dakhlanews.com الداخلة نيوز _ مقال حول الجهوية.. بقلم: الحبيب مني
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         الحكومة تُقرر تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 أبريل 2021             رســميا.. مــملكــة الأردن تفــتتح قنصــلية عــامة لهــا بالعيــون             أصيلة.. إجهاض محاولة تهريب أزيد من 4 أطنان من المخدرات وحجز زورقين مطاطيين             وسط رفض pjd.. لجنة الداخلية تمرر مقترح إحتساب القاسم الإنتخابي على أساس المسجلين             "ريمونتادا" مثيرة.. برشلونة يتأهل لنهائي كأس ملك إسبانيا على حساب إشبيلية             انخفاض في كمية مفرغات منتوجات الصيد الساحلي والتقليدي خلال شهر يناير الماضي بنسبة 31 بالمائة             نشرة خاصة.. زخات مطرية رعدية قوية بعدد من أقاليم المملكة             المغرب وموريتانيا يتباحثان سبل التعاون المشترك في مجال الإسكان             "محمد الأمين حرمة الله" يعقد لقاءاً داخلياً مع منظمة المرأة التجمعية بجهة الداخلة وادي الذهب             استدعاء ألمانيا سفيرة المغرب لتقديم توضيح بشأن قرار تجميد العلاقات             تنظيم النسخة الأولى من صالون وادي الذهب الثقافي عن الفلسفة في زمن الخيبات             اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان تنظم دورة تكوينية لفائدة صحفي المواقع الإلكترونية بالجهة             الأمـم المتـحدة تحـث المـغرب والبـوليساريو علـى "ضبـط النـفس"             وزارة الصحة تسعى لتلقيح مليون شخص ضد كورونا في اليوم لبلوغ "المناعة الجماعية"             سوسيداد العنيد يُسقط ريال مدريد في فخ التعادل بملعب "ألفريدو دي ستيفانو"             "بوريطة" يدعو الحكومة إلى تعليق جميع آليات التواصل مع السفارة الألمانية في الرباط             بالفيديو.. حول أشغال دورة المجلس الجهوي لشهر مارس 2021            شاهد.. أجواء انعقاد دورة الـمجلس الجهوي للداخلة بالـمعبر الحدودي الكركرات            هيئة الخبراء المحاسبين تُنظم يوما دراسيا حول "الإستثمار محرك لتنمية جهات الجنوب"            شاهد.. متهور يعرض نفس للخطر من أجل سرقة حبات برتقال            مداخلة "محمد الأمين حرمة الله" خلال أشغال المجلس الوطني لحزب الـأحــرار             شاهد.. تفاصيل الجلسة الثانية لدورة يناير 2021 للمجلس الإقليمي لوادي الذهب            فرنسا 24/ الصحراء الغربية: حربٌ حقيقية أم "دعائية"؟            "الخطاط ينجا" يطالب وزيرة الإسكان بإعتماد مخطط يستجيب لتطلعات ورهان ساكنة الجهة            تصريحـات على هــامش الإحتفــال باليوم الوطني الـ35 للهندسة المعمارية            شاهد…حفل تنزيل المرسوم الرئاسي الأمريكي للقنصلية العامة الأمريكية بمدينة الداخلة            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 28 يناير 2020 الساعة 20:10

مقال حول الجهوية.. بقلم: الحبيب مني


الحبيب مني

الداخلة نيوز: الحبيب مني


منذ عام 2003 شاع في الخطاب السياسي بالمغرب تداول سؤال الجهوية الموسعة والمتقدمة ودائما في ارتباط مع الوحدة الوطنية. وحين متابعة الخطاب السياسي المغربي، الرسمي والحزبي والإعلامي، في الإمكان ملاحظة أن سؤال الجهوية تحكمت به اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية، أي اعتبارات تهدف إلى دمقرطة المؤسسات الجهوية وتدعيم اللامركزي، وأخرى أملتها متطلبات التنمية الداخلية في ارتباط مع ما أفرزه التطور العالم المحكوم بالسياق العام للعولمة؛ ثم محاولة تخطي الوضع المجتمعي المحكوم بآليات التخلف.

ويدل اقتران سؤال الجهوية بعام 2003 على دخول هذا السؤال إلى مجال الخطاب والتداول بكيفية رسمية، إذ أعلن جلالة الملك نصره الله ضمن سطور خطاب 03 يناير 2003 حين تنصيبه للجنة الاستشارية لإعداد مشروع جديد للجهوية الموسعة عن منظور واضح للمسألة الجهوية التي تقتضي وفق منطوق الخطاب استيفاء شروط أربعة:

أولا. مراعاة خصوصيات المغرب، والابتعاد عن الاستنساخ والتقليد والتشبث بمقدسات الأمة وثوابثها الخاصة بوحدة الدولة والوطن والتراث المادي واللامادي.

ثانيا. التضامن والتكافل بين مختلف الجهات، وهو ما يفيد عدم اختزال المسألة في إعادة توزيع جديد للسلطات بين المركز والجهات؛ وبهذا المعنى، فالجهوية الموسعة تدل على احترام التعدد ضمن الوحدة، والتزام الوحدة عبر مراعاة التعدد والتمايز.

ثالثا. اعتماد التناسق في الصلاحيات والتوزيع المنصف للإمكانات ومراعاة الحدود بين اختصاصات مختلف الجماعات المحلية والسلطات والمؤسسات.

رابعا. اعتماد نهج اللامركزية الموسعة بصفته ضمانة الجهوية الهادفة إلى تفعيل حكامة مجالية وترابية ناجعة وقائمة بدورها على التناسق والتفاعل والتضامن.

وتدل هذه الاشتراطات على أن الجهوية الموسعة مطلب مغربي داخلي، شديد الارتباط بالبناء الديمقراطي، وتشكل حلقة وسيطة وانتقالية في أفق مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية المسترجعة، بكيفية تتفادى تحريف هذه المبادرة عن مقاصدها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إن الجهوية الموسعة كما هي مطروحة هنا صيغة من صيغ التصالح مع المجال تصالحا يهدف إلى خلق التوازن بين النافع وغير النافع من مجال ترابي واحد وموَّحَد، طالما الجهوية الموسعة تتيح العديد من الإمكانات لتعميم التنمية وتوزيع الثروة بكيفية عادلة ومنصفة. واستيعاب التنوع في إطار الوحدة الوطنية والتضامن بين الجهات، وترتيبا على ذلك، تشكل الجهوية لحظة مفصلية في الانتقال الديمقراطي، لحظة إعادة تشييد قواعد الارتباط بالوحدة الوطنية ضمن سياق الإشكالات التي قد يطرحها الحكم الذاتي في الصحراء المغربية انطلاقا من تفكير هادئ ورؤية واقعية تضع وحدة الوطن فوق كل اعتبار، وتسمح في الحين ذاته بحفظ الوحدة الترابية وتوفير شروط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.






وفي ضوء منطوق الخطاب الملكي السامي وإشاراته، فالجهوية الموسعة جسر العبور نحو:

أولا. التنمية والديمقراطية.

ثانيا. استعادة التوازن بين مختلف جهات المملكة.

ثالثا. الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني القائم على أسس مركزية غير متوازنة.

ومن رأي الكثير من الباحثين والفاعلين في الحقل السياسي أن المغرب يتوفر على:

1.جهات واضحة المعالم وذات خصوصيات جغرافية واقتصادية واجتماعية وثقافية، توفر لها إمكانية الاستقلالية Autonomie

2.جهات أخرى تستعصي على التصنيف برغم ما لها من خصوصيات.

3.جهات لا تتوفر على الحد الأدنى من ممكنات الاستقلالية، تعاني من آثار الفقر والتخلف والأمية والغياب التام والشامل للبنيات الأساسية...

وهذا التنوع على صعيد الممكنات، يطرح إشكالية الجهة كاختيار؟ وأسئلة كيفيات تخطي هذا الوضع الإشكالي؟ هذا علاوة على الأسئلة العملية المرتبطة بالإمكانيات المادية واللوجيستيكية؟

ويدل هذا الوضع الإشكالي على عدم كفاية رفع شعار الجهوية الموسعة بحمية وحماس، بل لا بد من تحليل شروط إمكانها وتوفير الإمكانيات الضرورية لتحويلها من شعار إلى واقع ملموس. وفي هذا المعنى، يقتضي منطق الأشياء التفكير جديا في أسئلة الجهوية الموسعة قبل الوصول إلى الأمور الاخرى المرتبطة بتوزيع السلطات بين المركز والجهات وصيغ الاختصاصات وعدم تضاربها.

وانطلاقا من دراسة أنجزناها بصدد أسئلة تنمية جهة الداخلة وادي الذهب في إطار التحضير للدكتوراه، تبين لنا خلال البحث أن سؤال الجهوية الموسعة شديد الارتباط بأسئلة الديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان والحكامة الترابية والعولمة والسيادة الوطنية؛ ومنذ مدة غير يسيرة، استقطب هذا السؤال الكثير من الفاعلين والمهتمين، في المغرب و في مختلف أرجاء المعمور، بصفته إطارا عاما ملائما لصياغة استراتيجيات التنمية المستدامة، التي تقوم على تعبئة الطاقات المحلية ومساهمة السكان في توطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات.

بهذا، يمكن أن نفهم دعوة الملك محمد السادس نصرالله إلى نموذج تنموي جديد، وذلك على مسافة زمنية محترمة من خطاب يناير 2003 الذي دعا إلى الجهوية الموسعة والمتقدمة؛ وفي ارتباط بهذا السياق، فاللجنة المكلفة بصياغة هذا المشروع يوائمها العمل وفق منظور سياسي - ثقافي يضع في اعتباره مختلف التوجهات السياسية، وهو ما يعني إحداث إصلاحات جذرية وعميقة، أفقها العام إعادة صوغ صورة الدولة المغربية في ضوء صورة الجهوية الموسعة وصيغة تنمية مختلف الجهات. ذلكم بعض ما نتوقعه من موقع علم الاجتماع الذي يشكل مجال اختصاصنا.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
-صرخة معطل-.. بقلم: الشيخ أهل مولاي اسليمان
الفوضى والصراعات.... عناوين لنظام دولي يتشكل 
حين يكتب حروف"الصباح" خمر "ليل" غير مباح..! بقلم الأستاذ الكبير: أحمد العهدي
ماذا ننتظر من صحفية كتبت أن صلاة التراويح هي فوضى.. بقلم: محمد الدي
علتنا فينا ولا فمسؤولينا.. بقلم: ابراهيم سيد الناجم
المسؤولية الإجتماعية للمستثمرين.. بقلم: أحمد بابا بوسيف
لا لتمرير المغالطات في حق رجل يخدم وطنه بكل تفاني الأخ "عزيز أخنوش"
الـمعطلون والإسـتثمار.. بقلم: أحمد بابا بوسيف
التكوين والبطالة في الجهة.. بقلم: أحمد بابا بوسيف
"عبد الرحيم بوعيدة" يكتب..لا تصالح..