dakhlanews.com الداخلة نيوز _ الميز العنصري ضد الصحراويين؛؛ التحديات والعواقب
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         رسميا.. "الكاف" يحسم الجدل ويعلن موعد وملعب نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الأهلي والوداد             نشرة إنذارية.. درجات الحرارة تصل إلى 46 في هذه الأقاليم             المغرب يُحاصر أنشطة "التهريب المعيشي" بعد إعادة فتح المعبرين الحدوديين سبتة ومليلية             لقاء خاص.. ضيف الداخلة نيوز "المصطفى أوشكني" مندوب الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب             بعد حظر الهند تصديره.. زيادة قياسية لأسعار القمح             موريتانيا.. اصابة بحار واختفاء 8 آخرين إثر اصطدام قاربهم بسفينة سواحل نواذيبو             السرعة وعدم إحترام علامة (قف) يتسَبَّبان في حادث سير خطير وسط مدينة الداخلة             أخر مستجدات شحنة "الأخطبوط" و"السيبيا" المهربة من الداخلة والمضبوطة في شاحنة بمدينة أكادير             10 قتلى في إطلاق نار بمركز تسوق في نيويورك             قيمة منتجات الصيد البحري تُلامس 4 ملايير درهم في الثلث الأول من 2022             بمناسبة الذكرى 66 لتأسيس القوات المسلحة.. الملك يأمر بتوفير السكن المجاني لعائلات "مكفولي الأمة"             مراكش.. شُرطيان وموظفة في الولاية ضمن أفراد شبكة للهجرة السرية             8 سنوات من الكذب والتماطل.. عنوان وقفة إحتجاجية لضحايا شركة "العمران للجنوب" بالداخلة             وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات             7,3 ملايير أورو قيمة صادرات المغرب لإسبانيا             الداخلة.. مندوبية الصيد تحذر البحارة من ظروف جوية سيئة تجتاح السواحل الجنوبية             شاهد/ زيارة ورش المعهد الجهـوي للموسيقى بالداخلة بمناسبة الإحتفال بالذكرى 66 لعيد الإستقلال            تزامنا والإحتفالات المخلدة لذكرى المسيرة الخضراء.. قريبا سيتم إفتتاح عيادة الداخلة الطبية والتمريضية            شاهد.. إعطاء انطلاقة منافسات دوري مولاي الحسن للكايت سورف            الحملة الإنتخابية.. سائقو سيارات الأجرة الكبيرة يُعلنون دعمهم للمنسق الجهوي لحزب الكتاب "محمد بوبكر"            شاهد.. قاطنون بحي بئرانزران يعلنون دعمهم لـ"أمبارك حمية" بالدائرة التشريعية وادي الذهب            امربيه ربه ماء العينين وكيل لائحة حزب الخضر المغربي بالجهة يشرح برنامج حزبه الإنتخابي            حزب البيئة التنمية المُستدامة برنامجهم الإنتخابي الداخلة وادي الذهب            قيادات الصف الأول بحزب الأحرار تقود مسيرة جماهيرية تجوب شوارع مدينة الداخلة            "محمد الأمين حرمة الله".. الحشود البشرية التي ترون اليوم هي تعبير حقيقي عن قوة حزب الأحرار            (ميمونة أميدان) وكيلة لائحة حزب الأحرار بجماعة الداخلة تنظم لقاء تواصلي مع مناضلات الحزب            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 11 ماي 2016 الساعة 01:18

الميز العنصري ضد الصحراويين؛؛ التحديات والعواقب


محمد سالم الزاوي

الداخلة نيوز: محمد سالم الزاوي

"لا يوجد إنسان ولد يكره إنسانا آخر بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه .. الناس تعلمت الكراهية وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية إذاً بإمكاننا تعليمهم الحب .. خاصة أن الحب أقرب لقلب الإنسان من الكراهية.. "نيلسون مانديلا"..

حينما نتحدث عن الميز العنصري بالصحراء عموما فنحن نتحدث عن سلوكات تمييزية متراكمة لتتحول الى عنصرية مجتمعية كان وقودها مجموعة من السياسات العمومية الخطيرة التي ترى في الصحراويين شعبا يأكل الغلة ويسب الملة. ولعله من أخطر تبعات تلك السياسات الرسمية هو تسويق صورة سوداوية عن الإنسان الصحراوي وحشره في زاوية الدونية دون تمتيعه بكامل حقوقه في ظل مجتمع متعدد الاعراق والثقافات ومقسم عرقيا حسب جغرافيا الجهات.

إن العنصرية ضد العرق الصحراوي أو بتعبير أدق ضد الهوية الحسانية ليست وليدة اليوم ولكنها متجذرة بفعل تاريخ المنطقة المشحون سياسيا وعسكريا منذ المسيرة الخضراء والى اليوم، وهو أمر يتغذى على أخطاء الدولة بالصحراء ويرتوي من معين سياساتها الخطيرة التي جعلت من الإنسان وسيلة وليس غاية لكسب الأرض وما عليها من خيرات. فسياسيا ومنذ رئاسة أحمد عصمان لم يتقلد صحراوي منصبا وزاريا اللهم إن كان كاتبا في إحدى الوزارات بدون حقيبة. كما أنه لم يشهد التاريخ لأحد أبناء الصحراء بتقلد رئاسة حزب من الاحزاب الوازنة عدى طبعا تلك الفترة القصيرة التي جلس فيها "بيد الله محمد الشيخ" على كرسي التراكتور. قبل أن يجرفه أبناء الريف منها.

أما ثقافيا فالأمر لا يزال على قاطرة التمييز العنصري خصوصا عند الحديث عن الهوية الحسانية للمنطقة. فرغم أن الدستور الجديد ينص على ترسيم اللغة الحسانية بإعتبارها رافدا ثقافيا داخل مغرب الثقافات. غير ان السياسات العمومية تكذب ذلك. فالصحراء لا تنعم لحدود الساعة بقناة مستقلة تخاطب جمهورها بلهجتهم على غرار القناة الامازيغية "الثامنة". والقطب الوحيد الذي تم توفيره لأبناء الهوية الحسانية تلخصه قناة العيون الجهوية الفارغة المضمون والمحتوى. والتي زادت الطين بلة ولخصت ثقافة بني حسان في "جمل وطبل" في إستهتار واضح بثقافة الجنوب المغربي. كما أنه والى اليوم لم تتم صيانة الموروث الثقافي وحفظ الذاكرة الجماعية للصحراويين من الطمس الممهنج الذي يطالها. وقد رأينا كيف تم تخصيص معهد ملكي لصيانة الثقافة الأمازيغية وحفظها.

إن أختزال ثقافة مكون عرقي داخل البلاد في ماهو فلوكلوري هدفه تسويق صورة الدولة في الخارج. أو ترويجه لكسب معارك سياسية في ملف الصحراء يجعلنا موقنين بأن العنصرية هي نتاج سياسة رسمية لاتزال تعامل أبناء الصحراء كسلعة ترويجية في سوق السياسة وليس كمواطنين مكتملي الحقوق.






أما إقتصاديا فهنا يطول الحديث وتتشعب الاراء ويرتعب الباحث من حجم التقارير الدولية والمذكرات الحقوقية التي طالما نادت بضرورة المساواة في تقسيم الثروات وإشراك أبناء الصحراء في إستغلال خيراتهم. فلو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر أثرى مدن الصحراء التي اعد أحد مواطنيها سنجد ميزا عنصريا خطيرا يطال الصحراويين وينهل من سياسات الدولة العنصرية في هذا الصدد. فجل الموظفين الناطقين بالحسانية يتم حشدهم أفواجا في بطون وزارة الداخلية وإداراتها وما تبقى من الغالبية المهمشة تعيش على نفاقات "الإنعاش الوطني". أما المصالح الخارجية فجل التقارير المهتمة بهذا الشأن تتحدث عن وجود ثلاث مصالح الى حدود الخمسة يترأسها صحراويين.

إن العنصرية بما هي ظاهرة فتاكة تعدم الإختلاف وتذيب الاقليات العرقية في حمض التمييز. لازالت مستشرية وسط قطاعات الداخلة الإقتصادية، فالصيد البحري لازال يعرف تربع باقي الاعراق على رأس معامله ومستثمريه. وتسهيلات الدولة لاتزال تحابي المقاولين من غير الناطقين بالحسانية. ولعل تصاعد هذه الافة مؤخرا يجعلنا ندق ناقوس الخطر خصوصا بعد أحداث الميناء الاخيرة بالمدينة والتي تنذر بضرب أستقرار الجهة بفعل تنامي الكراهية ضد العرق الصحراوي وتسعير الميز العنصري في اغلب معامل التصبير وبواخر الصيد التي يستغل أصحابها فاقة بعض ضعاف النفوس من أبناء المنطقة لتسويق صورة وردية عن أنفسهم والظهور بمظهر الحريصين على المنطقة وأبناءها.

إنه لمن العار على الدولة وممثليها أن يلزموا الصمت في ظل تنامي معدلات البطالة بشكل كارثي، وهناك من يستغل خيرات الجهة وهو لايزال يعتبر العرق الصحراوي خطرا على مصالحه الضيقة. ووجود شركات عملاقة تستطيع إحتواء كافة معطلي الجهة إن أرادت ذلك يجعل في الأمر نوعا من التكالب الخفي على الإنسان الصحراوي دون ادنى مراعاة لعديد التقارير الدولية التي دقت ناقوس الخطر قبلنا.

"مجموعة الزبدي والسنتيسي وأتينيروس ديل سور" وشركات أخرى لنا معها وقفة قريبة. كلها تختزل وحشية الرأسمالية المقنعة بغطاء عنصري ضد أبناء المنطقة. هذا في وقت تحاول فيه تلك الشركات إستغلال إسم إبن المنطقة لكسب مزيد من عطاء وزارة الصيد البحري وخلق درع واق من أبناء المنطقة كذلك لضرب البيض بالبيض وخلق فتنة داخلية بين أبناء الجهة.

الميز العنصري ضد الصحراويين ينتشر إنتشار النار في الهشيم رغم أن لهم حق الاسبقية جهويا وحق المشاركة بالتساوي مع باقي الاعراق وطنيا. غير انه في غياب مجتمع مدني حقيقي واع بتحديات الظرف ومتمكن معرفيا من عديد الضوابط التي تحكم إشتغاله. فقطار الميز يسير نحو التسعير والتصعيد. الأمر الذي سيرتد لا محالة على الدولة وسياساتها المستقبلية في الصحراء.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
فرق كبير بين من يواجه مشاكل المواطنين.. وبين من يهرب منهم
"المصير المشترك".. الدرس الجميل من أزمة كورونا
بعد أن أعطتهم الداخلة الثروة.. هل يرحم المستثمرين فقرائها..؟؟
رأي الداخلة نيوز/ كورونا "تدعس" على تفاهتنا..
هل تكون الداخلة عملة مقايضة بين "عزيز أخنوش" و"ول الرشيد"..؟؟
رأي الداخلة نيوز.. هل دخل "أخنوش" في مواجهة مباشرة مع "ول الرشيد" ستكون الداخلة مسرحاً لها
هل يبقى "الصحراوي" مجرد خائن في نظر النخبة المغربية مهما بلغت درجة ولائه للمملكة..؟؟
رأي الداخلة نيــوز... السيناريوهات الثلاثة المطروح من أجل تجديد إتفاق الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي
رأي الداخلة نيوز... هل دخل الدب الروسي كلاعب أساسي في قضية الصحراء..؟؟ وماهي أسباب ذلك..؟؟
رأي الداخلة نيوز| دبلوماسية خارجية ضعيفة.. وتسيير داخلي صبياني للقطاع.. تعصفان بــإتفاقية الصيد البحري مع الـأوروبيين