطــن
فرصة وجود.. بقلم: ريــاء الخطــاط
البيجيدي... خطــابات الـــوهم والقنــاع الــزائف‎
الطــريق إلــى "الگرگرات".... بين التنمــية والســراب
شخصيات المواقع وتناقضات الواقع.. بقلم: محمد الدي