dakhlanews.com الداخلة نيوز _ الصحراء/ من الإنحطاط المجتمعي لفراغ النخب
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         موريتانيا.. اصابة بحار واختفاء 8 آخرين إثر اصطدام قاربهم بسفينة سواحل نواذيبو             السرعة وعدم إحترام علامة (قف) يتسَبَّبان في حادث سير خطير وسط مدينة الداخلة             أخر مستجدات شحنة "الأخطبوط" و"السيبيا" المهربة من الداخلة والمضبوطة في شاحنة بمدينة أكادير             10 قتلى في إطلاق نار بمركز تسوق في نيويورك             قيمة منتجات الصيد البحري تُلامس 4 ملايير درهم في الثلث الأول من 2022             بمناسبة الذكرى 66 لتأسيس القوات المسلحة.. الملك يأمر بتوفير السكن المجاني لعائلات "مكفولي الأمة"             مراكش.. شُرطيان وموظفة في الولاية ضمن أفراد شبكة للهجرة السرية             8 سنوات من الكذب والتماطل.. عنوان وقفة إحتجاجية لضحايا شركة "العمران للجنوب" بالداخلة             وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات             7,3 ملايير أورو قيمة صادرات المغرب لإسبانيا             الداخلة.. مندوبية الصيد تحذر البحارة من ظروف جوية سيئة تجتاح السواحل الجنوبية             المغرب.. انطلاق عملية انتقاء وإدماج المجندين للخدمة العسكرية             في أول خروج إعلامي.. الطبيبة نزهة لعرش و الدكتور طارق توا يضعان النقاط على الحروف..!!             استنفار أمني بعد فرار مُدير بنك اختلس 3 ملايير بخريبكة             هولندا تؤيد الموقف المغربي من "قضية الصحراء"             زينب العدوي: خزينة الدولة لم تسترجع بعد أزيد من 10 مليار من الأحزاب السياسية             شاهد/ زيارة ورش المعهد الجهـوي للموسيقى بالداخلة بمناسبة الإحتفال بالذكرى 66 لعيد الإستقلال            تزامنا والإحتفالات المخلدة لذكرى المسيرة الخضراء.. قريبا سيتم إفتتاح عيادة الداخلة الطبية والتمريضية            شاهد.. إعطاء انطلاقة منافسات دوري مولاي الحسن للكايت سورف            الحملة الإنتخابية.. سائقو سيارات الأجرة الكبيرة يُعلنون دعمهم للمنسق الجهوي لحزب الكتاب "محمد بوبكر"            شاهد.. قاطنون بحي بئرانزران يعلنون دعمهم لـ"أمبارك حمية" بالدائرة التشريعية وادي الذهب            امربيه ربه ماء العينين وكيل لائحة حزب الخضر المغربي بالجهة يشرح برنامج حزبه الإنتخابي            حزب البيئة التنمية المُستدامة برنامجهم الإنتخابي الداخلة وادي الذهب            قيادات الصف الأول بحزب الأحرار تقود مسيرة جماهيرية تجوب شوارع مدينة الداخلة            "محمد الأمين حرمة الله".. الحشود البشرية التي ترون اليوم هي تعبير حقيقي عن قوة حزب الأحرار            (ميمونة أميدان) وكيلة لائحة حزب الأحرار بجماعة الداخلة تنظم لقاء تواصلي مع مناضلات الحزب            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 3 نونبر 2015 الساعة 02:14

الصحراء/ من الإنحطاط المجتمعي لفراغ النخب


محمد سالم الزاوي

الداخلة نيوز: محمد سالم الزاوي



قديما : وقف رجل أمام الفيلسوف سقراط متحديا يرتدي اجمل الثياب فقال له سقراط : عليك أن تتكلم حتى أراك 
  حديثا :وقف مواطن أمام رئيس بلديته رث الثياب فقال له رئيس البلدية :عليك أن تصمت حتى أراك . 

لعلها من أكبر المعضلات إن لم تكن أكبرها الحالة التي تعيشها اليوم النخبة في المنطقة ، وحتى نتحدث بشيء من الصراحة، ونطرح تساؤلات مشروعة تفتح الباب للتفكير بصوت مسموع . هل يعاني مجتمعنا من وباء الغباء ؟وهل الإحتراب القبلي ووباء العنصرية  وأد النخب في مجتمعنا وعزلها عن دورها التنويري؟ هل نحن ضحية لمخطط لا يريدنا أن نجتمع أو نقف يوما ما ؟ 
  أن تتخاذل العامة وتتواطأ على نفسها سهوا فهذا معطى طبيعي ومسلم به مادامت مقيدة بقيود إجتماعية وإقتصادية وسياسية وثقافية، فنسبة الوعي بالقضايا المصيرية لديها دون المستوى الذي يخول لها تغيير واقعها المرير ،فالمجتمع ينزف عقله وطفحت على وجهه ندوب أربع عقود من الإنتهازية والنفعية والوصولية وتشويهات العنصرية البغيضة التي سببتها طبقة سياسية بيدها المال والنفوذ السلطوي والتملك للأرض والسماء، ولكنه لازال مجتمعا كالمجتمعات يوكل أموره ويسندها على طلائعه وزبدة مثقفيه ، فهو لا يزال يأمل في النخبة التي تتحمل المسؤولية بشجاعة أدبية في إعلان مواقفها إزاء قضايا مجتمعها بغض النظر عن نتائجها لمصلحة من ستكون وذاك كفيل بأن يجعل لأي مجتمع صوت يصدح في وجه كل من تسول له نفسه محاولة تحويله الى قطيع أغنام. 
    لكن ما يجري ونحن نتأمل في واقع النخب الصحراوية في ظل أحداثه المتلاحقة ، يجعلنا ندق ناقوس الخطر وبصوت عالي فهناك من يريد أن يجعل مجتمعنا عجينة يشكلها على مزاجه وأيديولوجيته الخاصة ، فعندما تتحول النخبة الى أشكال وقوالب متلونة مع الأزمات وتلجأ الى أساليب الخداع واللعب على أوتار القبلية والعنصرية كما شاهدنا مؤخرا في الاستحقاقات الإنتخابية فذاك ينذر بأنه لا خير سيرجى من هذه النخبة على الاقل في الافق القريب والمتوسط اللهم بحدوث معجزة تصفع الجميع على بصائرهم كي يستفيقوا من هذا السبات ، فأهم دور من أدوارها المتمثل في إشعار المجتمع بماهو مطلوب ، والقيام بالأدوار النهضوية وتكريس قواعد الإنسانية المتعارف عليها تخلت عنها وأتجهت الى الإصطفاف في معسكر الانتهازية والتخندق في خندق القبلية الضيق فكانت مواقفهم عبارة عن عوز وتجلي واضح للحرمان الذي يعانون منه ، وهو لعمري سبب تحويلها الى تخمة مجتمعية وعالة من عالاته والواقع أن المجتمع تفطن الى ذلك فلم تعد له ثقة بنخبه وحتى من روضوهم سيتخلون عنهم عند إنتهاء الصلاحية كما هو حال كثير ممن سبقهم.
   ولعل ما حز في قلبي ما حدث للأستاذ الدكتور بوعيدة الذي لم يستسغ بعض حمالة الأحقاد ترأسه لجهة كليميم بفعل تحركات الأرتودوكسية البيروقراطية المتجدرة كالأخطبوط في دواليب هذه الدولة وتحديدا في هذه المنطقة المليئة بالألغام الايديولوجية ، فرغم أن الرجل يعتبر رمز في المشهد الإجتماعي والسياسي والثقافي بالصحراء وفي مقدمة النخب الصحراوية نرى اليوم كيف هو التواطؤ الدنيء الذي صاحب إلغاء تسييره لشأن منطقة هو الأعرف بها والأجدر لها ، ليبقى العيب كل العيب والعار في جبين هذه النخبة المتخاذلة التي لم تستنكر ولم تشجب على أضعف الإيمان ،وأختارت التقوقع والتخندق في دير العزلة الكئيب وكأن الامر لا يعنيها في شيء ، بينما نراها تحشد الجماهير وترص الصفوف والأقلام لأتفه حادث قبلي يقع ، بربكم هل هذه نخبة أم صعاليك الجاهلية ؟. 





    إن إندحار النخب الحقيقة بعيدا عن مكانها الطبيعي في المنطقة مرده لأسباب عديدة لعل أبرزها تكريس الدولة لقوالب نمطية للشكل الذي تريدها أن تكون عليه في تدبير الشأن والمرحلة ، وهو الشيء الذي جعل الكثيرين يتقمصون هذه القوالب ضاربين عرض الحائط بماهو منوط بهم أصلا ومتخلين عن أدوارهم إتجاه المجتمع لصالح مآرب شخصية وأحيانا كثيرة قبلية محضة، يحكمها طابع المنفعة والتنافسية على الزعامة والحظوة لدى الدولة.
    أجدني احيانا كثيرة وأنا أتأمل في حالنا وما آلت إليه الأمور أرى أنه لكي تنضم الى نادي النخبة الرسمي فعليك أن تتوفر على أحد هذه المعايير مثلا  لتكون من الصفوة والعلية وذا صوت مسموع وصدى مدوي عليك الإعتماد على جيب أبوك أو قب العائلة الكريمة لتكون سيدا على القدر والبشر والحجر والبحر ورأيتهم مؤخرا يحاولون التسيد على القبر حيث منهم من يريد الموت جالسا على الكرسي يحكم مصائر العباد وهو لا يعرف حتى قراءة اسمه ليوقع أسفله ، وإذا كان أبوك بلا جيب والعائلة كحيانة فعليك التوفر على الكود بيسطون أو سلم باك صاحبي فذاك مما لاجدال فيه في بلاد الأعراب وأرض الواسطة. ناجع جدا لترى العجوز منا يتبضع في موازين المكان ويتموج في أقدار العباد على هواه ويتصدر المشهد السياسي والثقافي وكأننا في مجتمع مصاب بالتخمة من فرط نخبه وكأنه مجتمع تقني عليك التوفر على الوسائل الميكانيكية لمعالجته.
   هكذا تتدرج تخمتنا لتتولى زمام أمورنا فالمعايير غير المعايير ولكنها قوانين سنها المال ووافق عليها الفقر على مضض وغضت عنها الكفاءة بصرها في غم وكمد ، ونحن لا نحتاج الى تلقين ذلك للأجيال القادمة التي تتدرج في فصول الدراسة فنحن نلعب اللعبة السياسة كما نشرب الشاي ، وصغيرنا يخبرك كيف وصل كبيرنا الى ما وصل اليه بالتفصيل الممل وقد يضيف لك حيثيات أنت تجهلها ، وقد تخرج من جلسة شاي سريعة بدرس ثمين في كيفية القفز على المراحل من وضيع الى سيد شريف مهاب الجانب : "تملق تسلق ، نافق ووافق ورافق" لتواكب التخلف المرحلي وتصاحب الإنحطاط برموزه السياسية والثقافية والإقتصادية ، وهي في مجتمعي المنتصرة والمبروزة بإطار وضعته لها الدولة بإحكام وساعدت على ترسيخه في جدار مجتمعنا فنحن نصبح ونمسي على الوجوه نفسها منذ ولدنا لاشيء تغير ، إنتصار الجاهلية الأولى دائما، إنعدام القيم والأعراف والأخلاق والتقاليد الحميدة ،العنصرية والقبلية والإنتهازية تعتصر المجتمع إعتصارا وتنخر قواه يوما بعد يوم وتولد لنا كل يوم من مساماته ثقافة جديدة للتخلف والإرتزاق الذي يتفجر في كل لحظة بقباب العقل المجتمعي ليعود بنا إلى عصر الجاهلية.
> في الداخلة التي أنتمي لها كذلك لم يبرز من النخب إلا أذناب تمهتهن التملق وتنبش أعشاش القبيلة كلما دخلت رحاب الإنتخابات. فترى مما ترى توصيفات وتصنيفات للساسة هدفها إعلاء صيت إبن العمومة الذي تحكي تجاعيده إنتهاء صلاحيته العمرية فما بال العاقل إن وجد في هذا الحيز بصلاحيته السياسية.
ختاما هناك بالصحراء من راقه كثيب الإنحطاط الذي يحاصر النخب فبالإحرى العوام. إنحطاط تضع الدولة قواعده وتبني جدار تحصينه بأفواج من أشباه النخب الفارغة من كل شئ عدى من القبلية ومفاهيم الجاهلية الأولى. ليبقى يحذونا سؤال وجودي لم يتغير منذ نعومة أظافرنا الى اليوم.
> هل تعشق الدولة الإنحطاط الصحراوي بأصنافه. لتجعله قدرنا الحتمي ؟.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
فرق كبير بين من يواجه مشاكل المواطنين.. وبين من يهرب منهم
"المصير المشترك".. الدرس الجميل من أزمة كورونا
بعد أن أعطتهم الداخلة الثروة.. هل يرحم المستثمرين فقرائها..؟؟
رأي الداخلة نيوز/ كورونا "تدعس" على تفاهتنا..
هل تكون الداخلة عملة مقايضة بين "عزيز أخنوش" و"ول الرشيد"..؟؟
رأي الداخلة نيوز.. هل دخل "أخنوش" في مواجهة مباشرة مع "ول الرشيد" ستكون الداخلة مسرحاً لها
هل يبقى "الصحراوي" مجرد خائن في نظر النخبة المغربية مهما بلغت درجة ولائه للمملكة..؟؟
رأي الداخلة نيــوز... السيناريوهات الثلاثة المطروح من أجل تجديد إتفاق الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي
رأي الداخلة نيوز... هل دخل الدب الروسي كلاعب أساسي في قضية الصحراء..؟؟ وماهي أسباب ذلك..؟؟
رأي الداخلة نيوز| دبلوماسية خارجية ضعيفة.. وتسيير داخلي صبياني للقطاع.. تعصفان بــإتفاقية الصيد البحري مع الـأوروبيين