dakhlanews.com الداخلة نيوز _ نظرية ''البركة'' الإقتصادية. إستنجاد أم إستغباء
    مرحبا بكم في الداخلة نيوز         سوق بيع للمواشي بالداخلة يتحول إلى نقطة سوداء بالمدينة             هذا هو توقيت الدراسة الجديد في شهر رمضان بالمؤسسات التعليمية بجهة الداخلة وادي الذهب             إحـباط محـاولة للهـجرة السـرية مـن شـاطئ طـرفاية             الحالة الوبائية والتدابير الاحترازية والإجراءات المواكبة تستدعي رئيس الحكومة إلى البرلمان             "كلاسيكو" مثير ينتهي لصالح ريال مدريد على حساب برشلونة             بعد تحريضه على عصيان قرار حظر التنقل الليلي.. وضع رئيس جماعة “لوطا” تحت تدابير الحراسة النظرية             الرئيس الموريتاني يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا             العيون.. حجز 1500 قرص مهلوس وكوكايين كانت بداخل إرسالية قادمة من إحدى الدول الأوروبية             اعمارة: نسبة إنجاز الأشغال بالطريق السريع تيزنيت- الداخلة على مستوى إقليم بوجدور بلغت 91 بالمائة             الداخلة/ تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس (كورونا) خلال ال24 ساعة الأخيرة             العيون/ استقطابات حزب الإستقلال.. ديناميكية سياسية أم تحضير النجل لخلافة الأب العمدة             موريتانيا تعدل عن قرار تقليص واردات الخضر وتسمح للمستوردين بإدخال مادة "الطماطم والجزر"             "لارام" تعلن الإبقاء على قرار تعليق الرحلات الجوية من وإلى 17 دولة             بعد الباكوري.. القضاء يمنع مسؤولين إضافيين من مغادرة المغرب             الإطارات النقابية التعليمية تعلن عن خوض إضراب جهوي تضامنا مع الأساتذة المتعاقدين             المغرب يتلقى الحصة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد بموجب آلية "كوفاكس"COVAX"             مواطنون يوثقون مصرع (ضبع ) أثناء إصطدامه بسيارة بنواحي مدينة الداخلة            شاهد..مطاردة شرسة بين سمكة القرش وسمك "الراية" بخليج الداخلة            فيديو لحظة تفكيك خلية إرهابية بوجدة تتألف من أربعة متشددين            شاهد ... وزيرة السياحة والإقتصاد الإجتماعي تزور فضاء التسويق التضامني لمؤسسة "كينغ بيلاجيك"            تصريحات على هامش على هامش الإجتمـاع المخصص لتنزيل القانون الإطار رقم 51.17            المشرفة عن السباق التضامني الصحراوية تحكي تفاصيل تدخلات الطاقم الطبي وأهم الإسعافات            شاهد.. تصريحات بعض المشاركات في مسابقة الصحراوية بعد يومين من المنافسة            شاهد.. ارتسامات المشاركات في اليوم الأول من سباق الصحراوية بنواحي مدينة الداخلة            شاهد.. النادي الملكي للكولف بالداخلة يحتفل بعيد المرأة            شاهد.. لحظة وصول المشاركات في سباق صحراوية الى مطار الداخلة            هل يستحق "الخطاط ينجا" الإستمرار في رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب..؟؟           


أضيف في 23 نونبر 2015 الساعة 15:11

نظرية "البركة" الإقتصادية. إستنجاد أم إستغباء


الداخلة نيوز: محمد سالم الزاوي



يحكى في صحف الأساطير أن الشيطان بكى يوما لمقلب العرب؛ فلما سأل ما يبكيك يا إبليس قال "يبكيني العرب الذين علمتهم السرقة والكذب والنفاق والإحتيال. ولما جمعوا ثروة من ذلك كتبوا على ظهر أملاكهم 'هذا من فضل ربي'".

الحديث هذه الأيام لا ينفك عن مستخرجات الخطاب الملكي الاخير بمدينة العيون ، فبداية بالتغطية المهترئة لقناة العيون الجهوية في إطلالتها الجديدة التي يبدو أنها لازالت تحبو في ظل إعلام وطني وإقليمي متقدم بسنوات ضوئية ، مرورا بالتحاليل الإعلامية الوطنية والمحلية والندوات والدورات التي تظهر هنا وهناك وصولا الى تأسيس هيئات ومؤسسات للمجتمع المدني تواكب الحدث وتركب عليه، لكن ما أثار دهشتي ليس هذا التفاعل الذي إعتدنا عليه في الصحراء كرد فعل "كموني" بعد كل خطاب ، بل المثير والعجيب أن بعضهم بدأ فعلا بتأسيس النظريات السياسية والإقتصادية  مستندا على تاريخ طويل من الركوب على عواتق الناس وكل ذلك ليس بالجدارة بقدر ماهو إعتمادا على الحظ والحظوة والبركة !!!

كان لافت للإنتباه ما أطل به علينا رئيس جهة العيون الساقية الحمراء من تنظير وتحليل حول ما يقع في الصحراء وخاصة في حديثه حول مسألة الريع ، "الميني" حمدي وهو يتحدث في برنامج "  قفص الإتهام "  كان يعطي دروسا في كيفية إبراء الذمة المالية ، وكيف تصبح مليونيرا  دون عناء وأنت تعتمد على نظرية "البركة" بتسكين الراء.

ففي الوقت الذي أكد الخطاب الملكي على القطع مع سياسة الريع ، أكد مأمون هارون الرشيد أن المستفيدين من الريع في المنطقة ليس هم من يسيرونها وهو يذكرنا بعفاريت وتماسيح بن كيران التي لا تظهر إلا في عيونه هو ، والحقيقة أنه في الصحراء إذا أردت أن تخدر المجتمع فعليك بمثل هذه النظريات ذات الطابع السماوي فسيسلمون بها ونحن نسأل الله أن يمن علينا بالبركة التي من بها على آل الرشيد أي أن نستغني دون عمل دون ريع فقط بالاعتماد على البركة التي تدر مئات الملايين دون جهد يذكر.

ورغم محاولات الصحفي المتكررة إعادة السؤال بشكل مغاير عدة مرات فقد وجد نفسه محاصرا بنظرية لم يقرأ عنها في الاقتصاد ولا يعرف عنها شيئا. إذ كان صاحبنا يراوغ بدلال وبفشوش البورجوازية وينظر لزملائه في النادي ويعطي الدروس والعبر في كيفية التحول كالحرباء بمرونة والانتقال من "شفار" الى نبي أو ولي صاحب "بركة" في رمشة عين ، وإلا فليشرح لنا صاحب النظرية "البركاوية" معنى أن يكون هناك مواطنون يقتسمون خيرات أرض مشتركة ونجد منهم من يستفيد ومنهم من يحيد عن الغنيمة ، لا هو بمبرر الكفاءة العضلية وإلا فإن الميني حمدي ومنخرطي ناديه نعرفهم جيدا ، ولاهو بالكفاءة العلمية ولاهي بالحظوة ولاهي حسب رأيه بالتسلط والتجبر والإرتماء على ممتلكات العامة ، هي " البركة"  رزقنا الله وإياكم يا أصحاب النصيب "الزفت" منها في صحة وعافية وطاعة للإله الجبار .

فبدل أن نشعر بالمرحلة الإنتقالية لازلنا نكرس للمراحل القديمة ، وبدل أن نتعلم من أخطائنا لازلنا نؤسس لإعادتها من جديد وبدل أن نعترف بتقصيرنا إتجاه مجتمعنا المقهور المظلوم لازلنا نطحنه طحن الرحى ولازلنا نوسع الهوة بين شفارته ومن يقطن في دار غفلون ، لازلنا لم نتعلم كيف تدار مؤسسات الدولة بشكل ديمقراطي ونعترف بلا أستحياء أننا في الصفوف الاخيرة وعلينا ان نحثّ الخطى ونطمر الكثير من قناعاتنا وإرثنا المعيق غير النافع وهناك من خزعبلات التبريرات ما علينا حرقها ودفنها الى الابد لأنه لا يصلح الإقتداء أو الإستعانة بها لأنها شرر يتطاير على رؤوسنا يحرق الاخضر واليابس ويحيل الأخيار الى أشرار والنهضة الى كبوة فالكل سيسرق غدا ويبرر نهبه بنظرية "البركة والولاية " وربما سيخرج من بيننا من يقول أن المال سقط فجأة من السماء على حضرته ، إذا لابدّ من إعمال العقل ليتوافق مع الزمكان الحالي وكم من المجتمعات غربلت فكرها وأبعدت الغثّ عن السمين وفرزت السقيم عن الصحيح وعزلت الأفكار الصديئة عن الصقيلة ومهّدت السبيل الى مسارها للطريق الأسلم والأنفع والأجدر لأنها تريد أن تنهض فالنهوض لا يتحقق اذا لم نشخص المرض قبل إعطاء الدواء والتجارب الحية للمجتمعات التي لاتعرف التسويف والتأجيل في حل المعضلات وايجاد سبل العلاج وإجترار التاريخ الأليم بصيغ مغايرة.






هكذا لخص الميني حمدي الأزمة والآفة التي تنهش جسد الصحراء. مبتكرا عذرا أقبح من ذنب ومكتشفا نظرية علمية جديدة لم تخطر ببال "ادم سميث وكارل ماركس" ولم نشهد لها تدريسا ولا تأصيلا في كتب الإقتصاد ومحاضرات الجامعة والكلية. نظرية البركة التي أكتشفنا بفضل عبقري آل الرشيد أنها السبب الرئيس في أستغناء عوائل لازالت ترضع ثدي المخزن وتنهش ثروات الصحراء وساكنتها التي تعايش الفقر معايشة الأحباب والأخلاء. لا عجب إذن بناءا على هذا التصور أن يفتري الملك في خطابه "حرب الريع" التي يبدو أنه لم يأخذ دروسا في توصيفها من رئيس أكبر جهات الصحراء. فهل لنا في كتيبات تعليم "البركة" في خمسة أيام؟؟، فالفقر قد أثقل كاهلنا ووجوه السوء من أعيان الغنى الفاحش ترفض الزحزحة من جادة مصائرنا.

إنه النصب بإسم العدل الإلاهي الذي ترفض معه جماعة النبلاء من منظري "ثروة البركة" أن تراجع ماضيها وتصحح أخطائها وتفتح خزائن بنوكها المتخمة في وجه الساكنة ليعينوا الدولة في مسلسل التنمية الذي لايزال يراوح مكانه منذ عودة الجنوب لرياض الوطن.

وعموما يبدو لي من ما سبق أن عوائل الإقطاعية بالصحراء التي تقتات من خاصرة الريع قد بدأت تستنجد بالخطاب الديني لتبرير خصال "شرتات" في بطونها الممتلئة. وهو خطاب مربح وسط المجتمعات المتخلفة لذلك نجد مأمون آل الرشيد يرفع يافطات البركة والولاية. وشيخ آل الجماني في الداخلة يتبع الطريقة "الصمدية" لإيهام الناس بخوارق الشرف وبركات سلهام الكرامات.

ختاما لا محيص من طرد الريع ونجبائه من الصحراء لتعبيد طريق الإصلاح الملكي والقطع مع سياسة التدبير السابقة. طريق نرى البعض يعرقلها اليوم بألغام "التزبة" ولعنة الشرف وكرامات النسب وبعض نظريات البركة الإقتصادية. فهل تخشى الدولة نبوة هؤلاء. أم أنهم يصيحون صيحة فرعون حين أدركه الغرق..؟؟
الأيام وحدها من ستظهر الأمور على صوابها. فلننتظر.




تعليقاتكم



شاهد أيضا
"المصير المشترك".. الدرس الجميل من أزمة كورونا
بعد أن أعطتهم الداخلة الثروة.. هل يرحم المستثمرين فقرائها..؟؟
رأي الداخلة نيوز/ كورونا "تدعس" على تفاهتنا..
هل تكون الداخلة عملة مقايضة بين "عزيز أخنوش" و"ول الرشيد"..؟؟
رأي الداخلة نيوز.. هل دخل "أخنوش" في مواجهة مباشرة مع "ول الرشيد" ستكون الداخلة مسرحاً لها
هل يبقى "الصحراوي" مجرد خائن في نظر النخبة المغربية مهما بلغت درجة ولائه للمملكة..؟؟
رأي الداخلة نيــوز... السيناريوهات الثلاثة المطروح من أجل تجديد إتفاق الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي
رأي الداخلة نيوز... هل دخل الدب الروسي كلاعب أساسي في قضية الصحراء..؟؟ وماهي أسباب ذلك..؟؟
رأي الداخلة نيوز| دبلوماسية خارجية ضعيفة.. وتسيير داخلي صبياني للقطاع.. تعصفان بــإتفاقية الصيد البحري مع الـأوروبيين
رأي الداخلة نيوز| مجلس جهة كلميم واد نون.. البلوكاج الناتج عن الإبتزاز